أخبار عاجلة

مجلة مسرح الحياة

لافتتاحية
الحياة مسرح!
إن  الحياة “رواية” يمثلها الناس على مسرح الدنيا.. وهي رواية مليئة بالعبر  والعظات، حاشدة بالوان الجد والهزل، فيها المهازل المبكية، والمآسي  المضحكة، وفيها الحبكة المسرحية التي تدل على ان القدر مخرج عبقري خصب  التفكير

هذا ما جال بخاطري حيثما عهدت إلى “الاثنين” بتحرير هذه المجلة، فجعلني اهدف الى “إخراجها” على نحو “يمثل” مسرح الحياة، ويصور بعض ما فيه من مآسي ومهازل، وشخصيات يختفي حقائقها “الماكياج”!

علموه!

يحاول الكتاب والساسة ان يصلوا الى الداء الاصيل  الذي تشكوه مصر، فمنهم من يتهم الاحتلال، ومنهم من يتهم الحزبية، ومنهم من يتهم الفقر…
والحقيقة التي لا مراء فيها، ان داء مصر هو الجهل وحده!
ان الشعب المتعلم يعرف كيف يحارب الاحتلال، وكيف ينتقم من الحزبية، وكيف يقضي على الفقر! والعلم وحده هو الذي يحقق الديمقراطية الفعلية للامة، ويهدم الديمقراطية الاسمية.. والعلم وحده هو الذي يخلق الاسرة الصحيحة ثم الشعب الصحيح!
علموا المصريين كبيرهم وصغيرهم.. وليقم الوزير الطبيب طه حسين باشا بحملة تعليمية تخرج بعد عام واحد شعبا كله من المتعلمين!
وعندئذ تستطيع مصر ان تلغي الاحزاب وان تلقي بالمفاوضات ظهريا، وان تطيح باكثر من وزارة لا تستمد وجودها الا من جهل الشعب!

سمعت!

مفعول اكيد!
توسط رجل احد الشوارع وقد امسك في يده بزجاجات صغيرة بها اقراص بيضاء، وصاح يقول للمارة:
– الحق يا جدع.. اقراص الذكاء.. قرص واحد ينور مخك بقرش صاغ!
وتقدم منه احد المارة فاشترى زجاجة، ثم تناول منها قرصا، وبعد قليل قال للبائع محتداً:
– ايه الكلام الفارغ ده.. انت بتضحك علي!
فقال البائع الدجال:
– شايف.. اديك بقيت ذكي من قرص واحد!.

معقول !

قال احدهم لصديقه:
– انا مش حا اتجوز واحدة حلوة.. انما حا اتجوز واحدة وحشة علشان اضمن انها تحبني.
فقال الاخر:
– وافرض ان الوحشة ما حبتكش؟
فقال:
– ويهمني ايه اذا كانت الوحشة ما تحبنيش!!

1 + 1 = صفر
شعب وشعب!
عندما كنت امضي اجازة العام الماضي في اوربا، زرت لندن، واستأجرت شقة مفروشة لاقامتي، وما ان وضعت حقائبي فيها حتى زارني مستاجر الشقة العليا وسالني عن مواعيد نومي ويقظتي!
ودشت في مبدأ الامر ولكنني – بعد ان عرفت السبب – ايقنت ان نجاح الانجليز في حياتهم الاجتماعية يعود بلا ريب الى معرفة كل فرد منهم بما له وما عليه.. لقد كان سبب الزيارة والسؤال، ان جاري يرغب في تنظيم مواعيد لعب اطفاله بالحديقة بحيث لا تقع في اوقات نومي قتضايقني!!
وان هذه الحادثة لتتمثل في ذهني كلما رفع بصري على اوجه الفوضى في حياتنا عموما!
ان نجاح الدولة من نجاح الفرد، ونجاح الفرد يتوقف على طريقة احترامه لحقوق الغير!

اقوال اعجبتني

“… ويهمني دائما ان بلغت الصحافة نظري الى اي خطأ او تصرف يقع من احد موظفي الوزارة، وسوف احققه فوراً….”
عبد الجواد حسين باشا – وزير الصحة

“يجب التفريق، في مشروع قانون الجمعيات، بين جنايات الرأي، والجنايات المخلة بالشرف فيمن يخول لهم حق العضوية”.
فيد زعلوك – عضو مجلس النواب

“اتركوا معاهدة سنة 1926 تستنفد مدتها!”
عبد القوي احمد باشا

“ان سوريا مستعدة – وحدها – توقف كل عدوان مسلح يقع من اسرائيل على حدودها!”.
الشيشكلي – قائد جيش سوريا

مناظر مؤثرة!

* منظر اولاد الشوارع وهم يفترشون الارض بجوار قسم بوليس الموسكي!
* منظر مندوبو الصحافة وهم “ملطوعون” طوال النهار امام دور الوزارات، لمجرد السؤال عن صحة المفاوضات!
* منظر المتفرج في المسرح وهو “يقزقز اللب” او “يدردش ” مع جاره!
* منظر سميعة الاغاني في مصر، وهم يتصايحون كلما ردد المطربون مقطعا من اغانيهم!
* منظر عسكري المرور الذي يستوقف سيارة في مفترق الطرق ليحرر اصحابها مخالفة فيعطل المرور!

الاثنين والدنيا / تموز- 1951

المصدر/ ملاحق المدى

محمد سامي / مجلة الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.