أخبار عاجلة

في عرض مسرحية «طرشيقة» بسوسة :ليلى الشابي تصدم الجمهور بنزع فستانها!

كان جمهور الفن الرابع ليلة السبت على موعد مع عرض مسرحية «طرشيقة» للممثلة ليلى الشابي في عرضها لأول مرة في المسرح البلدي بسوسة.
العرض كان بتنظيم الشركة المنتجة ورغم اعتمادها على إذاعة «جوهرة أف أم» في الدعاية إلا أن الحضور الجماهيري لم يكن في مستوى الانتظار حيث كان المسرح شبه فارغ ولكن أصرّت ليلى على تقديم عرضها والذي كان في نوعية «المونولوج» امتد على ساعتين من الزمن استعرضت فيه «دلندة» الشخصية الرئيسية للعرض عدة مواقف غابت فيها الحبكة وتعددت فيها الإشارات الى عدة مسائل بدءا بالانتخابات التي شكلت الإطار الزماني العام فيما تعددت الأماكن والشخصيات لتصوير حالات نفسية وبعض الأحداث السياسية منها اعتصام باردو وما تضمنه من مفارقات ومسألة الشرعية التي لخصتها في سؤالين «هل تناسبنا أم نحن لا نناسبها؟».
كما تعرضت إلى بعض الظواهر الاجتماعية كالفقر والبطالة والعنوسة وركزت في جانب كبير على ظاهرة الإرهاب التي طغت عليها المباشراتية مركزة على جانب التناقض في المواقف من منحرفين إلى إرهابيين.
ورغم ما تمتلكه ليلى الشابي من طاقة تعبيرية تتلاءم مع الطابع الدرامي والكوميدي إلا أنها خيّرت إدراج قوالب «كوميدية» سطحية اعتمدت فيها على الإيحاءات الجنسية بالتصريح وبالتلميح من ألفاظ وحركات تُصنّف اجتماعيا بـ «البذيئة» والبعيدة عن كل توظيف أو رمزية كان القصد منها الإضحاك ولكن في غياب السياق جعلها تتصف بالإسقاط والإحراج في ظل غياب رؤية كوميدية درامية متكاملة نتيجة تفكك النص المنطوق وسطحيته والذي أثر بدوره على أداء الممثلة رغم حرفيتها.
«الطرشيقة» حادت عن رمزيتها وخلفت «إثارة» دون معنى وقضايا دون عمق و«كاريكاتورا» دون ملامح واختتمت بمشهد صدم الحاضرين تمثل في نزع الممثلة فستانها والانخراط في الرقص على إيقاعات شعبية. فكان صوتا مدويا لـ «طرشيقة» لا تمتلك من خصائصها غير ذلك الصوت الذي كبل طاقة ابداعية اسمها ليلى الشابي والتي رسخت أداء تمثيليا دون مدلول مسرحي ولكن الأكيد ستكون «طرشيقة» تنبه ليلى إلى أن مسيرتها التمثيلية لا تسمح لها بقبول بأنصاف الأعمال السطحية.

المصدر/ الشروق

محمد سامي / مجلة الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.