( قرن الجارية ) أفضل عرض .. وجاسم البطاشي افضل ممثل فى مهرجان المسرح العماني السادس

تحت رعاية الشيخ محمد بن أحمد الحارثي مستشار الدولة اختتمت مساء اليوم فعاليات مهرجان المسرح العماني السادس بمركز نزوى الثفافي .. بمدينة نزوى .
وحازت مسرحية ( قرن الجارية ) لفرقة الدن للثقافة والفن على جائزة أفضل عرض مسرحي أول في المهرجان ، وحصدت مسرحية حرب السوس لفرقة السلطنة للثقافة والفن جائزة أفضل عرض مسرحي ثاني، وجائزة افضل عرض مسرحي ثالث كانت لمسرحية دمية القدر لفرقة تواصل، كما حصل على جائزة افضل ممثل دور أول جاسم البطاشي في مسرحية قمر وصحراء، وجائزة افضل ممثل دور ثاني من نصيب هشام الحراصي في مسرحية العيد، وحصلت على جائزة افضل ممثلة دور أول نهاد الحديدية في مسرحية العيد، وجائزة افضل ممثلة دور ثاني فكانت لمريم الفارسية في مسرحية قمر وصحراء، أما جائزة أفضل مخرج فكانت للمخرج محمد خلفان في إخراجه لمسرحية قرن الجارية، وحصل المؤلف بدر الحمداني عن نص مسرحية الرغيف الأسود على جائزة افضل نص مسرحي، وجائزة افضل سينوغرافيا فكانت من نصيب مسرحية قمر وصحراء لفرقة مسرح مسقط الحر.

وتضمن حفل الختام فيلما وثائقيا ليوميات المهرجان الذي تناولا فعاليات متنوعة منذ انطلاقته في السادس من الشهر الجاري، وألقت لجنة التحكيم بيانها الختامي، كما تم تكريم اللجان والمكرمون والضيوف إلى جانب تكريم الفائزين.

وكان المهرجان قد قدم في برنامجه اليومي مجموعة من الفعاليات المتنوعة، المتمثلة إلى جانب العروض المسرحية عددا من الجلسات الحوارية، وحلقات العمل، والمؤتمرات الصحفية، واللقاءات بالضيوف والمشاركين، بالإضافة إلى الجولات السياحية، وتنافس العروض الثمانية التي قدمتها الفرق المسرحية على جوائز مسابقة المهرجان، فقد بدأ المهرجان في يومه الثاني حيث قدمت فرقة تواصل مسرحية “دمية القدر” للكاتب بدر الحمداني والمخرج خليل البلوشي، وفي اليوم الثالث احتضن المسرح عرضا لفرقة “الصحوة” بعنوان “فنتازيا الكاسر”، لكاتب السيناريو سمير العريمي ومخرج العمل سعود الخنجري، وفي اليوم الرابع على التوالي قدمت فرقة “مسقط الحر” مسرحية “قمر وصحراء”، لمخرجها جاسم البطاشي، وكاتبتها وفاء الشامية.

وقدمت في اليوم الخامس مسرحية “حرب السوس” لفرقة “السلطنة للثقافة والفن” للكاتب حميد فارس، والمخرج مرشد راقي، وفي اليوم السادس قدمت فرقة “الدن للثقافة والفن” مسرحية “قرن الجارية” للكاتب والمخرج محمد خلفان، وفي اليوم السابع قدمت فرقة “مسرح مزون” عرضها المسرحي بعنوان “الرغيف الأسود” للكاتب بدر الحمداني، وقدمت فرقة “صلالة” في اليوم الثامن مسرحيتها “عاشور” للكاتب هيثم بن محسن الشنفري، والمخرج قابوس بن محمد الشنفري، واختتمت العروض المسرحية مساء أمس الأول بعرض مسرحية “العيد” قدمتها فرقة “الرستاق”، وهي من تأليف بدر الحمداني، وإخراج محمد المعمري.

مسرحية “العيد”

مسرحية من تأليف بدر الحمداني وإخراج محمد المعمري، تحكي قصة الطفل عيّاد الذي منعه الفقر من الإستمتاع بالأعياد كبقية ابناء حارتة. وتدور احداث القصة حول معانات عيّاد ووالدته في البحث عن الجنة التي ذهب اليها والده الشهيد ولم يعد بعد ان استغل البعض تدينه و شغفه بالجنة لاشباع رغباتهم الشخصية باسم الدين و تستمر رحلة البحث عن الجنة حتى تموت أم عيّاد وينضم هو الى نفس الجماعة التي استغلت والده لينته به الأمر الى تفجير نفسه في إحدى مجالس العيد ليذهب معه الكثير من الضحايا الأبرياء وذلك لأجل أن يلتحق بوالديه في الجنان.

الندوة التطبيقية..

وتناولت الجلسة التعقيبة التي تلت المسرحية جوانب متعددة في العمل المسرحي، حيث عقب على العرض كلا من الدكتور محمد حسين حبيب، والدكتور محمد سيف الحبسي، وكان كلا منهما يعبران عن استحسانهما بالعرض الذي قدم العديد من التفاصيل الجميلة على الخشبة، ولاقى رضا الجمهور كذلك.

وتحدث الدكتور محمد حسين حبيب حول العديد من الجوانب التي كانت قوية من النص الورقي، والنص المسرحي، حيث اتضحت المشاعر الانسانية، والخصيات المسرحية بصورة متقنة الصنع، وكان المعقب يتحدث عن العرض ويقف بعد كل جملة ليقول “اسمحولي أن تتكرر كلمات الثناء على هذا العمل، فما زالت في داخلي رعشة العرض”. كما ركز الدكتور في حديثه عن النص الذي وصفه بالقوة، وقال: “النص أشعرني عند قراءته بصعوبة توظيفه على المسرح، ولكنه زاد لدي التشويق لرؤيته على الخشبة، وبعد العرض أصبح كلي شوق أن أخرج النص إلى المسرح العراقي”.

وفي الجانب الإخراجي وتوظيف جماليات العرض قال الدكتور حبيب: “رأيت في الديكور ثلاث نخلات مقطوعة الرأس أوقعها المخرج في المتن الحكائي، تلمع من خلالها إضاءات ديكورية نظرية، ليعطي بتلك البساطة أبعادا جمالية رائعة، كما وفق المخرج في توصيف الواقعية في النص، واتضح التقمص الكبير بين الأم وابنها، فكانا منغمسين في الشخصيات بشكل كبير”، وأضاف في حديثه عن أداء الشخصيات: “النداء المغلق كان واضحا وانسجم الممثلون فيه، ولكن أيضا كان الأداء المفتوح حاضرا”.

وركز الدكتور على النقاط التي أعطت للعرض قوته فقال: “حين قرأت النص توقعت أن يظهر “أبو كرش” بكرش كبير، ولكن المخرج بذكائه لم يظهره كذلك، ليوضح أن الكرش كان رمزا متضحا في شيء آخر، وكان الضوء مساعدا لنا في التحولات بين الزمان وهو الوقت، والمكان، وقدم لنا متعة بصرية عميقة، وجاء العرض بشكل عام جامعا بالعديد من أوجه الكوميديا السوداء، وكان سردا مسرحيا سينمائيا بامتياز”.

وقال الدكتور محمد سيف الحبسي الذي اتفق مع الدكتور حبيب حول جماليات العرض فقال: “إطلالة جميلة لكل معطيا ت المسرح، كما ان الكوميديا السوداء كانت حاضرة بقوة، التي أضحكتنا رغم الكثير من الألم، كما أن النص نموذجي ومثالي باستقطابه للواقعية والرموز، ويوضح لنا هذا العمل ولادة أعمال عمانية، كما أن قرائتي للنص جعلتني أبكي من الداخل وهذا ما قدمه المخرج على المسرح، مع استخدام الموسيقى والديكور “.

وأضاف الحبسي:” استطاعت الشخصيات في العرض المسرحي أن تشعرنا بالضياع ومواجع الألم الداخلي على قدر الإجادة والقدرة على الأداء، كما أن العبد الإخراجي وتعددية استخدام الديكور أعطت جمالية كبيرة، ولكن كنت أتمنة من المثلين أن يظهروا أكثر اسنجامهم مه الشخصيات وإظهار الدموع في لحظات الوجع والبكاء”.

 

 

محمد سعد

http://www.atheer.om/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.