أخبار عاجلة

“قاعة الانتظار 1” .. مغاربة يعدون بمسرح مميزة على خشبة الأردن – وائل بورشاشن 

قال أيوب أبو نصر، مخرج مغربي، إنّ مسرحية “قاعة الانتظار 1″ التي من المرتقب أن تُعرَض في إطار الدّورة الثانية عشرة من مهرجان المسرح العربي التي تستقبلها العاصمة الأردنية عمان، كانت في الأصل بحثا لتخرجه في المعهد العالي للفنّ المسرحي والتّنشيط الثّقافي سنة 2018، فـ”كان عملا للتّخرّج، وبعدها صار مشروعا يمكن أن يُلعَب كمسرحية”.

ووضّح أبو نصر في ندوة صحافية حول مسرحية “قاعة الانتظار 1” أنّ هذا العمل المسرحي هو أوّل تجربة احترافية له، وشكر من “آمنوا بالفكرة أكثر من الشّخص”، و”الهيئة العربية للمسرح التي مكّنتنا من الاطّلاع على تجارب مسرحيّة أخرى”، وقال: “أردت القيام بالمسرح ليكون مكان تواصل من أجل عرض مشاكل إنسانية، وسياسية واجتماعية في بعض الأحيان، لا يمكن الحديث عنها في أمكنة أخرى”.

وذكر المخرج أنّ مسرحيّته كتبت بشكل متقطِّع على مدار أربع سنوات، وصنّفها ضمن “مسرح الشهادة” الذي من أُسُسِهِ اللقاء بالشخص، وبما أنّ اثنين من الشّخصيّات الأربع قد توفّيا، فقد كان في ذلك صعوبة وجب معها الالتقاء بعائلاتهم حتى تنتقل الشّهادات إلى “عرض قابل للَّعِب، ثمّ عرض قابل للمشاهدَة”.

وتفاعلا مع سؤال حول دافع توجّهه للإخراج رغم أنّ تكوينه الجامعيّ كان في التّمثيل، قال أيوب أبو نصر: “رغم تكوُّنِي في التّمثيل وذكر بطاقتي المهنيّة أنّني ممثّل، إلا أنّني أقوم بالإخراج دون أن يكون طموحي هو أن أصير مخرجا”. وأضاف أن “الممثّل يحتاج البحث الأكاديمي في شخصيّاته بالمنزل وفي مختبر العمل، ولم أفكّر في منطق أن أمثّل ثلاثين سنة لأصبح مخرجا، فليست كثرة التّمثيل ما تصنع المخرج، بل كثرة البحث”.

وجوابا عن سؤال حول العامّية المغربية، قال المتحدّث إنّه قد فكّر فيها كمؤلّف ومخرج للمسرحية، عندما عرف أن الفرقة ستؤدّي المسرحية أمام جمهور عربي. وأضاف: “حاولت ولكن أيقنت أنني لن أستطيع القيام بشيء؛ فلغة المسرحية أُشتُغِلَ عليها بطريقة دقيقة، وكان عندي تصوّر تقليدي هو أنّ المغاربة من سيشاهدونها في المغرب. ولأن القصص والشهادات واقعية، فلو عدّلت لغتها، التي هي الشّيء الوحيد الذي تُدافع به الشّخصيات عن ذاتها، فسنكون كما لو كنّا نستغلّهم لإبراز قدراتنا”. ثم أجمل قائلا: “الأهمّ هو الاستمتاع بالعرض المسرحي، وأن يصل المتفرّج ما عشناه”.

وقال رضا قدا، المكلف بالإدارة التقنية للمسرحية، إنّ “فرقة شارع الفن” من المكونات الثقافية والفنية المغربية التي “تمضي قدما لتطوير الثقافة والفن المغربيين”. وأضاف أنّه قبل تأسيسها، كان أعضاؤها يشتغلون في محترف وناد لمدّة ثلاث سنوات، ثم كانت للفرقة منذ تأسيسها في سنة 2010 أعمال متنوِّعَة ومختلفة في الأشكال جعلتها “فضاء للإبداع الفنّي والثّقافي، راكمنا فيه في وقت قياسي تراكما فنيا، وفضاء لربط جسور الحوار الجاد والتّأسيس لتقاليد علمية جديدة”.

جليلة التلمسي، ممثّلة بالمسرحية، قالت إنّ نصّ “قاعة الانتظار 1” شدّها بشكل كبير جدا منذ قراءتها له أوّل مرّة رغم أنّها لم تكن تعرف مخرج المسرحية، وأحسّها بشاعِرِيَّة في الكتابة. وأضافت: “بعد أن جلسنا، كان تواصلنا جميلا جدا، وأحسست بأنّ لكلّ شخصيّة مجموعة من الرسائل والتّيمات”.

وذكرت الممثّلة المغربية أنّه كان عندها تخوُّفٌ من “المونولوغات” التي تتكوّن منها المسرحية، والتي قد تضفي طابعا مملّا جدّا وبكائيا على العمل. ثم استدركت قائلة: “لكنّ أيوب أبو نصر كانت طريقته واضحة لاشتغاله على المسرحية في بحث تخرُّجِه”.

من جهته، قال المخرج المغربي أمين ناسور في النّدوة الصّحافية: “نحن أمام مخرج تخرج لتوه ويجد نفسه أمام كبار المسرح العربي، وهذا فخر للمعهد والمغرب، وهو شيء كبير”.

وأضاف: “في المغرب نعيش تجربة فريدة جدا، هي أنّ مجموعة من الفرق التي تمارس في مسرح الهواة تنتقل بسلاسة ودراية إلى مسرح الاحتراف وعلى أسس مهمة تعطي مسرحا مغايرا وجديدا، وهذه الفرقة (فرقة شارع الفن) من بين النماذج على ذلك”.

(هيسبريس)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح