أخبار عاجلة

مسرحية «أحلام وفرقة الأنغام».. التسامح قيمة إنسانية جليلة #مهرجان الامارات لمسرح الطفل15

ضمن فعاليات مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، في دورته الخامسة عشرة، الذي تنظمه جمعية المسرحيين في الإمارات، عرضت، أمس الأول، بقصر الثقافة بالشارقة، مسرحية «أحلام وفرقة الأنغام»، تأليف عبد الله صالح، وإخراج حمد الحمادي، لفرقة مسرح دبي الوطني.
تنطلق المسرحية، من أربعة أطفال في دار أيتام، يتحدثون حول معاناتهم الشديدة من المعاملة التي تعاملهم بها المشرفة على الدار، ويبدو من الحوار أن إحدى البنات (أحلام) هي ابنة صاحب دار الأيتام، لكنّ أمها ماتت، وتزوج والدها «أزهار» التي أصبحت تشرف على الدار، بعد أن أصيب زوجها (والد أحلام) بمرض ألزمه الفراش، فاضطهدت «أحلام»، وضمتها إلى الأيتام، وألزمتها بالعمل الشاق، كما تلزم الأطفال الآخرين بذلك، ومنعتها من رؤية والدها.
وبعدها تعلن المرأة للأطفال بأن والد أحلام صاحب الدار قد مات، وأنها أصبحت صاحبة الدار، وأن عليهم أن يخرجوا منها، فلن تعود بعد ذلك اليوم دارا للأيتام، ويخرج الأطفال من الدار تائهين لا يعرفون أين يذهبون، فيلجؤون إلى حديقة عامة، وهناك تخطر لهم فكرة أن يكوّنوا فرقة غنائية، وكانت لديهم آلات كانوا يتدربون عليها في دار الأيتام، وبالفعل كوّنوا فرقة من أربعة أشخاص، وأصبحت «أحلام» هي مغنية الفرقة، ويعجب غناءهم زوار الحديقة، فيعطوهم النقود، وتحاول زوجة والد أحلام أن تمنعهم من الغناء، وتكيد لهم، لكن محاولاتها باءت بالفشل، ويعجب بهم تاجر طيب، فيدعوهم لإحياء عيد ميلاد حفيده، ويؤويهم في ملحق منزله، ويوفر لهم اللباس والأكل ويعطيهم النقود، ثم تحدث المفاجأة، فقد أصيبت زوجة الأب بمرض عضال، فشعرت بالذنب، وبعثت تطلب الأطفال لكي يسامحوها، وسلمتهم مفاتيح الدار، وليعمروها ويعيدوها داراً للأيتام كما كانت، لكي لا ينقطع الخير عن الناس، ويظل هناك من يقدم يد العون للآخرين الذين يحتاجونه، وقبلت أحلام وأصدقاؤها أن يسامحوا المرأة، ويتركوها تعيش في الدار كما كانت.
تقوم فكرة المسرحية، على أن التسامح هو أجمل قيمة أخلاقية يمكن أن يهديها الإنسان للإنسان، وأن الإنسان ما دام يعيش بخير، فعليه أن يتغاضى ويتجاوز عمن أخطأوا في حقه، حين يأتوه معترفين بخطئهم، طالبين الصفح والغفران، لأن في ذلك مرضاة الله وراحة النفس، ورفع المعاناة عن الغير.
استعان المخرج حمد الحمادي بعناصر السينوغرافيا، من أجل تقديم رؤية بصرية، تقود المتفرج من بداية العرض إلى نهايته، وقد ركّز بشكل خاص على الحركة والأغاني، التي كان يستمدها من الحدث، فتأتي منسجمة ومتوفقة مع أحداث المسرحية.

محمد عبدالسميع – الشارقة

(الإتحاد)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح