مسرحيون: العروض الرقمية بديل حتمي في زمن كورونا #الامارات

مسرحيون: العروض الرقمية بديل حتمي في زمن كورونا

بين إجراءات احترازية صارمة، وأخرى أقل صرامة، تفاوت حضور الفنون، وتفاوتت نسبة الإقبال الجماهيري على التعاطي معها، وفقاً للإرشادات الخاصة بكل نشاط، وفي حين حظي بعض الفنون بعودة تدريجية مثل السينما ، أو حتى الدراما، التي تأثرت إيجابياً بانتعاش منصات المشاهدة الرقمية، بقي المسرح «أبو الفنون»، بحاجة إلى حلول، حسب آراء مسرحيين، رأوه الأكثر تأثراً بتداعيات الإجراءات الاحترازية، نظراً لارتباطه بحالة تفاعل ووصال حقيقية تمتد من خشبته على قاعة المسرح، إلى الجمهور أمامها في قاعته، ما دفع بعضهم، إلى السعي لمبادرات وحلول يستثمرون من خلالها، هذا الواقع الجديد الذي فرضته الجائحة.

وفي حين رأى البعض أن الوقت مثالياً للاستفادة من ورش مسرحية تسهم في تجويد أدوات الفنان، أو العمل على اعداد مشاريع مستقبلية، رأى آخون أن الإقبال على انجاز أعمال مسرحية وعروض أونلاين، تشاهد عن بعد، هو الخيار الحقيقي لأهل المسرح في هذه المرحلة.

ركود وانتظار

في هذا السياق، قال المخرج طلال محمود إن الفترة التي يعيشها بعض الفنانين وصناع المسرح في الوقت الراهن، عنوانها الركود والانتظار، ولكن البعض من هؤلاء الفنانين لا يبذلون جهداً كافياً لمعرفة مصير المسرح في ظل الجائحة، ولا يطرحون السؤال الصعب: متى تعود العروض المسرحية، أو حتى هل لديهم خطة بديلة للعرض المسرحي التقليدي؟

طلال أجاب عن السؤال بطريقة فردية قرر فيها أن يترك المسرح الذي لا يوجد له جمهور ولا يحظى بمتابعة أو اهتمام، ليحلق في مجالات جديدة تواكب التطور الزمني، ومنها صناعة المحتوى الخاص بالجيل الحالي، حيث انخرط مع مجموعة من الأصدقاء في صناعة المحتوى الفني والإعلامي ليقدموا للجمهور ما عجزوا عن تقديمه من خلال المسرح.

الهرب إلى التلفزيون

ووجد الفنان المسرحي عبدالله صالح ضالته في الدراما التلفزيونية، حيث قال إنه مشغول حالياً في تصوير مسلسل لرمضان المقبل، لكنه لا يستطيع التصريح عنه.

أما فيما يتعلق بإغلاق المسرح بسبب جائحة كورونا وتأثيره، فقال إنه يعمل مع عدد من المسرحيين على مجموعة من الأفكار التي ستقدم عروضاً فنية عبر الأونلاين المرئية، كما يستعدون بنصوص وتجارب جديدة لطرحها عند عودة الحياة للمسرح.

وتابع: «هناك اقتراحات لتنظيم ورش مسرحية قليلة العدد لاحتواء المواهب المسرحية، وصقلها بالدراسة ونقل الخبرات من الكبار، إضافة إلى إطلاق مبادرات تجمع شباب المسرح لاطلاعهم على بعض الأعمال المسرحية المحلية والعربية والعالمية، وفتح نقاش معهم حولها، والاستماع إلى أفكارهم ومعرفة رؤاهم، ومحاولة تحويلها إلى نصوص تصلح للعرض المسرحي».

نضرب يداً بيد

من جهته، كان رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الأهلي، الفنان بلال عبدالله، صريحاً عندما أوضح أنه وفريق المسرح ليس لديهم بدائل للعرض خلال فترة توقف المسرح بسبب فيروس كورونا. والسبب كما يقول عبدالله هو عدم وجود ميزانية أو دعم من أي جهة حكومية. إذ ليس لديهم مسرح ذو نفع عام، أي مصدر يمكنهم من صناعة بدائل لتعوض العروض الحية، وتتكفل باستمرار المسرح قائلاً: «للأسف جالسين نضرب يداً بيد».

وتساءل الفنان مروان عبدالله عن سر عودة كل الفعاليات الفنية والأفلام إلى دور العرض السينمائي، باستثناء المسارح المحلية، معتبرا أن الفعاليات التي تتم على أرض الدولة تتبع أعلى إجراءات السلامة والالتزام والتباعد الاجتماعي، وهذا ما سيكون عليه الوضع لو سمحت الجهات المختصة للمسرح بالعودة مع الشروط التي وضعتها الدولة لضمان سلامة الجمهور.

ناهد حمود ـ دبي

https://www.alroeya.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح