مسرحية «الشاليه»… كشفت أسرارها …قدمتها فرقة «مايندز»… في ثالث عروض «ليالي مسرحية كوميدية 2

 متابعة :حمود العنزي – الراي

«الطائفية والإرهاب واختلاف الأنساب، طرحتها فرقة مايندز للإنتاج الفني والمسرحي على طبق واحد».

فقد كشفت مسرحية «الشاليه» مساء أول من أمس جميع أسرارها على مسرح الدسمة، ضمن فعاليات مهرجان «ليالي مسرحية كوميدية» في دورته الثانية.

شهد العرض، حضور حشد جماهيري غفير، تقدمه قيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إضافة إلى كوكبة من الفنانين، منهم داود حسين وميس قمر وزهرة الخرجي، وغيرهم باقة أخرى كبيرة من الشخصيات المعروفة ومن مجالات شتى.

«الشاليه» من تأليف مريم القلاف وإخراج خالد المفيدي، في حين تشارك في بطولتها نخبة من النجوم، أمثال: عماد العكاري وخالد المفيدي وشهد وموضي علف، وبدر البلوشي وآخرين.

قبل العرض بدقائق، ثمّن كل من مدير المهرجان عبدالكريم الهاجري وعضو اللجنة العليا للمهرجان أحمد التتان الجهود الجبارة من جانب المدير العام لفرقة «مايندز» جمال اللهو وزميله المخرج حسين المفيدي، مشيداً بسعيهما الحثيث لظهور العرض في أبهى صورة.

وبالعودة إلى المسرحية، فإن أحداثها تدور حول عائلتين، الأولى يمثلها «بوعباس وأم عباس» ويؤدي دوريهما عماد العكاري وشهد، في حين يجسد «بوسالم» وهو الفنان خالد المفيدي رب العائلة الثانية، بمعية زوجته «أم سالم» وتؤدي دورها موضي علف.

تبدأ المجريات في الشاليه، خلال «الويك إند» حيث تذهب العائلتان إلى الشاليهات، لقضاء عطلة نهاية أسبوع سعيدة، قبل أن تنقلب الأمور على نحو غير متوقع. وهنا يقع الجميع في مواقف متعددة، تزيح الستار عن بعض المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية التي يعاني منها أغلب أفراد المجتمع، فضلاً عن الظواهر غير المحببة، التي تعكر صفو العائلات في المتنزهات، على غرار رعونة واستهتار بعض الشباب في تلك الأماكن.

كذلك فتحت المسرحية ملفات عديدة، عن المعلمات، والارهاب وعن ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي، ولم تخل المجريات من قصص الحب، لاسيما تلك التي تدخل في دوامة الأنساب واختلافاتها، فلكل عائلة أصل ونسب يغاير الأخرى.

كما أضاء العرض على بعض المواقف، التي من شأنها أن توقظ الفتن وتشعل الطائفية، وشدد أبطال العمل على أن المسلمين إخوة ولابد من التلاحم في ما بينهم لمواجهة الطائفية ولنبذ الفرقة والعنصرية.

وتمضي الأحداث في قالب كوميدي ممتع، إذ تحدث بعض المشادات بين عائلتي «بوعباس» و«بوسالم»، بعد أن «كانا في جيرة طيبة بالشاليه»، ويأكلان من طبق واحد، لكنه في نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح، إذ يعرف كل منهما خطأه وتسرعه ويقدم اعتذاره للآخر.

العرض تخللته بعض العيوب الفنية والتقنية، لاسيما لناحية الديكور، فقد كان متواضعاً جداً ولا يعبّر بوضوح عن المكان المقصود وهو «الشاليه»، بل اعتمد على بيتين من الخارج، ودارت الأحداث في منتصف الممر لهذين البيتين، عطفاً على بعض الفتور في القطعات التمثيلية والحوارات، أما الإضاءة فهي ثابتة لا تدل على الزمن المقصود، خاصة وأن بعض المشاهد كانت خلال النهار، والمشاهد الأخرى في المساء، فلم يكن للإضاءة أي دور.

لكن وفي المقابل لا يجب أن نغفل مميزات العرض، إذ تألق الفنانون خالد المفيدي وموضي علف وشهد في تجسيد أدوارهم بحرفية عالية.

————————————————————-

المصدر : مجلة الفنون المسرحية 

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.