أخبار عاجلة

مسرحية “عشق يبحث عن رحيل ” تأليف حسين رحيم

مسرحية من فصل واحد

عشق يبحث عن رحيل

تأليف

حسين رحيم

الشخصيات

  1. المسافر
  2. المرأة
  3. الصوت
  4. الجوقة

المشهد الأول

المنظر: باب في الوسط ، مغلق، في زاوية المسرح جسم غريب الشكل مركون.

يدخل رجل يحمل حقيبة سفر. ” المسافر” يتقدم ويجلس قرب الباب. يبدو عليه التعب الشديد.

المسافر:  الأعوام. المدن.. المواسم تتخطاني، تعبرني.. وما زلت  ابحث إيه..

أما آن لهذا الرحيل أن ينتهي.. أما آن لهذا المسافر أن يترجل عن صهوة السفر.. فمنذ أعوام وأنا ابحث عن امرأة تركت خصلة من شعرها على وسادتي ورحلت.. لكن ذلك الشيخ الجليل قال.. ستجدها في مدينة تناديك. اين النداء وأين المنادي ؟

الصوت : أنت.. أنت يا أخ.. يا من تحدث نفسك..أنت.. أنت.

المسافر : من.. من الذي يتكلم

الصوت : هنا..هنا..أنا .. وراء الباب

المسافر : ماذا تريد؟ ؟

الصوت : ألا تستطيع فتح هذا الباب.؟

المسافر : ” لنفسه” لابد ان زوجته قد اقفلته عليه.. حسنا ساحاول فتحه

” يحاول فتح الباب فلا يستطيع ”

المسافر : يا له من باب قوي.. اسمع يا أخ انه قوي جدا

المسافر : اعرف هذا يا أخي.. ارجوك ان تحاول..حاول يا أخي وجزاك الله خيرآ.

” تدخل امرأة متشحة بالسواد من رأسها حتى قدميها ”

المرأة : قل لي يا ولدي.. هل رايت ابني ؟؟

المسافر: وما أدراني.

المرأة : لقد دخل من هذا الباب وانصفق خلفه.

المسافر : إذن كان هو.

المرأة : حقا.. ولماذا تنكر معرفتك به.

المسافر : لا أدري يا سيدتي.. لقد كان محصورا خلف الباب وطلب مني فتحه.

المرأة: اذن افتحه يا ولدي.. افتحه وقل له ان أمك بانتظارك وانها لن تنساك.. وكل أشياءك باقية هناك تنتظرك..حتى عروسك..عد يا ولدي فالحزن مركب سكران والبحر سيد مهادن.

” تصمت ”

قل لي يا ولدي ما هذا.. ” تؤشر على الجسم الغريب الشكل ”

المسافر: وما أدراني

المرأة : انه يذكرني بشيء رهيب حدث في الماضي

تذهب

المسافر : وما علاقتي أنا.

الصوت : افتح يا رجل فالكل يفتح الابواب الا انت ” يضحك ”

المسافر : لاشك بأنه مجنون ” يحاول فتح الباب فلا يستطيع ”

مع الأسف لم اعد قويا كما كنت.. آه منك أيها السفر كم أخذت مني ولم تعطني سوى الوهم.. ” ينادي ” أنت يا من هناك افتح الباب.. اكسره إن اقتضى الأمر واخرج مما انت فيه.

الصوت : اخرج.. أنا أحاول فتح الباب لاخراجك انت.

المسافر : لتخرجني.. كلا بل انت من سيخرج لانك محاصر وامك قالت ذلك.

الصوت : أمي هه.. يا مسكين انت المحاصر.. الا تعرف

المسافر : كلا بل انت.

الصوت : لابل انت ايها الغبي ” يضحك ”

المسافر : حسنا لنتعاون سوية على فتحه وسنعرف من منا المحاصر

                               ” يحاول فتح الباب.. تدخل المرأة “

المرأة : قل لي يا سيدي.. الم يعد أخي.؟

المسافر : أخوك..

المرأة : نعم أخي وشقيقي.. انه الوحيد الذي بقي لي فهو متكأ الأمان في قلبي

المسافر : لكنك قلت في المرة السابقة انه ابنك.

المرأة : ربما لست أنا.. لكن ارجوك..أتوسل اليك.. ان تعيده.. آه ذلك الباب اللعين أنصفق وراءه بشدة ارجوك يا سيدي لو رأيته ان تخبره ان شقيقته قد غادرت المسرة منذ غادرتها وان الحزن طائر ازرق ايكته قلوب الثكالى  ” صمت ” ….

قل لي ما هذا المركون هناك.. هل مضى عليه وقت طويل إلا ترى تنبعث منه رائحة كريهة.. الا تشم – غريب امرك

                                                    

             ” تذهب “

الصوت : هيه.. يا رجل.. متى ينفتح الباب

المسافر : وما ادراني.. انا رجل مسافر وقد مررت صدفة من بلدتكم.. ما هذه البلدة

الغريبة : لاشك بان اهلها مجانين.. ثم ما علاقتي انا بكل هذا.

الصوت : لاتقل هذا.. الا تخجل من نفسك؟

المسافر : اخجل من نفسي.. ما الذي رايته لأخجل منه ؟

الصوت : كيف وأنت تقول.. ما علاقتي بكل هذا.. الا تعلم ان هذا الباب لا يفتح الا على يديك

المسافر : ” يضحك “: ما هذا باب مطلسم وأنا الموعود.. أم شكل لمغارة علي بابا؟

الصوت : إننا ننتظرك منذ زمن بعيد.. وها قد جئت ايها المبجل

المسافر : المبجل.

الصوت : افتح يا أخي واخرج لترى النور.

المسافر : لكنه لا يفتح رغم محاولاتي.

الصوت : أتعرف لماذا.؟

المسافر : لماذا.؟

                                  تدخل المرأة

المرأة : قل لي يا أخي.. الم تر زوجي.؟

المسافر: زوجك.. تعالي هنا.. من أنت.. ما هذه اللعبة.!

مرة تقولين انه ابنك وأخرى أخيك وهذه المرة زوجك ما هي مشكلتك بالضبط

المرأة : لا يشغلنك ذلك.. فقط قل لي الم ترى زوجي.؟

المسافر : صدقيني يا سيدي.. انا لم ار زوجك ولا اعرفه

المرأة : لكنهم اخبروني بأنك تعرف.. ” تبكي ”

المسافر: يا الهي.. ها قد بدأت تبكي.. حسنا ارجوك.. انا لا أتحمل دموع النساء

المرأة : لو رأيته.. قل له ان زوجتك حبيبتك بانتظارك مع أولادك كل مساء حين يهجع الجميع.. ينامون متوهمين رائحتك وهي تجوس داخل البيت.. طلت صباحا وفي عينيك الطمأنينة قل له يا سيدي.. الحزن فرس دهماء وخيالها الليل ولكن قل لي ايها المبجل المنقذ.. ما هذا.

المسافر : لا أدري .

المرأة : ان رائحته تشبه رائحة الموتى.. أنصحك بالابتعاد عنه.

المسافر : يا الهي.. ما علاقتي انا.

يسمع هدير.. يضيء الجسم الغريب بالون الأحمر وينطفئ

الصوت: الم أحذرك

المسافر: تحذرني من ماذا؟؟؟

الصوت : لو فتحت الباب… ستعرف

” يحاول فتحه ”

المسافر : لا أستطيع.. لا أستطيع

الصوت : بل تستطيع.

المسافر : لا أستطيع.. ” يكرران الكلام اكثر من مرة ثم تدخل المرأة ”

المرأة : قل لي يا عماه.. هل رأيت أبي.؟

المسافر : ما هذا الورطة.. ما هذه المحنة.. ” يظهر عليها الحزن” اعرف.. اعرف ستبدأين بالنواح لو انكرت.. حسنا سأخبره ما ان أراه.

المرأة : ماذا ستخبره.؟

المسافر : سأخبره ان ابنتك بانتظارك كل يوم عند المساء وان المرافئ ابتدأت تضيق

في عينيها وان الحزن مدى والوعد رحيق.

المرأة : يا الله يا لهذا الحزن.. هذا ما كنت سأقوله.. في الحقيقة لم يكونوا مخطئين حين اخبروني عنك.

المسافر: من هم؟

المرأة : ستعرف.. حينها ستعرف.. قل لي يا عماه ما هذا؟

المسافر : آوه.. عدنا ثانية.. يا طفلتي لو كنت اعلم لأخبرك.

الصوت : أتعرف ايها المنقذ..ان كل شيء يبدأ من الخطوة الأولى والضربة الأولى ثم

يتسع كامتدادات الموج.. وألان ماذا تقول.؟

المسافر : عن ماذا؟

الصوت : هل ستفتح الباب أم لا؟

المسافر : يا سيدي صدقني ان هذا الباب بحاجة الى قوة اكثر مما لدي.

الصوت : هل تعرف سرآ.. لو كنت مؤمنا لما قلت هذا الكلام.

المسافر : يا لهذا الايمان.. كلما حدثتك بحقيقة أمري تجابهني بالأيمان.. قلت لك انه

أقوى مني وان كنت تصدق آم لا فهذا شأنك.

الصوت : والحل.؟

المسافر: أرجو المعذرة.. ساكمل مشوار السفر وكما قلت لا علاقة لي بهذا الباب ولا

بما تقولانه انتما.

” يتحرك للخروج فتعترضه المرأة ”

المرأة : الى أين ايها المبجل المنقذ أو المنقذ المبجل.

المسافر: اسمعاني جيدآ.. أولا.. انا رجل مسافر.. وثانيا انا لست منقذا ولا مبجلا.

الصوت : كيف لقد بعثت الأمل في نفوسنا بعد يأس دام أعوام.

المسافر : ما هذا بحق السماء.. أي لعبة أقحمت فيها.. أي تراجيديا منحتني البطولة

المرأة:  ارجوك، لا تخيب الرجاء.. لا تطفئ الآمل في أرواحنا الكلية فأنت.. انت أملنا الوحيد ارجوك.

المسافر: ارجوك انت يا سيدتي.. فأنا لست كما تتصورين.. يا أخوان.. انتم لا تفهمون أمري.. انا لست كما انتم ترغبون انا رجل صغير حلمت بامرأة

وقال لي شيخ جليل ان المرأة ستجدها في مدينة ما.. وها انا ابحث عنها من سنين وسأجدها، كان بودي حقا مساعدتكم.. لكني لست مؤهلا لذلك؛ فأرجو المعذرة….. وداعا

       يحمل حقيبته ويتهيأ للرحيل

المرأة: هكذا إذن؟؟

تبدأ المرأة بالبكاء. ثم يسمع بكاء جماعي لرجال والنساء

وأطفال ثم نواح ونشيج وموسيقى حزينة

المسافر: كفى.. كفى.. كفى.. ما هذا النشيج، ما هذا الحزن الثقيل..

أرجوكم أوقفوا هذا البكاء والنواح.. انه يؤلم.. يؤلم.. يؤلم..

الصوت: الم اقل لك؟

المسافر: أين كان كل هذا الحزن؟

المرأة : انه موجود ويعيش معنا من قديم.. منذ ان وجد هذا الباب هل تعلم انت في مدينة سيدها الحزن.. كل ما فيها حزين، شوارعها.. أشجارها.. نوافذها.. الحزن سيد مقدس عند نساؤها يرضعنة لاطفالهن في العام الاول لميلادهم

المسافر: ولماذا كل هذا الحزن.

المرأة: إيه إنها قصة طويلة.. ان هذا الباب الذي أمامك يفتح كل عشر سنوات مرة

واحدة.. يقوم فيها بأخذ كل رجل او شاب او صبي ويقفل.

المسافر: ولماذا لا تسترجعون أولادكم عندما يفتح مرة اخرى؟

المرأة: أوه إنها مشكلة عويصة.. ان تقادم الزمن يفعل فعله فيمن يدخل هذا الباب

حيث انه يرفض الخروج ويطلب منا نحن الالتحاق به..لانه ببساطة يعتبرنا

نحن المحاصرون.

المسافر: حسنا ولماذا لا تنتقلون انتم الى الجهة الاخرى وبذلك تنتهي مشكلتكم.

المرأة : كيف وكل ذكرياتنا وأحلامنا وأمالنا وماضينا موجود وموزع في مسامات

الصخور وعلى أوراق الشجر وفي منعطفات الأزقة.

المسافر: إنها مشكلة حقا..دعيني افكر قليلا.

المرأة : ارجوك ايها المنقذ المبجل. ارجوك.. ارجوك.. ارجوك..

المسافر: انتظري.. وجدتها.

المرأة : حمدآ لله.. قله بسرعة يا سيدي.

المسافر: بما ان مشكلتكم هو هذا الباب.. اذن ليس لكم سوى سبيل واحد وحل واحد..

هو الوحيد الذي امامكم.

المرأة : ما هو؟

المسافر: ان تزيلوا الباب الذي يقسمكم نصفين وتحطموه.

المرأة : لا نستطيع يا سيدي.. لسنا مخولين بذلك.

المسافر: اذن من هو.. من.. من

” يحدث اضطراب ولغط ورعد وبرق ويدخل ثلاثة أفراد وهم الجوقة ”

الجوقة: سترى الرماد الكامن ينبثق كالعصف.. تشبث به هو النجاح الشاهق الذي

يطل على السرير.. سترى في ريشه فتوشح به.. تراه كأنه التراتيل الأولى بيت حدوده السماء.

المسافر: ما هذا.. من هم

المرأة : إنهم حراس الباب.. ففي كل عشر سنوات يظهرون ويبدأون بأخذ كل صبي

وشاب ورجل ليدخلوا من هذا الباب.. وقد حان الموعد ولكن قل لي ما هي قضيتك.

المسافر: قضيتي.. كما قلت لك.. إنني حلمت بامرأة وذهبت الى شيخ جليل.. وقال

لي اذهب وراءها.. فهي حلمك الموعود وهي لك ما دمت تبحث عنها.. وما زلت ابحث

المرأة : لو رأيتها.. هل ستعرفها.؟

المسافر: طبعا فأن صورتها محفورة في أعمق نقطة من روحي.

المرأة : كيف وأنت لم ترها الا في حلمك.

المسافر: وهل الإنسان في النهاية الا محض حلم.

المرأة : قل لي.. ما شكلها.. ا هي جميلة.؟

المسافر : آه يا سيدي.. إنها جميلة كأميرة الصباحات.. شعرها ليل الحزاني.. عيناها

ندى الفجر.. وجهها ينبوع قوس قزح وان أقبلت بفستانها الأزرق كالبحار

البعيدة تناثر الريح أشلاء أمام قدميها.

وهو يتحدث واصفا حبيبته تبدأ المرأة بنزع اللفافات عن شعرها وعن  ثوبها الأزرق و عندما يستدير يراها ”

المسافر: اذن هي انت.. دعيني اتاملك.. نعم انت يا سيدة عشقي الرباني.. فلتهدأي

ياعيناي من الرحيل ولتستكينا يا قدماي الراحلتين.. لقد حان الرسو ولتنم

أيها القلب الذي أتعبه كل شيء الا حبك.. تعالي يا ملاكي.. فها هو القدر.                                ينظر إلينا راضيا باسما.

المرأة: لا يا سيدي.. لا.. فأنا لن أكون لك.. فلو أتيت معك ليبقى الباب.. فأنا.                تعيد تمثيل دور الأم والأخت والزوجة

المسافر: هكذا اذن.

الجوقة: إنهم يهيمون في وحشة الليل والسبيل.. تحتدم أقدامهم في اقتفاء مواطئ هاربة

تتعثر كواحلهم في أوصال جيوش مهزومة تنهزم في حطام عروش على امتداد اليابسة في خيانة دويلات نتنة أحلاف في مناورات ساسة تحدق بمصائرهم في جمر فصول ولهو مفاوضات ومواسم ذبح.. كلما نظروا بابا استحال خنقا فوق هاماتهم تضطرب الجغرافيا فيتشبثون بالمفاتيح تحت أقدامهم تتكور السماء فيمنعون في الشك.. تتوزع أعضاؤهم بين الشعاب يطلبون راحة في خريطة اخرى.

المسافر: أعوام.. أعوام .. من رحيل الى رحيل والمسافات والمدى تطوي مخيلتي كثوب قديم في خزانة مقفلة.. ماذا أفعل.. أي قدر محموم أي لعنة أحالت جناني ورياضي إلى مستنقعات ملأى بوحوش الظلام والأفاعي .. هل أتمكن من العودة لكن إلى أين ومن أين؟

الصوت: قلي لي يا صديقي.. الا تفتح الباب.؟

المسافر أي باب؟

الصوت: هل نسيت؟ ….. أخشى أنك فقدتَ ذاكرتك المنخوره.

المرأة – بفزع وخوف -: لا …. إياك أن تفعلها …. فوجودي هو من صنعتها … وفقدانك إياها هو فقداني أنا.

المسافر:وما علاقتك بها يا حبيبتي؟

المرأة: هل نسيت … أنا ذاكرتك الجديدة ” تردد ” … أنا ذاكرتك الجديدة.

الصوت: هل فهمت الآن يا صديقي؟ هيا … افعلها ولا تخف.

المسافر: أفعلها !! ما الذي أفعله ؟؟ ومن أنا إزاءكم .. وهل انتم إلا ذالك الجزء المجروح من خيالي؟ …أوووه لقد عرفت أخيرا – مستدركا – عفوا تذكرت أخيرا.

الصوت والمرأة: حمدا لله.

يذهب المسافر إلى الباب ويبدأ بدفعه بقوة ليسقط بعيدا؛ فتحدث جلبة وموسيقى … ينبلج  ضوء من عمق المسرح، يرتفع تدريجيا حتى يغطي على كل شيء… ينسحب الجسم غريب الشكل من المسرح. تسمع أصوات لفتيان ورجال تقترب المرأة من المسافر تمسك بيده ثم يسيران باتجاه الضوء.

ســـــــــــــتار
————————————————
المصدر :  مجلة الفنون المسرحية

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.