أخبار عاجلة

فلسطين في القلب.. وفي المسرح / محمد الروبي

 

 

المصدر / محمد سامي موقع الخشبة

«فلسطين في القلب»..
ليس مجرد شعار بل هو الحق والحقيقة
وإذا كان يساورك شك فانظر إلى خريطة الوطن العربي وشاهد كيف خرجت الشعوب تلبي نداء القدس رغم كل ما تعانيه من ضيق ذات اليد في بعض البلدان، وقهر في بلدان أخرى، وحروب أهلية في بلاد ثالثة.
خرجت الشعوب ولم يستدعها أحد، خرجت لأن فلسطين في القلب، فنحت جانبًا مشكلاتها وخلافاتها وصراعاتها وتوحدت في صرخة واحدة.. «إلا القدس».
راهن من راهن على أن هبة الشعوب مجرد نفثة غضب، وراهن آخرون على أن الأمر واقع وحتمي، وأن من أصدر القرار أعتى من أن يتراجع أو يراجع حساباته، لكن قراء التاريخ يعرفون أن الطغاة لا يمكنهم الوقوف طويلاً أمام سيل الشعوب، وأن الضعف ينقلب إلى قوة وقت تتحد القلوب والإرادات. ومن غير فلسطين، وفي القلب منها القدس، يمكن أن يوحد القلوب والإرادات؟
“فلسطين في المسرح”.. سؤال صعب، فماذا يمكن أن يقدمه المسرحي في لحظة الذروة الوطنية، ماذا يمكن أن يقدم تعبيرًا أجلّ وأصدق من مشهد طفل لم يتجاوز الخامسة وهو يقف وحيدًا، يواجه بحجر صغير يحمله كفه الصغير مصفحات عدو ظن أن القوة تكمن فقط في العدة والعتاد، فإذا بنظرة تحدٍ في عيني هذا الطفل تربك حساباته وترعد أوصاله ولسان حاله يسأل: “ما الذي يمكن أن يميت شعب هؤلاء هم أطفاله؟”.
“فلسطين في المسرح” عنوان ضخم لمسيرة طويلة، آمن أصحابها بأن “الحق أحق أن يتبع”، وبأن القدس هي باب الفتوح وهي العرس وهي الأمل في عين وقلب كل ساعٍ للعودة، عودة إلى حيفا وإلى يافا وإلى الناصرة وإلى الخليل وإلى غزة و.. و.. و.. وإلى كل دار ما زال يحتفظ الأحفاد بمفتاحه الذي تسلموه من الأجداد.
“فلسطين في المسرح المصري” عنوان يعيدنا إلى باكثير، ومحمود دياب، وألفريد فرج، ونجيب سرور، وعبد الرحمن الشرقاوي، وكرم مطاوع، وسعد أردش و.. و.. و… ليمتد الخيط إلى أبناء وأحفاد بوصلتهم ما زالت صحيحة وبصيرتهم ما زالت ثاقبة.

«فلسطين في المسرح المصري» لحن أظنه سيعود الآن أعلى رنينًا وأعمق تأثيرًا، فها هي القدس تعود بعد أن غيبها اللهث وراء اللا معنى، لتكون – كما كانت – قلب الوطن.. وقلب المسرح.
لذلك كله، أثق كل الثقة في أن المسرح المصري سيعود إلى فلسطين وسيعيد إليها جماهيره.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.