مسرحية “الوحل” على ركح بشطارزي – الجزائر

 

أميرة لزيار

على مدار ساعة من الزمن لعبت فرقة ملائكة الخشبة الحرة على ركح بشطارزي سهرة أمس بعرضها المسرحي الذي يحمل عنوان “الوحل” المولود من رحم الواقع المعاش، من إخراج يوسف قواسمي ، و بعد انتظار دام أربع سنوات لتلبية رغبتهم في عرض عملهم على جمهور المسرح الوطني الذي كان شبه غائبا بسبب العطلة الصيفية. قدم طلبة جامعة وهران للفنون الدرامية عرضا مسرحيا أمتعوا به الجمهور طيلة فترة المشاهدة و هم ممثلون هواة و بوسائل بسيطة قاموا بسد كل الفراغات على الركح و فقط بأوراق الجرائد التي أدت الكثير من الأغراض في وصف يوميات الحياة الروتينية التي يعيشها المواطن الجزائري بمرور الزمن، و من جهة أخرى وظف الممثلون أجسادهم و حركاتهم في الكثير من اللوحات تساعد في تكامل الرؤية الإخراجية لذلك العرض. كما أن هذا العرض المسرحي لم يكن مملا بتوقيع عرض تناوله الكثير من قبل و يعيشه المجتمع أو كان يعيشه، بقدر ما تمكن هؤلاء الشباب الهواة بدمج الجمهور في أحداث العرض خاصة من ناحية المؤثرات الصوتية التي آداها الشباب بأصواتهم و رقصاتهم و كلامهم الذي تفاعل معه الجمهور بين الضحك و البكاء و الحنين إلى أناس غادروا الحياة. و قد أتى هذا العرض المسرحي في قالب كوميدي يحكي عن حياة شاب فقد والدته لتحل مكانها زوجة الأب و تنكسر العصا التي كان يتكأ عليها طيلة حياته و يعاني من قسوة والده من جهة و زوجة أبيه من جهة أخرى بينما يمثل المجتمع الهوة التي يقع فيها بين مؤيد و معارض لحياة لم يخض فيها من قبل و قال بلكروي محمد مؤلف النص و رئيس الفرقة يحكي عن العرض “اخترت هذه القصة التي عايشها أحد أصدقائي ولدت من الواقع المعاش و اخترت اسم “الصابر” حيث توجد نسخ عديدة لهذا الشخص من ناحية رحيل الأم عن الحياة و تعويضها بزوجة الأب، لفرقة حرة لها و هذه أول مرة يستجاب لدعوتنا لنلعب هنا و من جهة أننا فرقة حرة و في الجزائر يجب أن تكون تحت إطار لتقدم عرضك أو تنتمي لجمعية أو تعاونية. و تأسست فرقة ملائكة الخشبة في 2003 المتكونة من ستة ممثلين هواة اسماعين زين الدين و بن عبد الله يحيى و ملاح أمين و فارس عبد الكريم و يوسف قواسمي و بلكروي محمد و معظمهم يدرسون بجامعة وهران قسم الفنون الدرامية أثروا مسيرتهم الفنية في مجال المسرح فلم يتركوا شارعا أو فضاءا إلا و تمرنوا في وسطه و هم هواة للمسرح و حبا فيه قدموا حياتهم دون مقابل من جهة أن يصنعوا الفرجة للجمهور. و أكد الممثل بن عبد الله يحيى أن هذا العرض قدم أكثر من ثمانين مرة و متحصل على 13 جائزة في المهرجانات الدولية تحصلت على جائزة أحسن آداء جماعي بأيام الواحات بورقلة و أحسن سينوغرافيا في أيام المونودراما بتسمسيلت و أحسن عرض متكامل في مهرجان المسرح، و المهرجان المغاربي النخلة الذهبية لأحسن عرض متكامل و جائزة أحسن سينوغرافيا للخضر قواسمي و جائزة أحسن نص، و جائزة مجوبي الذهبية لأحسن عرض متكامل.

 

http://www.assawt.net

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.