مازن الغرباوى رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى: أتمنى تحويل «شرم الشيخ» إلى «أفينون» الفرنسى ونسعى إلى مد الفعاليات إلى دهب وطور سيناء / هند سلامة#مصر

بعد قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولى بإمكانية إقامة المهرجانات الفنية، لم يتردد المخرج مازن الغرباوى رئيس مهرجان شرم الشيخ، بالسعى وراء إقامة الدورة الخامسة من مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى الذى أجلت فعالياته إبريل الماضى، وفى ظروف عالمية قاسية اتخذ القرار الأصعب مع محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة وبالفعل أقيمت الفعاليات فى الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر، عن دورة المهرجان والتأجيلات والعقبات قال الغرباوى فى هذا الحوار:

■ كيف كانت الاستعدادات الأولى لدورة إبريل الماضى قبل قرار التأجيل والجائحة؟

– كانت لدينا العديد من التفاصيل المهمة فى هذه الدورة التى كان موعدها من 1 إلى 7 إبريل عدد الأيام كان أكثر، بجانب احتواء المسابقات الثلاث على أكثر من عرض مسرحى، فى مسابقة العروض الكبرى كان لدينا ثمانية عروض بجانب عرض الافتتاح، وسبعة فى المونودراما و6 فى مسابقة مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية، وبالتالى كان عددها الإجمالى 21 عرضا بالإضافة إلى العرض الشرفى «انتحار معلن»، وعرض آخر وبالتالى وصلت إلى 23 عرضا مسرحيا بجانب أننا اتخذنا رقم خمسة تيمة لهذه الدورة، مثلا اللجان عددها خمسة أفراد كل لجان التحكيم سواء للعروض الكبرى أوالشارع أوالمونودراما كان لدينا خمس حفلات توقيع لخمسة إصدرات.

■ هل حزنت لتأجيل موعد المهرجان وتراجع شكل فعالياته؟

– لم أحزن لكننى كنت أحاول قدر الإمكان الاحتفاظ بإقامة الدورة لعام 2020 لأنه فى التصنيف الدولى إذا حدث وتوقف المهرجان لمدة عام أو الغيت دورته هذا يؤدى إلى التقليل من قيمة المهرجان دوليا بين المهرجانات الكبرى، كان همى إقامة الدورة قبل نهاية 2020 وكان المحرك الأساسى لها اللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء والدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، عندما صدر قرار مجلس الوزراء بإقامة فعاليات المهرجانات الفنية حدثنى بانه يريد إقامة الدورة قبل نهاية 2020 مع إصراره انطلقت فعاليات المهرجان وسط مخاوف من التراجع فى اللحظات الأخيرة.

■ لماذا كنت تعتبر هذه الدورة اسثنائية فى عمر المهرجان؟

– لأن الدورة الخامسة كانت تعتبر مرحلة انتقالية فى عمر المهرجان، بمعنى الانتقال من فكرة المركزية إلى اللامركزية فى الإدراة تحول أسلوب ومنطق العمل داخل بين فريق العمل، بمعنى أننى كشخص قلق فى الإدراة أدقق فى كل التفاصيل، كنت أضع يدى فى كل شىء، وهذا سييء فى الإدراة، لكن هذا العام قررنا أن كل شخص مسئول عن تنفيذ ومباشرة مهامه دون تدخلات إلا إذا تطلب الأمر وبالتالى هذه المرحلة الانتقالية صنعت الشكل الاستثنائى للمهرجان كما أننى أعمل على خلق كوادر تستطيع أن تتحمل المسئولية من بعدى.

■ هل كنت تتوقع إقامة الدورة هذا العام؟

– عندما اتخذنا قرار التأجيل أصابنى اكتئاب شديد حتى شهر رمضان كنت استيقظ على الأخبار المزعجة وخريطة الحالات فى مصر والعالم، بينما ما صبرنى خلال هذه الفترة مبادرة صديقى سامح بسيونى الذى أصر على تواجدى فى المشروع «أضحك. فكر. أعرف»، وكان تحديا بالنسبة لى إخراج عرض مسرحى للتصوير لأنه شىء صعب للغاية لأننى أذهب إلى قطاع جماهيرى آخر غير معتاد مشاهدة أعمالى خارج المسرح، ثم كتبت اول نص من تأليفى «زائر الفجر»، وجهزت أكثر من مشروع استعدادا لإخراجهما «هاملت بالمقلوب» تأليف دكتور سامح مهران، «المظ وعبده الحامولى»، حتى جاء قرار العودة من مجلس الوزراء لإقامة المهرجانات بنسبة 50% اتصل بى مكتب اللواء خالد فودة كان يريد مقابلتى كان مقبلا للغاية على إقامة المهرجان التقينا واتفقنا على اختيار وقت مناسب للطقس فى شرم الشيخ ومناسب لخريطة المهرجانات الأخرى، بالتأكيد حدثت اعتذارات مفاجئة بسبب الظرف العالمى الصعب وحدثت اعتذرات قبل الافتتاح مباشرة لكن دائما كانت هناك حلول وبدائل.

■ حدثنا عن خطتك لإقامة فعاليات المهرجان فى دهب وطور سيناء؟

– حلمى الكبير أن يتحول مهرجان شرم الشيخ الدولى إلى افينون، وبالتالى كانت لدينا خطة لإقامة الافتتاح فى طور سيناء ثم الختام فى دهب، وطوال أيام المهرجان تقام فعاليات موازية غير تسابقية بالتوازى مع شرم الشيخ، هناك قصر ثقافة فى طور سيناء، وآخر فى دهب، بينما قد يظن البعض العكس نظرا لطبيعة هذه المدن السياحية، طور سيناء تعتبر العاصمة لمحافظة جنوب سيناء تحمل أكبر نسب تجمع للمواطنين ومنذ البداية كنا نضع استراتيجية للذهاب إلى هناك لأن هدفى الوصول إلى أكبر قطاع من مواطنى محافظة جنوب سيناء، تحتوى المحافظة على 9 مدن منها ابورديس ابو زينمة، راس سدر، دهب، طور سيناء، و3 مدن آخرى بها كثافة سكانية عالية اتمنى أن نصل ونغطى جميع هذه المدن بالمهرجان.

■ بعد نجاح عرض «أغنية على الممر» وهذا الترحيب الجماهيرى هل ستعيد النظر فى محور مسرح الشارع؟

– عندما فكرنا عام 2017 بالخروج من العلبة الإيطالى إلى الفضاءات المسرحية غير التقليدية، وقدمنا عرض مسرح الشارع «موت صالح للشرب» على الشاطىء قدمته دولة العراق كان عملا مذهلا عن الهجرة غير الشرعية، يعتبر من الإيقونات التى تدرس فى الوطن العربى كنموذج يحتذى به فى هذا المجال غير التقليدى المغاير، وبالتالى كان التفكير بالخروج للجمهور قائم، لأننى دائما اطرح على نفسى سؤال عن السبب وراء مجيئى إلى شرم الشيخ حتى انقل الخبرة المتعلقة بالثقافة والفن والفكر والمسرح للناس، كنت لا اضحك على نفسى عادة أهتم بالصورة وكذلك المحتورى، ما شاهدته من اقبال نساء وشباب واطفال وعمال على مشاهدة «أغنية على الممر» هى صورة تحمل جهد وتعب السنين، صورة  بكل التعب والنقد الذى تحملته فى سبيل خروج المهرجان للنور، بالطبع اتمنى توسيع هذا المحور لكنه يحتاج إلى ميزانية كبيرة وترتيبات مرهقة قد تقف الأزمة الاقتصادية الحالية عائق حول تنفيذه لكننا نسعى خلال السنوات المقبلة إلى تطويره حتى أننى افكر فى إقامة حفلات غنائية مصاحبة لفعاليات المهرجان فى الشارع لمطربين مهمين من الوطن العربى.

■ إلى أى مدى تشعر بالرضا عن هذه الدورة؟

– راضى عن هذه الدورة بنسبة 90% كنت اقول لهم يوم الافتتاح اننا تجاوزنا نصف المشوار الصعب، بالطبع كنت أخشى حدوث أية مفاجآت أثناء العمل وإقامة الدورة لذلك كنا حريصين وبشدة على تنفيذ تعليمات الإجراءات الاحترازية بشكل كبير حتى تخرج الدورة فى أمان وكان معنا يد بيد الشريك الطبى «سولو كلينك» لزياد المصرى صديقى الذى كان متواجدا بشكل دائم ومكثفا طوال أيام المهرجان لمتابعة الوفود والضيوف المشاركين.

■ هل ستقام الدورة المقبلة فى موعدها خلال شهر إبريل؟

– اصدرنا بيانا رسميا يؤكد أن دورة 2020 و21 و22 ستكون خلال شهر نوفمبر من كل عام، ففى كل الأحوال كنا سنقوم بتغيير موعد المهرجان بسبب تزامن شهر رمضان مع موعده الأصلى.

المصدر / روز اليوسف

https://daily.rosaelyoussef.com/382485

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح