فنانون يحيون احتفالية الوفاء للفنان محمد القباني “أغنية على المسرح”

209152

رعت وزيرة الثقافة مساء الأربعاء 17/9/2015 احتفالية وفاء للفنان محمد القباني بعنوان “أغنية على المسرح”، على المسرح الرئيس بالمركز الثقافي الملكي بتنظيم من نقابة الفنانين ومنتدى النقد الدرامي.
الاحتفالية التي رعتها وزيرة الثقافة بحضور سمو الأميرة دينا مرعد مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان، أضاءت من خلال “فعل مسرحي” كتب نصه وأخرجه الفنان حكيم حرب وقصيدة شعرية بعنوان “أغنية على المسرح” للشاعر غازي الذيبة، شموعا على مسيرة الفنان الكبير القباني الذي رحل في شهر أيار الماضي إثر صراع مع مرض السرطان الذي لم يُثنه عن الاستمرارية بمواصلة إبداعه وعطائه الفني للحظات الأخيرة من عمره.
“أغنية على المسرح” نصوص وقصائد شعرية ومقاطع غنائية حملت في ملامحها عناصر المسرح، متوجة بأداء فني وحركي تعبيري مميز من عدد من نجوم الفن الأردني من مختلف الأجيال، اتكأ على لحظة ايحائية تستذكر الفنان الراحل وكأنه موجود بيننا لتخلص إلى نتيجة أن الفنان والمبدع، وإن رحل بجسده فهو باق بأعماله وإبداعاته.
تلك الحالة “الإيحائية”، التي وفق المخرج حرب من خلالها، بأسلوب “الاسكتشات” والمشاهد المركبة التي لم تخل من لوحات الأداء التمثيلي والحركي التعبيري وخيال الظل والمادة الفيلمية وعناصر السينوغرافيا المتساوقة جميعها مع النصوص، بأن يتنقل بالمتلقي بين ثنائيات الوعي واللاوعي، الحلم واليقظة، الوهم والخيال، المتوقع وغير المتوقع، شكلت مزجا من المشاعر الدافقة التي تراوحت بين الحزن والفرح بأسلوب ممتع كأنه يستحضر الفنان الراحل الذي تحدى المرض ولم يستكن له وحمل في قلبه دائما بذرة الفرح والأمل.
“الفعل المسرحي” جاء بمختلف مفرداته متناغم الملامح منذ استهلاله الذي بدا كأنه تقليدي في بدايته، حيث يقدم الممثلون المشاركون بتبادلية استعرضوا خلالها مسيرة الفنان الراحل، نقيب الفنانين ساري الأسعد ورئيس منتدى النقد الدرامي باسم دلقموني اللذين يفاجآن الجمهور الكبير بأن كلماتهم لم تتعد السطر الواحد ليشيرا إلى أن ما سيقولانه يأتي لاحقا ضمن هذا العمل الفني.

وألقت كريمة الفنان الراحل رشا القباني كلمة مؤثرة أثارت الشجون، لينتقل المتلقي إلى مشهد آخر حيث مجموعة من الفنانين ينتظرون زميلهم القباني مغناة “أوبريت طيور الوطن” التي تحمل في مفرداتها إخلاص الفنان لفنه وانتمائه لوطنه، لتتوالى المشاهد بانسيابية بعد ذلك في خضم دقائق الانتظار الضيقة التي تحيلنا إلى حكاية “غودو”، وتخلق في طقوسها تصاعدا في بيئة الدهشة الإيجابية لدى المتلقي، ويتخللها لوحات أدائية وحركية تعبيرية وخيال ظل وشعر، ليكتشفوا بعدها أن زميلهم غادر الدنيا إلا أنهم يُصِرّون على تقديم تلك المغناة لأن الفنان باق بفنه وعطائه وإن رحل بجسده، والتي عبرت عنها مقاطع من المغناة “نحن الشموع اللي طفت بس ما انطفت”.

في “أغنية على المسرح” التي تختتم مشاهدها بمصاحبة الموسيقا والمغناة، يحمل الفنانون المشاركون وهم متجهون نحو مقدمة الخشبة، لوحة بورتريه فاجأت الجمهور، كان طيلة العرض يرسمها في عمق المسرح، التشكيلي كمال أبو حلاوة، للفنان الراحل، والتي ترتقي إلى أعلى بعد ذلك، وفق المخرج حرب بتوظيف مختلف عناصر الفعل المسرحي من سينوغرافيا وتشكيل حركي، بالإضافة إلى الأداء التمثيلي المميز للمشاركين.
وشارك في التمثيل الفنانون زهير النوباني وعبدالكريم القواسمي وداوود جلاجل وسميرة خوري وريم سعادة وسهير الفهد ومارغو أصلان وأنور خليل ونهى سمارة ورناد ثلجي، فيما شارك في الأداء الحركي التعبيري حسن الخمايسة وطارق زياد وإياد الريموني وأحمد صيام وعرين خوري.
كما شارك في العمل تأليف موسيقا وألحان عبدالحليم أبوحلتم، وتصميم وتنفيذ الإضاءة محمد المراشدة، والمادة الفيلمية إسحق ياسين، وتنفيذ الصوت قيس حكيم، وإدارة خشبة ومتابعة فنية تيسير محمد علي.

(بترا)

http://culture.gov.jo/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.