أخبار عاجلة

فرقة «تياترو» تقدم “البارج” ضمن العروض الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي 20 #الكويت20

بقى فرقة تياترو المسرحية الخاصة، التي تأسست عام 2010، من الفرق المسرحية التي يحسب لها ألف حساب بسبب النصوص التي تختارها بدقة والتي لا تنتهي بعد عرضها بل تبقى راسخة في عقول من يشاهدها، لأنها تلامس جانبا إنسانيا واجتماعيا قلما تتطرق له الفرق الأخرى سواء أكانت أهلية أو خاصة.

ولأن فرقة تياترو تعشق المغامرة في كل عرض تقدمه وتعرف من أين تؤكل الكتف، جاء عرضها المسرحي «البارج» الذي قدمته أول من أمس على خشبة مسرح الدسمة ضمن العروض الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي في دورته العشرين مميزا مثل عروضها السابقة، وذلك بشهادة الجمهور وأهل الشأن في المسرح.

نص المسرحية تراثي كتبته المؤلفة الواعدة فلول الفيلكاوي التي تعاونت مع «تياترو» في السابق وحققت معها جوائز عديدة، حيث حمل نصها الجديد فكرة جميلة تتمحور حول قصة حب جمعت بين فتاة غنية من أصول عريقة ولها شأنها في المجتمع تدعى «فضة» جسدتها ببراعة الممثلة حصة النبهان، وشاب يعمل «حمالي» يدعى سيف (الفنان حامد محمد)، حيث حاربت «فضة» الجميع للمحافظة على حبها بما فيهم ابن خالها صالح (الفنان نصار النصار) وابن عمها سالم (الفنان هاني الهزاع) واللذان كانا رافضين حب «فضة» لـ«سيف» لأنه «مو من مواخيذهم» ليستغل الوضع النوخذة «البارج» الذي جسده الفنان (عصام الكاظمي) الذي قام بجمع الثلاثة «سيف» و«صالح» و«سالم» في سفينته ليغري ابن عمها بتعيينه «نوخذة» حتى يوافق أن يزوجه «فضة» لأن «الدنيا مقامات»، حسب قوله، ولكن تحدث عاصفة قوية فتغرق السفينة بما فيها وتبقى «فضة» من غير زواج بعد أن كبرت وشاب شعرها.

تعامل المخرج الشاب عبدالعزيز التركي بذكاء ومن دون فذلكة أو استعراض مع نص الفيلكاوي، وقدمه بأسلوب جميل وتقبله الجميع، مستعينا بفريق فني يمتلك قدرات هائلة في رسم المشهد ليكون مقبولا للنخبة والجمهور سواء من ناحية المكياج الذي تصدت له تهاني كمال أو الأزياء والديكور حيث تصدى لهما د.فهد المذن والإضاءة لعبدالله النصار والموسيقى والمؤثرات الصوتية ليوسف المطر، فقد تجمعت تلك العناصر من خلال رؤية المخرج عبدالعزيز التركي الذي نجح في تقديم فرجة بصرية جميلة بفضل هذا التجانس الجميل بينه وبين فريقه، فاستحق أن يصفق له الجمهور كثيرا، ولا ننسى طاقم الممثلين الرئيسيين في العمل والممثلين المساعدين الذي قدموا مجهودا يشكرون عليه، وهم: عبدالله الهويدي وأحمد يوسف ومهدي كرم وفراس السالم.

كان الأداء التمثيلي المتزن في هذا العرض ميزة واضحة، وذلك بفضل البروفات المكثفة، فبرز الجميع من خلال شخصياتهم، وبالأخص الفنانة حصة النبهان التي وصلت الى مرحلة النضوج الفني بأدائها الرائع، بالإضافة الى الفنانة ايمان فيصل التي قدمت كراكترا كوميديا بطريقة مهذبة جدا وبعيدا عن الابتذال، والأمر كذلك للفنانين نصار النصار وحامد محمد وعصام الكاظمي وهاني الهزاع الذين كانوا في مباراة فنية أمتعت الحضور.

الجمالية الأخرى في هذا العرض مشاركة فرقة الماص للفنون الشعبية التي تغنت بالعديد من الفنون والتراث الشعبي سواء قبل فتح الستارة أو من خلال الأحداث.

أخيرا، عرض «البارج» لفرقة تياترو يعتبر من العروض المسرحية المهمة في هذا المهرجان لأنه استطاع أن يقدم نبذة مهمة عن التراث في المجتمع الكويتي لضيوف المهرجان العرب خلافا عن العروض السابقة.

مفلح الشمري – (الأنباء)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح