(عين): وجوه من عالم الفن والثقافة والإعلام تحتفي بمشروع التوطين لمسرح “أرلكان” ـ المغرب

في ندوة صحفية احتضنتها دار الثقافة بني ملال

 

اعتبرت العديد من جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب وجوه من عالم الثقافة والإعلام والذين حجوا بكثافة إلى احتفالية “الندوة الصحفية” التي نظمتها فرقة أرلكان لتقديم مشروع التوطين المسرحي الاثنين 18 أبريل 2016 بمقر المديرية الجهوية للثقافة بمدينة بني ملال وأطرها الإعلامي عبد الحق ميفراني، أن تفاصيل المشروع وفلسفته وبرنامجه العام سيساهم في الدفع بحراك مسرحي وفني وثقافي بالمدينة والجهة. على اعتبار أن العديد من فقراته تتميز “بثقافة القرب” واحتضانها لتوجه تكويني وتثقيفي وإشعاعي، إذ لا يتوقف مشروع توطين مسرح أرلكان ببني ملال على تقديم عروض مسرحية بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة مسرحية وتنمية القدرات الفنية والتنشيط الثقافي العام.

وأكد المدير الجهوي للثقافة الأستاذ عبد السلام أمارير، أن مشروع التوطين المسرحي يمثل إحدى أهم برامج الدعم التي أطلقتها وزارة الثقافة السنوات الأخيرة، ضمن استراتيجية تتلمس النهوض بالحركة المسرحية والفنية بالمملكة كما تراهن على ضمان استمرارية الحراك المسرحي طيلة السنة. وتوجه الفنان عمر جدلي، مدير مسرح أرلكان ومدير مشروع التوطين، بشكره إلى جميع الداعمين بالمشروع وعلى رأسهم وزارة الثقافة، والتي أعربت عن ثقتها في مشروع أرلكان وقدرته على كسب رهانات برنامجه الفني. وانضافت ولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، والمجلس الإقليمي والجماعة الحضرية ونيابة وزارة الشباب والرياضة وكلية الآداب وخصوصا مختبر اللغة العربية وآدابها، إلى مجموع الداعمين والمؤمنين بفلسفة المشروع وقدرته على تفعيل حراك فني وثقافي بالمدينة والجهة.

وقدم الفنان الجدلي، من خلال لاقط الصور، البرنامج السنوي العام لمشروع التوطين، والذي اختار دار الثقافة ببني ملال كفضاء لإطلاق مشروعه الفني ذي التوجه التكويني والإشعاعي والتثقيفي، ويتضمن المشروع الذي سيمتد لسنة كاملة قابلة للتجديد ثلاث مرات، إنتاج مسرحية “برلمان النساء” تأليف أرسطوفان وإخراج الدكتور ابراهيم الهنائي وتعرف مشاركة كل من الفنانين عبد الرحيم المنياري وعبد اللطيف خمولي وسعاد خيي إلى جانب رشيدة نايت بلعيد وابتسام كمال وسارح الحمليلي. الإشراف الفني للفنان عمر الجدلي أما السينوغرافيا فصممها الفنان يوسف العرقوبي.

وستقدم الفرقة مجموعة من العروض في جولتين تشمل الأولى مدينة بني ملال وباقي مدن الجهة، فيما ستنتقل الجولة الثانية إلى باقي مدن المملكة. كما يتضمن برنامج التوطين 24 من الأنشطة التكوينية والتثقيفية والإشعاعية في مجال المسرح والفنون المرتبطة به، موزعة على مدى الموسم المسرحي 2016 وفق برنامج محكم، غني ومتنوع يؤطرها فنانون وأساتذة جامعيون وأساتذة التدريس الفني.

وتتضمن فقرات برنامج تنمية القدرات الفنية مجموعة من الورشات تمس على الخصوص جانب: التشخيص والارتجال، تقنيات الارتجال المسرحي، تقنيات اللعب بالقناع، تقنيات البهلوان، الإخراج المسرحي، الكتابة المسرحية، تحليل النص المسرحي ودراسة الوضعيات. ويشمل برنامج التنشيط الثقافي لقاءات مع فنانين في مجال المسرح والأغنية وعروض مسرحية للكبار والأطفال وعروض لمسرح الشارع ومعرض للصور والملصقات وحفلات لتوقيع كتب. فيما برنامج الأنشطة التكوينية والإشعاعية إلى تنظيم ندوات محورية تتأمل راهن المسرح المغربي في تعالقاته بالإعلام والحكاية، ومحاضرة حول العلاقات الشغلية، الى جانب مقاربة العديد من التجارب الرائدة ضمن فقرة عروض ومناقشة.

واتجهت كلمة الفنان طارق ربح، مدير دار الثقافة بني ملال، إلى التأكيد على الآفاق التي يمكن لمشروع التوطين أن يفتحها اتجاه الممارسين في المجال المسرحي بالمدينة والجهة، كما اعتبر أن المشروع يأتي في سياق ما تعرفه الدار من حراك شهري استطاع أن يستقطب جمهورا واسعا تصالح مع الفعل الثقافي. وتحدث كل من الفنان عبد الرحيم المنياري، المدير الفني، وابراهيم الهنائي المنسق الفني ومخرج العمل المسرحي والفنانة سعاد خيي والممثل القدير عبداللطيف خمولي، كل من جهته على الإضافة النوعية التي يمكن لمشروع التوطين المسرحي لفرقة أرلكان أن يحققه للمنطقة وللجهة، على اعتبار الإمكانات البشرية والإرادات الفعلية الحقيقية التي رصدت له والتفاف الساكنة حوله، مما سيسهم في بلورة جزء مهم من أفاق المشروع على أرض الواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن فرقة مسرح أرلكان قد رشحت مجلس إدارة لتدبير وتنفيذ مشروعها يتكون من الكاتب والمخرج المسرحي عمر الجدلي منسقا عاما للمشروع، والفنان عبد الرحيم المنياري مديرا فنيا، والشاعر والإعلامي عبد الحق ميفراني مديرا للتواصل، والفنان عبد الهادي الفلالي منسقا تقنيا، والدكتور ابراهيم الهنائي منسقا فنيا.

 

عن: عبد الحق ميفراني (مجلة الفرجة http://alfurja.com)

عن بشرى عمور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.