مسرح على عمق “عشرين ألف فرسخ تحت الماء”

“ستدخلون إلى عالم جديد، وسترون أشياء لم يرها إنسان من قبل”. هكذا يُخاطب القبطان نيمو ضيوفه على متن غوّاصة “نوتيلوس” في بداية المسرحية الكوميدية “عشرون ألف فرسخ تحت الماء”، التي بدأت سلسلة عروضها في مسرح “فيو كولومبي” في باريس، تستمرّ حتّى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري. وبالفعل، يأخذ العرض المتفرّجين إلى عوالم جديدة لم يسبق أن رأوها في المسرح على هذا النحو؛ إذ ينزل العمل بالخشبة إلى عمق عشرين ألف فرسخ تحت مياه البحار والمحيطات (أو يأتي بتلك العوالم إليها)، موظّفاً أدوات لم تعهدها الكوميديا الفرنسية، محقّقاً بذلك مُتعة بصرية تستند إلى قصّة تدور في قالب كوميدي. تروي المسرحية قصّة طفل يحلم بأن يُبحر على غوّاصة ليُدافع عن القضايا العادلة، وأبرزها قضايا البيئة، فيشارك في رحلة استكشافية على متن الغوّاصة “نوتيلوس” للبحث عن “وحش البحر” الذي يقبع في الأعماق، ويهدّد سلامة الرحلات البحرية. العمل هو أوّل اقتباس إلى المسرح من رواية الكاتب الفرنسي جول فيرن الشهيرة “عشرون ألف فرسخ تحت الماء” (1869)، والتي تسرد قصّة رحلة “فرقاطة أبراهام لنكولن” لمطاردة وحش بحري غامض يقف وراء اختفاء وتحطّم سفن في عرض البحر، ليُكتشف أن هذا الوحش ليس في الحقيقة سوى غوّاصة تُسمّى “نوتيلوس”. ولتحويل الرواية إلى مسرحية، كان على كريستيان هاك (بطل العرض) وفريق العمل، الاشتغال على المؤثّرات البصرية لنقل عوالم المحيطات إلى الركح. أمّا الأسماك وكائنات البحر، فكانت عبارة عن دمى يحرّكها ممثّلون آخرون يرتدون لباساً أسود، بحيث يختفون في ظلام المحيط. –

 

http://www.alaraby.co.uk/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.