مؤدي الكلاونينغ في فرقة "سيميانيكي" - عرض "العائلة" - روسيا

مسرح الكلاونينغ: الطقوسية الشرقية كما يراها الغرب (الجزء الثاني). أمير فريك #روسيا

(ثلاثة عروض من مسرح الكلاونينغ الروسي)

تحدد الموعد في البولشوي تياتر- مسرح سانت بطرسبرغ الكبير، نهاية شهر جانفي الماضي. كان الطقس شديد البرودة وقتها، وكانت السماء توحي بنزول الثلج تلك الليلة. لكن لا أحد يجرؤ على تفويت فرصة لقاء إسم فني لامع في عوالم الأداء والإخراج المسرحي مثل “سلافا بولونين” (Slava Polunin)، أحد أهم رواد مسرح الكلاونينغ وصاحب رائعة “السنو شو” عرض الثلج.

فور دخولنا المسرح، إنطلقت صافرات القطار وتغامزت أضواء المحطة. حينها دعانا المضيفون إلى الجلوس على مقاعدنا حسب أرقام التذاكر. وفي تمام ساعة العرض سمعنا صوت المضيفة من خلال مكبرات الصوت وهي تصرح في ما معناه: “الرجاء الإنتباه، الآن تبدأ الرحلة”..

خلال العرض الصامت والذي إستمر لمدة ساعتين تقريباً، أخذنا الكابتن سلافا في رحلة قطار العودة إلى عصر الطفولة ونسيان كل هموم ومسؤوليات الحياة، في عالم كله مفاجأت، مخلوقات عجيبة، ألعاب طفولية، حركات كارتونية، أشكال غريبة بأحجام مختلفة، مؤثرات صوتية، أضواء ملونة، عواصف ثلجية .. وضحك ضحك ضحك حد البكاء .. سيداتي سادتي إنه السنو شو – عرض الثلج ..

“السنو شو” يحتفل بعيد ميلاده السابع والعشرون ..

سبق وأن صرح سلافا في العديد من المناسبات أن عروضه موجهة للجميع بغض النظر عن سنهم أو جنسيتهم، والسنو شو ليس عرضاً موجهاً للأطفال وحدهم، بل هو خاص بالبالغين الذين يساعدهم على العودة إلى مسار طفولتهم المفقود، ونسيان كل شيء من حولهم والشعور بالحرية من جديد ..

جاب عرض السنو شو العالم بقاراته المختلفة، منذ إنطلاق أول عرض في أكتوبر سنة 1993 بموسكو. ورغم أن العرض متوفر للجميع منذ سنوات والكل كرّر مشاهدته عشرات المرات، إلا أن الصورة الحية تختلف في كل مرة وتتجدد بشكل رهيب وكأن العرض خُلق للتو، ما جعل الجمهور يدخل في حالة نشوة هستيرية لا تصدق .. فعلاً لن يستوعب عاقل أن تلك الجماهير كانت تتابع عرضاً مسرحياً إلى أن يعلم أنه عرض لسلافا بولونين ..

(صورة 5: سلافا بولونين مبدع عرض “السنو شو” )

“لم أرى في حياتي نجماً ساطعاً تواضع ليعيش على الأرض إلى أن قابلت سلافا بولونين” ..

في اللحظات الأخيرة من العرض، ظهر سلافا بولونين من خلف الكواليس مفاجأ جمهوره المتشوق لرؤيته، كانت تحية وتصفيقات الجمهور له جد حارة ومتكررة بشكل مفرط، إلى أن إضطره الأمر إلى النزول إلى الصالة والإقتراب أكثر من الكم العددي والمتنوع من الناس بإختلاف فئاتهم العمرية. قابلهم سلافا وقتها، بكل هدوء وبدرجة عالية من الإتزان، وكأنه راهب بوذي من أعالي التبت أو شماني من أعماق سيبيريا. كانت البسمة لا تفارق وجهه، قليل الكلام وكأنه يحاكي المايم في عروضه، متحفظ في لغته الجسدية وكأنه حذر، وبقدر براعته وإحترافية تناغمه الإيقاعي في التواصل مع الأخر، فقد كان شديد الضعف أمام قوة حظور الطفل ومطالبته بأخذ صورة معه وهو يقوم بتعابير وتشكلات ملامح الوجه الكلاونية.

سلافا بولونين (Slava Polunin)، كلاون ماستر وأسطوري روسي، مؤسس أكاديمية الفولز (the Academy of Fools) وصانع التحفة الفنية المعروفة بعرض الثلج “سنو شو”. العرض الذي ألهم ومازال يلهم كل المبدعين في العالم. إشتغل سلافا كفنان كلاونينغ  في عديد الإنتاجات الفنية لأكثر من أربعين عاماً، وفي جميع أنحاء العالم تقريباً، حصل خلال مشواره الفني على الكثير من الجوائز المسرحية ذات القيمة والبرستيج المحترم عالمياً. منها (توني نومينايشن، جائزة Drama Desk ، جائزة Laurence Olivier ، جائزة Stanislavski ، جائزة Raikins ، …)

في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وقبل ظهور تركيبة عرض الثلج (Snow Show) بفترة طويلة، شارك سلافا في إنتاجات فرقة “ليسيدي” المسرحية (Teatr Licedei) في لينينغراد، الإتحاد السوفياتي سابقاً. حيث تم إنشاء الفرقة تحديداً في عام 1968 على يد “سلافا بولونين” وغيره من الأسماء المحترمة في تخصص الكلاونينغ أمثال “فلاديمير أولشانسكي” (Vladimir Olshansky) و “ليونيد ليكين” (Leonid Leikin). إلا أنه بعد تفكك الإتحاد السوفياتي سنة 1991، إنفصل أعضاء الفرقة أيضاً، لإختلاف الأراء ووجهات النظر، وشعور العديد منهم إلى الحاجة للقيام بتجارب أخرى فردية، كالإلتحاق بالفرقة الفنية العالمية “سيرك دي سولاي” (Cirque du Soleil) مثلاً، وهو ما مرّ به سلافا شخصياً قبل أن يقرر العودة لحياة المسرح الفريدة من نوعها، وذلك من خلال تصميم عرض الثلج (Snow Show) مع فرقته الخاصة. حيث كان يصف العرض قائلاً: “هو موكب زفاف، أين أحاول أن أتزوج الجميع، هو مسرح الطقوس، السحر، الإحتفال والترفيه، الذي يُبنى على أساس الصور، الحركات، الألعاب والخيال. وهو الشراكة الإبداعية بين المتفرجين والمسرحيين، هو المسرح الذي يُصرّ على إستمرارية الأحلام والقصص الخيالية، هو مسرح الأمل والأحلام، هو المسرح المليء بالشوق والوحدة، بالخسارة وخيبات الأمل، هو الشيء المتغير والمتجدد في كل الأوقات، هو الشيء الذي يتنفس الإرتجال العفوي والحامي الحذر لكل التقاليد، هو التوجه المعاصر والإندماج متعدد المستويات بين الحياة والفن .. هو المسرح الذي يتموقع بين الملحمة والإنصهار الحميمي للتراجيديا والكوميديا، بين العبثية والسذاجة، بين القسوة والحنان، هو المسرح الذي يتهرب من الفهم والفهم الواضح جداً لأفعاله، فقط لإبطال كل محاولات إنتزاع حريته منه.”

(صورة 6: كبار فناني الكلاونينغ في فرقة “ليسيدي”: سلافا بولونين، ليونيد ليكين، أنفار ليبابوف )

ليسيدي بين الأمس واليوم ..

في حقيقة الأمر دفعني لقاء سلافا بولونين إلى التعمق أكثر في الرؤيا والحفر أعمق في جدور ومنبت الشجرة الفنية لعائلة مؤدي الكلاونينغ الروسي، فقررت دون تردد زيارة مسرح “ليسيدي” في سانت بطرسبرغ بإعتباره المقر الأول الذي جمع رواد هذه النوعية من الأداء. فور دخولي لمسرح “ليسيدي”، أبهرتني صور وأكسسورات الأداء لممثلين مختصين في الكلاونينغ منتشرة في كل ركن من أركانه، وكأنه بات متحفاً يحمي ذاكرة المسرح من النسيان، حيث إلتزم المسؤولون على المكان، ببث حياة جديدة في مسرح ليسيدي (Licedei)، تماماً بنفس الروح التي جعلته يحقق -قبل أكثر من ثلاثين عاماً- العديد من الإنجازات والنجاحات الوطنية والدولية، بإسم الفرقة المؤسسة لنوع أدائي جديد في عوالم الكلاونينغ، بدون كليشهات القناع أو الأنف الأحمر.

رغم مرور سنوات عديدة عن حدث إنفصال أعضاء فرقة ليسيدي، إلا أن مسرح ليسيدي مازال قائماً بأسماء مثل “ليونيد ليكين” (Leonid Leikin) و “أنفار ليبابوف” (Anvar Libabov)  وغيرهم من المؤدين الذين يواظبون على الحفاظ على بريق مسرح الكلاونينغ في هذا الصرح الذي عايش الكثير من الذكريات الجميلة. ورغم أن الفرقة لم يبقى من أثرها غير قاعة المسرح الذي يحمل نفس الإسم، بالإضافة إلى المدرسة التكوينية للمسرح والمايم، والتي تخرج منها العديد من المتخصصين في أداء الكلاونينيغ .. فقد حالفني الحظ ذلك اليوم من خلال زيارتي الإستكشافية، للقاء واحدة من أقوى الفرق التي حملت المشعل بكل جدارة بعد تخرجهم من مدرسة المسرح والمايم لفرقة ليسيدي، إنها فرقة “سيميانيكي” (Semianyki) المشهورة في جهات عديدة من العالم خاصة بإنتاجهم الأول: “سيميانيكي: العائلة”.

السيميانيكي الفرقة والسيميانيكي العرض ..

“تياتر سيميانيكي” (Teatr Semianyki)، هي فرقة مسرحية مقرها في سانت بطرسبرغ – روسيا، تتألف من ستة مبدعين مؤسسين هم: “ألكسندر جوساروف، أولغا إليسييفا، مارينا ماخيفا، يوليا سيرجيفا، كاسيان ريفكين وإلينا سادكوفا”. عملوا على إنتاج عدة عروض أشهرها عرض يحمل نفس إسم الفرقة (Semianyki)، والذي يشير إلى “سيميا” (семья) بالروسية، التي تعني “العائلة”، ويعد الفنانون الستة من خرجي أول دفعة تكونت في مدرسة المسرح والمايم التي أسسها سلافا بولونين مع فرقة تياتر ليسدي. تم بناء عرض “Semianyki: The Family” إنطلاقاً من سكاتش قصير أدته الفرقة كمشروع تخرج في نهاية التكوين بمدرسة المسرح والمايم في سنة 2002. وقد تم تطوير أحداث السكاتش القصير وظبط تفاصيله في شكل العرض الحالي أول مرة، أمام جمهور سانت بطرسبرغ في نادي تشابلن (Chaplin Club)، وهو المسرح الذي يعرض طلاب ليسيدي أعمالهم على خشبته عادة. وقد ساهم فوز العرض في “مهرجان أفينيون” (Festival d’Avignon) بفرنسا في عام 2005 في شهرته وإنتشاره عالمياً، وبالتالي إنطلاق عرض “Semianyki: The Family” نحو الفضاءات والمسارح الفرنسية والدولية.

“سيميانيكي: العائلة” هو عرض يروي قصة عائلة روسية ذات جنون وعادات خاصة، تحاول البقاء على قيد الحياة في وطن مكسور. العرض قال الكثير دون النطق بكلمة واحدة، وعبر عن العميق فقط بتوظيف إبداعي جد ناجح للأداء الغروتسكي والهزل البورلسكي المميز. فمن خلال هذا العرض، لم تكتفي الفرقة بخلق عالم جديد خاص بها فحسب، بل وعمدت على تنصيب العبث واللامعقول عليه سيداً، وجعلت من السحر خادماً له ومحفزاً للتشكلات الإبداعية الغير منتهية. من يتابع العرض بنظرة تحليلية سيتأكد من إحترافية هؤلاء المؤدين الكلاونيين لأنهم يتقنون جيداً كيفية لمس الجزء الطفولي للمشاهد، وذلك من خلال توجيه التركيز على موقف من مواقف الواقع الإجتماعي المعاش بطريقة جديدة وملفتة. فقد أعادت فرقة سيميانيكي تقاليد آدامز فاملي إلى واجهة الإهتمام من جديد، عن طريق إعادة تصوير يوميات العائلة التي تتخصص في التنقيب على أحاسيس السعادة ودلالات الفرح، وسط منجم من الجنون ومن خلال تفعيل إستراتيجيات البقاء وعدم تشتت عائلة محاصرة في نسختها الخاصة من “البيت الوطن”. وسط أثاث قديم لمنزل فقير تتشابك فيه مفارقات الحب والفوضى بين علاقات العائلة الواحدة، إنطلاقاً من شخصية الأم الحامل شديدة الإلحاح على طلب المغازلة في كل فرصة، والأب المسؤول والمدمن على الكحول والذي تتأرجح حالته النفسية بين خيارين أولهما الإستسلام والإنهيار وثانيهما الرحيل والمغادرة. وأخيراً الأطفال الأربعة الذين يتسمون بالحنان والحب والشغب والتهور في آن واحد، حيث تدفع مشاكساتهم للأبوين إلى ما لا يطاق ولا يحتمل. ومع حماسة وخفة الروح في الأداء الكوميدي عند الممثلين، ينتقل صراع العائلة الداخلي إلى خارج البيت وخارج حدود الخشبة نحو الجمهور المتابع بشغف، بعد أن بنى هذا الأخير علاقة وطيدة مع شخصيات العرض وكأنه الفرد السابع في العائلة. إذْ يتعاطف معهم بشدة، ويصرّ على لم شمل العائلة بعد رحيل الأب، لتكون النهاية مبهرة بأجوائها الإحتفالية.

( صورة 7: أعضاء فرقة “سيميانيكي” في أداء عرض “العائلة” )

عرض “لودكا” العرض الثاني لفرقة “سيميانيكي” ..

في مساء ذلك اليوم، كان الجمهور على موعد مع فرقة “سيميانيكي” في مسرح “ليسيدي”، لمشاهدة عرض “لودكا” الذي أسال حبر العديد من الصحف العالمية بمناسبة إنتاجه بعد عرض “العائلة”، حيث قيل في أداء الفرقة وقتها: “هم المؤدون الذين تخطوا ذروة الجنون، هم المضحكون في كل لحظة من لحظات ألمهم وإنعدام أملهم، هم السيميانيكيون الذين عادوا من جديد في حلة أخرى وعرض أخر”. وكأن العالم كان في إنتظار كل من أولغا إليسيفا، ألكسندر جوساروف، يوليا سيرجيفا ومارينا ماخيفا، الذين سبق لهم وأن شاركوا في الأداء والـتأليف وصناعة عرض “سيميانيكي: العائلة”، ليعودوا للمسرح ثانية في إبداعهم الجديد (لودكاLoDka )، والتي تعني “قارب صغير” في اللغة الروسية. وهو أول شيء يظهر على الخشبة في المشهد الأول للعرض أيضاً، أين نشاهد شخصيتان ترتديان لباس الهنود الحمر على قارب صغير مصنوع من الورق المقوى، وهما يقومان بالتجديف والتجديف ولا شيء غير التجديف .. إلى أن يظهر مخرج العرض في لحظة غير متوقعة، ويعبر عن عدم رضاه على أداء الممثلين، والنص، والديكور، وكل شيء في مسرحه، مستخدماً في ذلك تعابير “جيبريشية” مبتكرة وغير مفهومة حرفياً، إلا أن التوظيف الصحيح من خلال الأداء التمثيلي يقرب المعنى إلى الجمهور بكل سهولة.

العرض عبارة عن دعوة إلى مسرحية في طور الكتابة والتأليف والمراجعة وإعادة الصياغة، من خلال سلسلة متتالية من الحلقات الأدائية الحركية، والتي يمكن للمشاهد أن يتابعها ويفهمها بسهولة مهما إختلفت خلفياته، لأنها تتميز بحسّ جد عالي من الكوميديا والسخرية الكلاونينية التي تحاكي مواقف حياتية. ورغم إختيار الضحك في إطار الغاية من توظيف الأداء، فإن الأمر لم يمنع هذه الفرقة المجنونة من معايشة لحظات حميمية مليئة بالنبل والإنسانية كذلك. ليثبت هؤلاء العابثون المتقاعسون الذين يتصارعون مع عرضهم الغير قابل للتجسيد أنهم يشبهوننا في العديد من الجوانب، لأنهم ليسوا إلا بشراً في نهاية المطاف. وبالإعتماد على تكنيكات التمثيل الصامت والقائم على “الجيبرش”، تشكل “لودكا” العرض، من أداء أربعة أعضاء من فرقة مسرح سيميانيكي، برفقة ناتاليا باراشكينا المؤدية المبهرة في هذا النوع من العروض،  ليأخذنا تصورهم هذه المرة، إلى الصخب والتوتر الذي يلازم الحياة اليومية في مسرح صغير خاص، يقتات من عائدات العروض التي ينتجها، ما يجعل الممثلين يتحولون إلى سجناء شخصياتهم المسرحية التي يؤدونها، إلى أن تحررهم تفاصيل كتابة أدائها وتخرجهم عن كل حدود المعقول. فهم مثل الأسرى على قارب ضائع في وسط المحيط، ومع إستحالة الهروب من واقعهم المعاش، يجرهم الوضع إلى إنحراف تصرفاتهم نحو اللاسيطرة واللاتوازن، ضد بعضهم البعض ونحو الجمهور المتابع أيضاً، وذلك بتوظيف أهم تكنيك في أداء مسرح الكلاونينيغ وهو التفاعل مع الجمهور وتسيير ردود أفعاله.

مشاهد “كاليدوسكوبية” متداخلة الألوان لتداخل العرض داخل العرض، كفكرة قاعدية إنطلق منها إعتماداً على تنوع تصاميم الشخصيات المسرحية المضحكة والمؤثرة بإختلاف المواقف، والتي تعكس مدى تهكمهم في التعامل مع وضعيات لا تتقبل السخرية في واقعنا اليومي، إلا أن دلالات ردود الأفعال تلك، توحي بخبرة حياتية ناتجة عن تعدد التجارب المعاشة لممثلي الفرقة الذين برعوا في التعبير عنها كوميدياً. وبدقة في التفاصيل وروح دعابة قاطعة النظير، ساعدت هؤلاء الفنانين على مشاركة الجمهور أحلام وأحزان وآمال وإنسانية شخصيات العرض بكل صدق.

لا نستطيع تصنيف هذا النوع من الأداء وتنسيب هذه الثيمات من التصور إلا لمفهوم مسرح الكلاونينغ، الذي مرّ بمراحل صعبة ومشوار جد كَؤُود تاريخياً من أجل فرضه على خشبات المسارح عالمياً، رغم الإقصاء ودَرْء جمالياته عن جماهير المسرح بالخصوص، ورغم الحصر في مباني السرك الإستعراضية لعشرات السنين. إستطاع فنانون مبدعون ومثابرون من أمثال سلافا بولونين وجيمس ثيري (James Thiérrée) وإجتهادات الكثيرين على غرار مبدعي فرقة “سيميانيكي”، إلى فرض الإستقلالية والتميز والنجاح في نفض الغبار عن هذه النوعية المسرحية ذات الإمتدادات التاريخية العميقة في جهات عديدة من العالم شرقياً وغربياً.

“لقد درست إمكانيات وتكنيكات الكلاونينغ لسنوات عديدة. وكنت دائماً أتتطلع لجعل مفهوم الكلاونينغ فناً غنائياً أو شعرياً أو درامياً أو مأساوياً” سلافا بولونين.

سلافا بولونين مبدع عرض السنو شو )
كبار فناني الكلاونينغ في فرقة ليسيدي سلافا بولونين، ليونيد ليكين، أنفار ليبابوف )
أعضاء فرقة سيميانيكي في أداء عرض العائلة )

من أمير فريك – روسيا

مخرج جزائري مقيم في روسيا

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح