معهد دراما بلا حدود في ألمانيا دلال مقاري باوش تحصد جائزة المرأة العربية والمسؤولية الاجتماعية -بـقـلـم : عباسية مدوني #الـجـزائـر

معهد دراما بلا حدود الدولي بألمانيا يعدّ مبادرة عالمية لتأسيس قيم إنسانية عبر الفنون ومن أهمّ الجهات الراعية  له نذكر إتحاد الصداقة العربية الأوروبية ، رابطة مدارس وجامعات    ( فاو ها إس ) الأكاديمية الكاثوليكية  ، والمعهد الذي ترأسه السيدة ” دلال مقاري باوش” مديرة ، يضمّ لفيفا من الأكاديميين العرب ، والأوروبيين ، الذين يجمعهم هدف أسمى وهو البناء والنهضة البشرية ، عبر فنون الدراما ، لما فيها من أثر على روح الفرد في تحفيزه ودفعه إلى التغيير .
ومن أسمى الأهداف التي هي ضمن مخطّطه على المدى القريب والبعيد ، والتي حقق جزء قيّما منها نجد التواصل بين الحضارات ، ودعم امن لتلاقح الثقافي .

تحقيق التنمية البشرية ، عن طريق الفنون ، وإعادة تأهيل الفرد ليكون قادرا على حمل أعباء المستقبل ، بأدوات جديدة مع تدريب كوادر فنية ، تسعى للارتقاء بالفنون ، والتي ينعكس دورها على التطور في المجتمع  ، أضف إلى ذلك إعادة إنتاج وصياغة للفنون التراثية ، وإحياء التراث الشعبي ، بشكل معاصر ، دونما التغاضي عن  التركيز على التبادل الثقافي والخبرات الجديدة للإرتقاء بالفنون الدرامية ، الجديرة بتغيير المجتمعات .

هذا ، إلى جانب تطوير إمكانيات الفنون الدرامية ، لتكون قادرة على الدفاع عن الكرامة   الإنسانية ، ومبادئ حقوق الإنسان ، وتشجيع احترام حرية الآخر ، وترسيخ ثقافة الحوار ، والمساهمة في نشر القيم السامية عبر رسالة الفنون  ،والعمل على برنامج التعايش والإندماج ، في المجتمعات الجديدة ،للاجئين في اوروبا  ، ناهيك عن العناية بضحايا الحروب والإرهاب ، وإعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا عبر الفنون ، مع تقديم الدعم والرعاية ، وإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة .

مع طموح المعهد إلى مد جسور الشراكة والانفتاح على الآخر ، الذي يؤمن بحقوق الإنسان ونبذ العنف والتطرف والإرهاب ، ويؤمن بالتعددية الفكرية وحقوق المرأة والطفل ، والإنتماء للبشرية الطامحة إلى البناء والتغيير  ، يسعى دوما عبر مبادراته إلى التعاون مع مؤسسات عربية ودولية ، تحمل ذات الرؤية والأهداف ، وتؤسس لغد أفضل ، دون الإخلال بسياسة المعهد الإنسانية والتنموية  ، معتمدا في ذلك على تمكين المبدعين من إعادة إنتاج أدواتهم الفنية ، بمعايير   حديثة ، أما على صعيد التنمية البشرية ، يصبّ اهتمامه حول  تحسين حياة الأشخاص في المجتمع من خلال التثقيف والتنمية والتعليم .

تحت رعاية نبيلة من لدنّ جامعة الدول العربية ، وهيئة الأمم المتحدة للمتطوعين والمهاجرين ، وبدعم ورعاية شركاء النجاح ، حقق المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية نسخته الثانية لتكريم المرأة العربية ، وهذا على مستوى مقر جامعة الدول العربية في القاهرة ، وهذا برئاسة أمينه العام سعادة الدكتور ” راندا رزق ” وبمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية سعادة السفير ” أحمد أبو الغيط ” .

جائزة المرأة والمسؤولية المجتمعية كانت من نصيب الدكتورة ” دلال مقاري باوش” وعن جدارة ، كيف لا وهي لم تدّخر جهدا ولا طاقة في سبيل دعم وتأثيث المبادرات الإنسانية السامقة ، وهي السباقة دوما لنثر الفرح ومدّ جسور العطاء والتلاقح بمختلف أشكاله ضمن مشاريعها وبرامجها الثرية في بعدها التنموي والإنساني والأكاديمي والاجتماعي .

الدكتورة ” دلال مقاري باوش ” التي لطالما دعمت المشاريع الخاصة بتأهيل المرأة وتزكية دورها والمرأة العربية بشكل   خاص ، مع منحها جرعة التحديات والرهانات الحاصلة لتكون في مقدمة كل مشروع تنموي واعد وهادف ، وذلك عبر برامجها الموزعة عبر معهد دراما بلا حدود الدولي الذي تديره وترأسه مديرة .

تأتي هته الجائزة المستحقّة نسمة عذبة تتماوج وإرادة فولاذية مصحوبة بحب عميق ومحبة شاهقة لأمل ما يزال ممتدّا على المدى الطويل بحكم الحياة المتجدّدة ضمن معهد دراما بلا حدود الدولي وضمن برامجه المدروسة بدقّة متناهية حيث لا مجال للتقوقع أو الانتكاسات حيث ما تزال نسمات الأمل تهبّ خلف الأبواب التي لطالما ظنناها مغلقة .

لا شئ يقف عائقا أمام الطموحات المشروعة ، ولا شئ يحول دون الأهداف الواعدة على مقاس نبض الوجود ، حيث الأفكار تنمو برفق لتعلن نموّها الشرعيّ بين عوالم البذل والعطاء وضمن محطّات مائزة وحبلى بالحلم ، أين الإيمان عميق بالأهداف الإنسانية الممتدة والتي من أولوياتها دعم التنمية بمختلف أشكالها وتأهيل المرأة في جلّ المجالات التي تطمح إليها وتبرع فيها لتنسج مسارا أكثر توهجا وأكثر نبضا وأكثر تشدّقا بالواقع والآني لتكون المساحات القادمة أكثر أمانا وأكثر انتعاشا .

صفوة القول ، أن جائزة المرأة العربية والمسؤولية المجتمعية في نسختها الثانية خطوة جادّة نحو تشجيع المبادرات ، وتشجيع المرأة لتكون نسرا محلّقا في سماء المبادرات والمشاريع الرائدة ، لتظل حوّاء ذات الأثر الإيجابي والمنفردة في تضحياتها وعطائها وتميّزها .

عن عباسية مدوني