«لا أمل من الجدل».. سر اتجاه لينين الرملي للكتابة المسرحية #مصر

 

عام واحد مرّ على وفاة الكاتب المسرحي لينين الرملي، الذي رحل عن عالمنا في 7 فبراير 2020 عن عمر ناهز 75 عامًا بعد صراع مع المرض بعد أن مكث في أحد مستشفيات 6 أكتوبر لمدة أسبوع إثر أزمة صحية تعرض لها.

نشر الرملي أول قصة له بمجلة “صباح الخير”، وشغلت مساحة أقل من نصف عمود، وكان حينها في العاشرة، وبعدها بنحو 5 سنوات بدأ بجسارة في كتابة رواية طويلة، وفجأة توقف وكتب مسرحيته الأولى، وبعد أيام وقع في يده كتاب “فن كتابة المسرحية” للكاتب المجري لايوس إيجري، وكان أحد المراجع الهامة في هذا الشأن، ولأنه لم يستطع أن يستعير الكتاب سوى ليلة، سهر للصباح لكي يتمكن من قراءته كله.

كانت الكتابة المبكرة لدى لينين الرملي احتياجا نفسيا وربم وجوديا، اجتمعت ظروف كثيرة لتخلق هذا الاحتياج منها أنه جاء من أبوين عملا بالصحافة والكتابة والسياسة وعرفا صنوفا من الاضطهاد السياسي انعكست آثاره عليه في وقت مبكر، كما تأثر باهتمامها بالقضايا العامة، وكان إدراكه لاختلافهما ما عمق إحساسه بالاغتراب، وبالتالي خلق عنده حاجة إلى التعبير عن اختلاف مشاعره وأفكاره ومحاولة للاتصال بالآخرين عبر هذا التعبير والتأثير فيهم، ويقول في هذا الشأن: كانت الكتابة بالنسبة لي إذن سباحة ضد الاغتراب واليأس والإحباط، أو كما قال أحد الكتاب الأمريكيين وسيلة خرافية لاحتواء الرعب.

وفي مقال له بمجلة “الهلال” نشر بعددها رقم 4 والصادر بتاريخ 1 أبريل 1993، وجاء تحت عنوان “تجربتي مع الإبداع”، كشف عن سر اتجاهه للكتابة المسرحية تحديدا، قائلًا: أعتقد أن ميلي للجدل هو السبب.. كنت في الغالب طفلًا صامتا أتأمل أفكار الناس أكثر مما أتأمل وجوههم أو هيئتهم، فإذا استوقفتني ما هو مرئي يكون أيضا لحساب ما هو فكري، وكنت أحاور الناس فيما بيني وبين نفسي، وأتخيلهم يردون على الحجة بالحجة مستعينا بما سمعته أو رأيته منهم.

آلاء حسن

https://www.dostor.org/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح