كلمة رئيس المؤتمر المسرحي العراقي الذي نظمته جماعة المسرح المعاصر العراق- البصرة 19/اب /2017 ا. د. عبدالكريم عبود عودة

 

تأملات

(10)

كلمة رئيس المؤتمر المسرحي العراقي الذي نظمته جماعة المسرح المعاصر

العراق- البصرة 19/اب /2017

ا. د. عبدالكريم عبود عودة

رئيس المؤتمر

 

   حاجتنا للمسرح هي حاجة معرفية, تنقلنا من حدود السطحيات الى بحر الثقافة, الذي يمدنا بأمواج قادرة على صناع

 

ة الحياة .. هكذا ينبغي أن يؤخذ المسرح كجزء من الثقافة الإنسانية الوطنية دوره في البناء .. ومسرحنا العراقي عبر فترات نشأته, وتكوينه, وتطوره لعب دوراً حقيقياً في بناء الحياة العراقية على المستوى الاجتماعي والثقافي, ولقد سجل رجالات المسرح العراقي عناوين للأبداع والتجربة والعطاء على مر قرنين من الزمن .. وهنا يأتي التساؤل هل توقف هذا العطاء ونحن نمر بأحرج مراحل الوجود؟

  الآخر يحاول أن يطمس ثقافة وتاريخ هذا البلد من خلال قسوته في فعل القتل .. ونحن نريد أن نرتقي بفعل ثنائي أنساني سلمي يحكي لهذا الخط الدموي قصص الحياة والحب والصدق. وعليه نحن المسرحيين العراقيين, من الشمال إلى الجنوب, ومن الشرق الى الغرب بكل اتجاهاتنا السياسية وانتماءاتنا الدينية والعرقية أن نشكل ثقافة البلد الأم, ثقافة العراق بكل ابعاده الحضارية والتاريخية.. جميعنا نحتاج الى وعي يوقظ  هذا السبات في مسرحنا .. لننهض بالشارع العراقي نحو ثقافة السلم والمحبة وبناء الوطن.

إننا نحتاج إلى لقاء للمكاشفة, وللتخطيط الاستراتيجي لعملنا المسرحي, لا نعني بهذا اللقاء تهميش الآخر والاتجاه نحو المركزية المقيتة, بل نؤسس في لقائنا جدلاً ايجابياً, نمارس من خلاله أفقنا المعرفي, وخصوصيتنا الجمالية في الاجتهاد نحو تحقيق مسرح عراقي يسعى للمساهمة في بناء الأنسان والوطن, وتأكيد روح البيت الواحد .

    من هذا المنطلق تقترح جماعة المسرح المعاصر, وهي تحمل في صدق اقتراحها مجموعة من الأهداف التي تسير خط اللقاء, أنه اقتراح لإقامة مؤتمر مسرحي عراقي, يجمع كل المسرحيين العراقيين من محافظات هذا البلد العريق .. اللقاء تضمه أجنحة مدينة الطيب, والشعر والثقافة والمحبة .. جميعا سيستظل بأمنا النخلة, أنه المؤتمر الذي نناقش فيه أهم محاور الفعل المسرحي العراقي ، اليوم نتدارس لنرسم خارطة الطريق بوعي أبداعي فاعل, فالمسرح يحقق لنا صناعة حياة جديدة .. المسرح قادر بفعله وتفاعله أن يغير الأحوال .. ويلون سماء الوطن بأجمل الألوان.. المسرح تسامح ومحبة واكتشاف للذات ..

لنساهم جميعاً في هذا العطاء ونؤكد دورنا بعيداً عن السياسة التي خطفت منا أجمل لحظات العمر .. فالسياسة أيها المسرحيون العراقيون فرقتنا, ولا بد للمسرح والثقافة أن تجمعنا تحت راية الوطن والسلام والتسامح والإبداع.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.