أخبار عاجلة

لأيام الشارقة المسرحية الفرق لا تزوّد الساحة الفنية بطاقات إبداعية جديدة/محمد ولد محمد سالم

 

 

المصدر / الخليج / نشر محمد سامي موقع الخشبة

نظّمت جمعية المسرحيين الإماراتيين مساء أمس الأول ندوة نقاشية حول بنود «اللائحة التنظيمية لأيام الشارقة المسرحية»، بحضور إسماعيل عبد الله رئيس الجمعية وأحمد بو رحيمة مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة، وأحمد الجسمي نائب رئيس الجمعية، ولفيف من المسرحيين، وكانت دائرة الثقافة والإعلام ممثلة في إدارة المسرح قد أصدرت اللائحة التنظيمية عام 2015، بعد الاتفاق مع المسرحيين حول بنودها، وبدأ العمل بها في الدورة الماضية من الأيام، وجاء الاجتماع الجديد لمعرفة آراء المسرحيين في اللائحة بعد تطبيقها، ومدى ملاءمة بنودها للواقع، ومساهمتها في تحسين عمل الفرق المسرحية.
افتتح إسماعيل عبد الله اللقاء بالتأكيد أن أيام الشارقة المسرحية هي «الرئة التي يتنفس منها المسرح المحلي»، فهي التي تحفز الفرق للعمل بما تتيح لهم من دعم، ومن فرصة للحصول على الجوائز، وشكر أحمد بو رحيمة على حضوره للاجتماع، مذكراً بأن دائرة الثقافة لم تتوان يوماً عن تلبية طلبات المسرحيين من أجل تسهيل عملهم ودخولهم إلى المهرجان، ومن أجل جعل بنود اللائحة التنظيمية يسيرة واحترافية، مضيفاً أنها كانت دائمة تلتزم بما يتم الاتفاق عليه مع المسرحيين.

وأضاف إسماعيل عبد الله أن «أيام الشارقة المسرحية» تموّل العروض المشاركة فيها، ولا يوجد مهرجان يماثلها في ذلك إلا اثنين، لكن تمويل الأيام هو الأكثر والأجزل، وتساءل عبد الله عن دور الفرق، وعما إذا كانت لا تزال تحمل همّاً وطنياً بتنمية وتثقيف وتطوير المجتمع عن طريق المسرح أم أنها فقط تفكر في الجوائز، مشدداً على أن مجرد التفكير في الجوائز الذي يبدو من سلوك بعض إدارات الفرق كارثة، وهو لا يؤدي أبداً إلى وجود فرق نشطة تنتج أعمالاً متميزة.
وطالب عبد الله الفرق بأن تتحمّل مسؤوليتها الوطنية، وأن تقابل مكرمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بما تستحقه من أعمال متميزة.
أحمد بورحيمة قال إنه كان حريصاً على حضور الاجتماع ليسمع اقتراحات المسرحيين، ويناقش معهم من جديد بنود اللائحة، واعداً بأن كل ما يتم الاتفاق عليه خلال الجلسة سوف تتبناه الدائرة ويتم تنفيذه.
وطالب بورحيمة الفرق بأن تتحلى بالجدية في التعامل مع بنود اللائحة، ومع الجدول الزمني الذي تضعه إدارة المسرح للمهرجان، مشدداً على أن اللائحة طرحت بعد نقاشات مستفيضة مع المسرحيين، وكل ما فيها كان من اقتراحاتهم، ومن شأنها أن ترفع مستوى الاحترافية في المهرجان لو طبقت، لكن الخلل يأتي دائماً من عدم الجدية في العمل، وتواني إدارات الفرق عن تحمل مسؤولياتها، فإدارة المهرجان تبلّغ الفرق بالآجال المحددة لتسلم طلباتهم، ولزيارة اللجان لهم، بأشهر قبل بداية العمل.
أحمد الجسمي قال إن اللائحة تغيرت عدة مرات، بناء على اقتراحات المسرحيين، وهذا ما يظهر مرونة الدائرة في التعامل مع المسرحيين، وسعيها لتسهيل مشاركة كل الفرق في الأيام، وهي تحقق أحسن معايير العمل، وليس هناك ضرورة لتغييرها، لكنّ الخلل كما قال هو «فينا نحن، في الفرق المسرحية التي تتقاعس عن العمل»، وتريد أن تشارك وأن تحصل على الجوائز، في الإدارات التي تنام طوال السنة ثم تهب في آخر لحظة، لكي تشارك فقط، وهي لا تملك أي رؤية للعمل، ولا للتطوير، ولا تسعى للتميز أو الإبداع، هنا تكمن المشكلة، ومن هنا يأتي الخلل، وما لم تعد هذه الفرق النظر في سياساتها العملية فلن تنحل مشاكلها.
المسرحيون بادروا بطرح آرائهم حول اللائحة، وحول العمل المسرحي في الدولة عامة، ولاحظ الفنان إبراهيم سالم أن الدائرة قدّمت كل التسهيلات والإمكانات اللازمة للعمل، لكن المشكلة تبقى في غياب مسرحيين يحملون همّ المسرح، فرغم كثرة الورش التي تنظم في الدولة على جميع المستويات إلا أن الساحة لم تعد تفزر فنانين حقيقيين، والفرق لا تسهم بجدية في رفد الساحة بطاقات جديدة.
مرعي الحليان قال إن «الأيام» هو مهرجان سنوي مستقل، ليس معنياً بمشكلات الفرق الإدارية والفنية من غياب الرؤية والتخطيط، وعدم رعاية المواهب، وغيرها من المشكلات التي لا يمكن للمهرجان حلّها، وشكر الحليان الدائرة التي فتحت صدرها وأرادت أن ترعى الساحة المسرحية، وقدّمت كل ما تستطيعه في سبيل ذلك، وفيما يتعلق باللائحة طالب الحليان بأن تكون هناك محددات واضحة للجنة الاختيار حتى لا تبدو كأنها لجنة تحكيم.
وقال عبد الله صالح إن أيام الشارقة هي المظلة التي تستظل بها الساحة المسرحية الإماراتية، وهي تعبير واضح وصادق عن حب صاحب السمو حاكم الشارقة لنا، وعطفه علينا، ومهما قدّمنا من أعمال متميزة فإننا لن نفيه حقه، وانتقد صالح تواني بعض الفرق عن الالتزام بالمواعيد التي تحددها الدائرة، مطالباً بالتشدد في تنفيذ بنود اللائحة، لأن من شأن ذلك أن يدفع هذه الفرق للاجتهاد في عملها.
وتحدث أيضاً كل من حميد سمبيج وعبد الله راشد وعبد الله مسعود ويوسف الكعبي وعلاء النعيمي، وخلص الاجتماع إلى تبني مقترحين: أولهما إلغاء زيارة مشاهدة عروض الفرق التي تقوم بها لجنة اختيار الأيام، والإبقاء على زيارة الاختيار فقط، وثانيهما اعتماد «لجنة فنية للنصوص» مهمتها قراءة النصوص المقدمة إلى لجنة المهرجان وتقييمها فنياً لاعتمادها أو رفضها، وبناء على ذلك ستغير الدائرة تاريخ استلام النصوص من شهر ديسمبر إلى شهر نوفمبر، لإتاحة الوقت الكافي للفرقة التي يرفض نصها لتقديم نص آخر.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.