في كتاب (أرسطو).. فلورانس دوبون ومحمد سيف يُحرران المسرح من أدبيتهِ_د.بشار عليوي

في كتاب (أرسطو).. فلورانس دوبون ومحمد سيف يُحرران المسرح من أدبيتهِ_د.بشار عليوي

  • تمهيد

أن تقراً مُنجزا معرفيا تصدى لإرث “أرسطو” بشتى الوسائل النقدية المُتاحة، فذلك يتطلب التسلح بُعدة نقدية على مُستوى عالٍ من الانضباط الأدائي وأن تكون ذا موسوعية ثقافية. لقد أعاد هذا المُنجز، وبعد فترة تجاوزت 2500 عام، اكتشاف الإكراهات الأرسطية التي تم فيها وضع المسرح.. ليخلص الى أنهُ لا علاقةً لهلمسرح بالأدب…

ذاكَ هوَ كتاب (أرسطو أو مصاص دماء المسرح الغربي) تأليف: الباحثة الفرنسية فلورانس دوبون وترجمهُ عن الفرنسية الباحث والفنان والمُترجم العراقي د. محمد سيف، وراجعهُ الباحث المغربي د.سعيد كريمي.. وصدرَ عام 2019 ضمن اصدارات “مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي”. وهذا يحتاج منكَ أن تمتلك عقلية نقدية مُتقدة اطلعتْ في البدء على كتاب “فن الشعر” لأرسطو بجميع ترجماتهِ العربية الحديثة الأربع وهي :

  1. (كتاب الشعر ) ترجمة أحسان عباس , دار الفكر العربي , القاهرة , 1950.
  2. (ارسطو طاليس , فن الشعر ) ترجمه عن اليونانية عبد الرحمن بدوي , دار الثقافة , بيروت ,1953 .
  3. (كتاب ارسطو طاليس في الشعر) ترجمة د. شكري محمد عياد , دار الكتاب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة , 1967 .
  4. (أرسطو فن الشعر) , ترجمة د. ابراهيم حمادة , مكتبة الانجلو المصرية , القاهرة , 1983 .

  بُغية اعتمادهِ في مُقاربتكَ على طريق فهم كتاب “فلورانس دوبون” بشكل يُغنيكَ عن أن تقرأ “فن الشعر” في اللغات الأُخرى بعد أن تتأكد من أن العربية قد حايثت نقدياً في تراكيبها اللغوية المتون التي أوردها “أرسطو” ، لأن علاقة العرب منذ القدم بكتاب “فن الشعر” وكما يذكر محمد المديوني، هي علاقة اشكالية. حينما ترجمهُ ولخصهُ وشرحهُ وعلق عليهِ فلاسفة العرب القُدامى وعندما كان لا يوجد حينها في أدبهم شعر ملحمي ولا شعر درامي، في حين أن موضوعه هوَ الملحمة والتراجيديا، لا بل أن الاوروبيين قد انتبهوا الى وجود “فن الشعر” بشكل مُتأخر عن طريق تلاخيص وترجمات العرب .

ويتطلبَ منكَ الالمام بهذا الموضوع أيضاً المعرفة المُسبقة وامتلاك الخبرة بماهية المُمارسة المسرحية في شكلها الأدائي المتمسرح بعيداً عن أية اكراهات يُراد من خلالها وضع المسرح في قوالب أدبية أي أنكَ مارستَ المسرح في شكلهِ الفرجوي ممارسةً أدائيةً وليس نظرية كي تعي تماماً مقاصد ” دوبون” عبرَ كتابها هذا الذي يُحلل ويفكك أرث “أرسطو” عبرَ كتابهِ “فن الشعر” وماهيةِ شخصيتهِ النقدية وحاضنتهِ الاجتماعية لما لها من أثر بالغ في تكوين شخصيتهِ التي انعكست في مُجمل نتاجاتهِ وفي مُقدمتها ” فن الشعر ” , بالاضافة الى ضرورة اطلاعكَ على مُجمل التكوينات التاريخية للمسرح الغربي /الأوروبي القديم والمُعاصر بوصفها مداخيل لمعرفة مآلات “دوبون” من كتابها لانهُ وببساطة موجه بالأساس الى استكناه الأثر البالغ الذي تركهُ “أرسطو” في المسرح الغربي الذي وصلنا نحنُ الناطقين بالعربية ومنذ البداية عبر وسيط “الترجمة” بوصفهِ وكما هو معروف , فناً وافداً الينا .

  • عن فلورانس دوبون

حسناً فعلَ محمد سيف مُترجم الكتاب , حينما آثر إلا أن يبتدأ مُنجزهِ الترجماتي بالتعريف بمؤلفة الكتاب لمعرفة ماهيتها وتكوينها المعرفي والنقدي بوصفها تتصدى نقدياً لمسارات لأرسطو الناقد نفسه عبرَ كتابهِ “فن الشعر “بوصفهِ أهم مُنجز نقدي في التاريخ البشري . ولدت “دوبون” عام 1943 في مدينة بايو الفرنسية ودرست في المدرسة العليا للاساتذة وهي استاذة متخصصة في اللغة اللاتينية بدرجة بروفسورة فخرية للأدب اللاتيني في جامعة باريس_ديديرو ومؤلفة للعديد من الكتب التي تناولت فيها الآثار اليونانية واللاتينية سواء في المسرح والادب , أنجزت اطروحتها في الماجستير عام 1975 بعنوان (المتعة والقانون من مأدبة أفلاطون الى ساتيركون، فيما أنجزت اطروحتها في الدكتوراه عام 1981 بعنوان (الغضب والذاكرة , بحث حول الميثولوجيا في مآسي سينيكا) وهي عضوة في مركز لويس كرينت للأبحاث المقارنة في المجتمعات القديمة منذ عام 2010 (ص11)، وهذا ما يُفسر لنا التمكن الواضح من قبلها في تفكيك شخصية “أرسطو” النقدية وكتابهِ ( فن الشعر) خاصةً أذا علمنا أن “دوبون” قامت بقراءتهِ مُباشرةً باللغة الاغريقية وقراءتهِ بغير هذهِ اللغة بحسب وصفها سيقود الى التعليق على تفسير ثانٍ لهُ لمُترجم أو آخر ومن أجل تلافي الوقوع في العديد من الفِخاخ بسبب الترجمات المُغايرة والمُختلفة للمصطلحات الإغريقية وفي مُقدمتها مُصطلح “المُحاكاة”.. والترجمات العديدة لهذا المُصطلح وحدها كافية لاعطائنا مثل على هذهِ الفخاخ، فضلاً عن اطلاع “دوبون” على عديد من الترجمات الاوروبية لفن الشعر (ص29) كما أن لها الكثير من البحوث والكُتب التي سبقت نشرها لكتابها (ارسطو أو مصاص دماء المسرح الغربي) الذي صدر بالفرنسية عن دار فلاماريون عام2007 وهذهِ الكُتب قد استفزت “دوبون” من خلالها الوسط الأدبي الغربي، منها كتاب (هوميروس ودالاس) وكتاب (اختراع الأدب) عام 1998 فيما نشرت كتابها (l’insignifiance tragique / تفاهة المأساة ) عام 2001 في باريس عن دار غاليمار، اذ تؤكد فيه على أن المأساة في أثينا كانت عبارة عن أداء طقسي أُدرجَ في سياق مُسابقة موسيقية. أما في عام 2011 نشرت كتابها (روما المدينة بدون أصل) والذي تُحلل فيه كما يقول د.محمد سيف مفهوم المواطنة في روما القديمة (ص12و13) من خلال تطويرها لما تسميه بـ”الانثروبولوجيا التاريخية” لذا فهي مُطلعة بشكل دقيق جداً على مُجمل الآداب الاغريقية والرومانية وطبيعة الحياة داخل المُجتمعات الاغريقية والرومانية على حد سواء، وهذا ما يفسر لنا تخصيصها مبحثاً في كتابها موضوع الدراسة هذهِ عن المسرح الروماني والكوميديا الرومانية بوصفها إحدى الركائز التي أرتكز عليها المسرح الغربي وهو من أهداف الكتاب الرئيسية .

  • في جهود محمد سيف

  الفنان والمترجم والباحث المسرحي العراقي الدكتور محمد سيف والمُقيم في باريس منذ أكثر من 30 عاماً ، قد توزعت وتنوعت اهتماماتهِ بين الحفر في آخر التحديثات التي طرأت على المشهد المسرحي الجديد في العالم، تُسعفهُ في هذا عُدتهِ المعرفية واتكاءهِ على خزين ترجماتي يغرف من الثقافة المسرحية الفرانكفونية بوصفها واحدة من مثابات المسرح العالمي عموماً إذ أصبحتْ ترجماتْ د.سيف يُشار لها بالبنان حينما تبارى غالبية الباحثين والدراسين في مجال الفنون المسرحية وآدابها من الناطقين بالعربية , على الإستزادة من تلكَ الترجمات التي عرفتنا بأسماء بارزة في عالم المسرح، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا مؤكد أنهُ سيُثير حفيظة الكثير وبالأخص معشر “الأرسطيين” القُدامى منهم والُجدد، لأنهُ يُحاول تفكيك “فن الشعر” وتحرير المسرح الغربي من الإكراهات التي قيد فيها (أرسطو) المسرح منذ ما يُقارب 2500 سنة …. لقد إخترع أرسطو مسرحاً أدبياً، نخبوياً، متزمتاً ، بلا جسد، ولا موسيقى،ولا إله: مسرح للقراء، فبهذهِ الكلمات يفتتح المترجم تقديمهُ للكتاب الذي ترجمهُ الى العربية ولأول مرة وطبع ثلاث مرات في مصر والمغرب والعراق) الذي بحسب مُترجمه يؤكد على أن المسرح هو فن العرض أمام الجمهور ، فهوَ أكبر من الأدب ولا يُمكننا تقليله الى أدب، وهذهِ الترجمة هي خطوة نحوَ أصل المسرح الذي كانَ أداء وليس نصاً أدبياً كما صورهُ لنا (أرسطو)ولقد إنتظرنا طويلاً حتى نتعرف على هذه الحقيقة التي يصعب قبولها،دون أدلة،وإكتشاف آلياتها،وهذا هو سبب ترجمة هذا الكتاب الصعب والمقلق للغاية ، لذا تشير المؤلفة (دوبون) الى ان البُعد الجمالي للعرض موجود كُلياً في المسرح لذا فكتابها .

  • المسرح ليس لهُ علاقة بالأدب

هذا الكتاب هوَ نتاج مُراقبة علمية وتفكيك لكتاب “فن الشعر” بجميع مفاهيمهِ والخروج من محيطهِ الذ ظَلّ راسخ في الوجدان المسرحي الغربي الجمعي على مدى مئات ومئات من السنين , اذ تؤكد “دوبون” أن ثمةَ ثالوث مُقدس هيمنوا على مُجمل الفكر الأدبي الغربي ومُخرجاتهِ خصوصاً شروحاتها التي تُفسر سطوة ارسطو على المسرح الاوروبي مِن خلال ما اسمتهُ بالثالوث المقدس الذي يتمثل بما يلي :

  1. ارسطو.
  2. ديونيزوس.
  3. الديمقراطية .

 وهذا يفسر طروحاتها النقدية حولَ دور أرسطو الكبير في تحويل المسرح الى ظاهرة أدبية بحتة وهذا شي طبيعي لان الكتاب في أصلهِ موجه للمسرحيين الاوروبيين ولا يُمكن فهم مآلات “دوبون” وطروحاتها عموماً  دون فهم ماهية هذا الثالوث الذي تقوم بشرحهِ عبر كتابها , لذا تؤكد “دوبون” أن كتابها المُثير للجدل ينسف جميع المفاهيم الأرسطية من أصلها حينما نُسلم القول أن (فن الشعر) هوَ فخ لأن النص الأرسطي مُتماسك بشكل كبير وهذا سر قوتهِ وضعفهِ لأنهُ في واقع الأمر قد بُنيَّ بعيداً عن أي مُمارسة مسرحية (ص18) , كما يُفسر لنا عدم وجود تصنيف اجرائي أرسطي واحد في كتاب “فن الشعر” يملك تعريفاً عملياً , ذلكَ ووفقاً لــ”دوبون” يعود الى الاسباب التالية (ص19) :

  1. لا تنتمي أي من هذه التصنيفات الارسطية الموجودة في كتاب “فن الشعر” الى الثقافة الاغريقية المشتركة .
  2. هي مفاهيم نظرية بحتة تنبع من داخل النظام الفكري الذي وضعَ وأُنتجَ من قبل أرسطو نفسه وأطلق عليهِ فن الشعر .
  3. لم يتم العثور على أثر للمُحاكاة أو الحكاية في الثقافة الأغريقية يشبه بأي شكل من الأشكال المعنى المُحدد من قبل أرسطو تحت هذهِ المًصطلحات .
  4. قيام أرسطو بعزل النص المسرحي من اجل جعلهِ موضوعاً للتحليل وهذا ما يُشير إليهِ العنوان Poétique الشعرية وهي الصفة التي تُحيل الى تقنية كتابة نص مسرحي أو ملحمي في حين أن الفعل المسرحي الوحيد الذي عرفهُ الجمهور الأغريقي كان هوَ الأداء performance الطقسي الذي كان يقام للاحتفال بالديونيزوسيه الكبرى .

وتسرد “دوبون” نماذج اوروبية عديدة مُعاصرة مُتمسكة بالعقيدة الأرسطية في التعامل مع المسرح بوصفهِ ظاهرة أدبية , فهذا المسرحي “اوليفيه بي” يعترف بالقول ( لا يوجد مسرح دون سرد , لانه لا يمكن ان يكون هناك أي فكر اذا لم تكن هناك حكاية لذلك فان فكرة امكانية فصل الشعر عن المسرح هي بمثابة موت المسرح ونهاية الحضارة الغربية التي ما زالت تعتقد أن المسرح يُخلق من الشعر وإلا سيكون سيرك) , لكن تذهب الى أن مصطلح الشعر نفسهُ الذي لا يُشير الى وجود نص من أبيات شعرية وإنما الى الكتابة الأدبية التي سمحَ بها الوضع الجمالي لكتاب فن الشعر وعلينا أن نعرف حالياً أن المسرح هو الغرب وموت المسرح الأدبي هو موت الغرب (ص22,23) , لذا فليس من السهل ألا تكون أرسطو طاليسياً بعدما تُفند جميع طروحات أرسطو الأدبية .

تذهب “دوبون” الى أبعد من ذلك حينما تُعرج على المسابقات الموسيقية المسرحية التي كانت تُقام سنوياً في أثينا التي كانَ يشترك فيها جميع الأثنيين كما يُشاركون في تحكيمها عبر نُظم مُعينة وهذا أعطهم نوعاً من الدربة في التعاطي مع مُجمل الأداءات الطقسية الفرجوية الحية لتلكَ المُسابقات ,  في حين أرسطو اللا أغريقي والأجنبي الغريب عن أثينا بعيد كُل البُعد عن هذهِ الحقائق والأجواء الطقسية يُحدد جمال المآساة من خلال المعايير الموضوعية والجمالية خارج السياق الاجتماعي الذي نشأ فيهِ أرسطو الذي اعتبر مسرحية “أوديب ملكاً” أجمل التراجيديات وذلكَ لأن نصها هو الاكثر مُطابقة للقواعد التي وضعها هوَ بنفسها ومع ذلك فأن سوفوكليس مؤلفها لم يحصل على الجائزى في العام الذي قُدمتْ فيهِ مأساتهِ (ص32) .

المسرح عند الاثينيين مسرح حي وممارسة شعبية فكيف يتم استبداله من قبل ارسطو بنظرية شعرية جامدة لذا كانت نظرتهُ نظرة أجنبية خارجية تُراهن على طريقة القراءة للمسرح وليس الأداء , ومما تقدم نجد أن أرسطو قد أستطاع أن يجعل المسرح موضوعياً وأن يختزلهُ في نص وليس عرض للأسباب التالية (ص35):

  1. لم يكن أرسطو من أثينا بل هو من الأجانب .
  2. لم يحتفل أبداً بأعياد ديونيزوس الكبرى .
  3. لم ينشد أبداً في جوقة ولم يكن عُضواً في لجنة تحكيم .
  4. لم ينتبه أرسطو الى الجمهور الأثيني الذي تعلم القوانين الموسيقية في طفولتهِ باحتفالهِ كُل عام بطقس المدينة الأثينية كشخص وهوية .
  5. حضر أرسطو بعض المآسي بصفة أجنبي متفرج وضيف عادي وفقاً لتصنيفات الجمهور حينها .

    لقد قام أرسطو باستبدال الإكراهات الفرجوية للديونيزوسيات الكبرى التي كانت سائدة في الواقع الحي بالإكراهات النصيّة السردية المُصاغة انطلاقاً من الحبكة , وتذهب “دوبون” الى أبعد من ذلك حينما تُصرح بعدم وجود أي تطبيق عملي مسرحي لدى أرسطو ولا أي تدخل شعري في لحظة العرض المسرحي حتى أن المُحاكاة لا تتحقق على خشبة المسرح وانما من النص (ص45) .

تؤكد “دوبون” على حقيقة لطالما تم اغفالها أو التغاضي عنها وهي أن المسرح لا علاقةَ لهُ بالأدب , بسبب جمهرة الجبرتية والحكائين وأُدباء المسرح الذين يُحاولونَ بشتى السُبل سحب المسرح من لعبيتهِ وطقسيتهِ وشكلهِ كأداء , الى منطقة الأدب كما فعل “ارسطو”  ، فهم (وفقاً لها) لم يهتموا بالسياق التاريخي والسياسي للنص أي كتاب فن الشعر الذي أنشأَ آلة للحرب ضد وظيفة هوية المسرح في أثينا عبر تأسيس مسرح أدبي / نخبوي / مُدنس / مُتزمت/ وحيد / دون جسد / بلا موسيقى /مسرح للقُراء .. , فشكراً لـ”دوبون” مؤلفةً , وشكراً كبيرة الى  “محمد سيف ” مُترجماً الذي لولا جهدهِ الترجماتي النبيل لما قُدرَ لنا نصرخ بأعلى صوتنا وبكُل ثقة ( المسرح ليس لهُ علاقة بالأدب ) .

الإحالات :

  • محمد المديوني , في كتاب أرسطو “فن الشعر” وترجماته العربية الحديثة , مجلة الحياة الثقافية , العدد 229 , تونس : وزارة الشؤون الثقافية , 2012 .
  • فلورانس دوبون , أرسطو أو مصاص دماء المسرح الغربي , ترجمة د. محمد سيف , مراجعة د.سعيد كريمي , ( القاهرة : اصدارات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي ) 2019.

د. بشار عليوي – العراق

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح