مسرحية «ليلة ربيع وقمرا».. نص جميل بإيقاع بارد

نيفين ابولافي|

في اول عروض مهرجان الكويت المسرحي المحلي 18 قدمت فرقة المهندس عرضها «ليلة ربيع وقمرا» للكاتبة فطامي العطار، والمخرج ناصر البلوشي، وجسّدها على المسرح كل من الفنانين محمد العجيمي، عبدالناصر الزاير، حسن ابراهيم، ونورا، الى جانب مجاميع من الشباب.
ليلة ربيع عمل لم يخل من الكثير من اللوغاريتمات، حل الجمهور شفرتها من خلال سياق الاحداث، فقد دارت فكرة العمل حول ما يسمى بالربيع العربي من خلال شخصية ربيع الذي قبع في السجن لسنوات تحكمه السجانة قمراء، ما بين الوهم والحقيقة والخيال والامل، فربيع ما هو الا مواطن صالح اراد الخير لوطنه وشعبه، لكن الجماعات والقوى الخفية هي من تتحكم بمصيره وتحركاته لتجعله يسير كما تريد متى ما ارادت نصبته زعيما، ومتى ما ارادت ابعدته عن الحياة.

كذبة الربيع
كعادتها فطامي العطار، دائما هناك ما تقوله خلف الكلمات، فقد استطاعت ان تلف بالمشاهد كل انحاء الوطن العربي، وهو على كرسيه، مصورة كذبة الربيع المزعوم من وجهة نظرها، مبينة انه من اختلاق الآخر، حيث جسد هذه الشخصية باقتدار ابراهيم حسن الذي ظهر في البداية وكأنه الحاسوب او الهاتف الذكي الذي من خلال برامج التواصل الحديثة التي سادت في عالمنا مؤخرا، استطاع الآخر ان يؤثر على افكار الكثيرين من ابناء شعوبنا والتغرير بهم، وما الزعيم الا جثة تأتي واخرى تذهب في حال لم يمتثل لما يريدون.
في هذا العمل هنات اداء الممثلين كانت واضحة في اداء نورا، التي جسدت شخصية قمراء من جهة، والعرافة من جهة اخرى، ما اثر على ثنائيتها مع الفنان محمد العجيمي الى حد ما، لتصيب المشهد ببرود الحدث والتفاعل معه، الى جانب هبوط ايقاع الحدث في بعض المشاهد وسوء الـ«فيد اوت» للموسيقى اثناء العرض، الذي ينقطع فجأة.

فكر ذكي
سينوغرافيا العرض كانت جميلة لما فيها من فكر ذكي في توصيف المكان وتغييره من موقع لآخر، خصوصا فيما يتعلق بكرسي السلطة الذي كان مرفوعا عن الخشبة وينظر له ربيع املا في غد افضل، الى ان وجدناه على الارض لكنه على ركام المباني.
الازياء متوافقة مع طبيعة الشخصيات، فربيع ارتدى زيا عسكريا اخضر اللون، بينما ارتدت قمراء زي الشرطية الحارسة له، في اشارة الى وصايتها على هذا الشعب، حيث رأت الكاتبة أنها اقرب للوعود والاطروحات الجميلة التي يقدمها الآخر، ويمليها على شعوبنا بشكل جميل، لكنها في اصلها قبيحة المقصد.
المخرج ناصر البلوشي، بذل جهدا واضحا في اخراج هذا العمل وتوزيع الادوار على الخشبة، الا ان سوء الاداء خذله في بعض المواقع من العمل.

alqabas.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.