أخبار عاجلة

(عين) مهرجان المسرح الجامعى الأول لمسرح الاستديو ينطلق فى جامعة تشرين – سوريا

لأول مرة على مستوى الجامعات السورية انطلق مهرجان المسرح الجامعى لمسرح الإستديو الذى تفردت جامعة تشرين بتقديمه للجمهور برعاية ودعم من الإتحاد الوطنى لطلبة سورية ويعتبر هذا النوع من المسرح إضافة جديدة للمشهد الثقافى السورى من ناحية شكل مكان العرض وطريقة طرح أفكار المسرحيات بحيث لا تتجاوز مدة العرض الواحد 25 دقيقة.

والمخرج هاشم غزال صاحب فكرة المشروع ومنفذها على أرض الواقع اختار الوحدة السابعة فى السكن الجامعى التابع لجامعة تشرين مكانا لإنعقاد الحدث وأشرف على بناء المسرح المصغر المخصص لهذا المهرجان والذى يتسع لقرابة 60 شخصا وهو مجهز بتقنيات الإضاءة والخشبة التى تلزم مثل هذه العروض.

وبين غزال فى حديث لنشرة سانا الشبابية أن كثيرا من الدول العربية والعالمية تعتمد هذا النوع من المسارح لتقديم عروض مسرحية قصيرة فكان لا بد من مواكبة هذه التجربة فى سورية والتى تشبه إلى حد ما مسرح الغرفة لكن بطريقة مغايرة من حيث الجلوس ومستلزمات العرض معتبرة أن هذه التجربة ما زالت فى خطواتها الأولى وسيتم تطويرها تباعا من خلال تأمين المستلزمات التقنية اللازمة للخروج بأعمال مسرحية تليق بالجمهور السورى.

وأضاف غزال..” معظم المشاركين فى عروض هذا المهرجان التى يصل عددها الى ستة عروض هم من خريجى دورة إعداد الممثل الأخيرة والتى تحمل الرقم عشرة وتعتبر جامعة تشرين سباقة فى إقامة هذه الورشات لإتاحة الفرصة لأصحاب المواهب وتنمية ما لديهم بطرق صحيحة وفى هذا المهرجان تعاون 26 طالبا وطالبة لإنجاز أمور الإضاءة والديكور والتقنيات المختلفة ليأتى الإخراج ثلاثيا بتوقيعى إلى جانب كل من رغداء جديد وقيس زريقة “.

الشريحة المستهدفة من الجمهور لا تقتصر على طلبة الجامعة بل تتعداها لتشمل جميع المهتمين من خارجها الذين أتوا بأعداد كبيرة للمتابعة وكان واضحا أن أغلبيتهم من جيل الشباب وقالت المخرجة رغداء جديد..إن صعوبة ايجاد مكان مناسب للعروض المسرحية خارج المسرح القومى او دار الأسد استدعت البحث عن خيارات إضافية فأتى مسرح الإستديو كتلبية لحاجة ثقافية ملحة منوهة بأن مسرح الإستديو يتميز بحميمية كبيرة تسود مكان العرض كما أن قصر زمن العمل يحافظ على تركيز المتلقين ويشد انتباههم ولا سيما أن أغلبية العروض ركزت على تقديم مجموعة مشاهد يؤديها الممثلون على الخشبة لتشكل معا عرضا واحدا إلى جانب وجود عروض تصنف تحت عنوان المونودراما.

وقالت جديد..” إن ورشات إعداد الممثل تدرب الطلاب على فنون الإضاءة والكتابة والصوت وتصميم وتجهيز الموسيقا وغيرها من التفاصيل التى يتطلبها العمل المسرحى وهى أمور أشرف عليها الطلاب أنفسهم بحيث تناوبوا على أدائها على مدى العروض الستة وارتأينا تأجيل موضوع إخراجهم للأعمال ريثما يتمكنون بشكل كاف من باقى المتطلبات والتقنيات خاصة أنهم يصعدون إلى الخشبة للمرة الأولى لكنهم تولوا إعداد النصوص وكتابتها وإدارة المنصة وتنفيذ كل ما هو مطلوب منهم بحرفية عالية المستوى”.

العرض الأول للمهرجان الذى انطلق يوم الاثنين خصص للعمل المسرحى  “سكر مر” من تأليف وتمثيل وفاء غزال عن مسرحية الآنسة روزيتا العانس لفديريكو غارسيه لوركا وهو عبارة عن مونولج تألقت فيه الممثلة جديد بتجسيد شخصية السيدة الكبيرة فى السن التى فاتها قطار الزواج وكان العمل بمثابة استرجاع لذكرياتها مع حبيبها الذى هجرها ونظرة الناس اليها ونظرتها لنفسها فى وضعها الإجتماعى الذى تعيشه.

وقالت غزال انها أرادت  من طرح هذا المحور عرض طريقة حياة الفتاة العازبة وأفكارها بغية تجاوز المواقف السلبية للبعض منها بأسلوب تخللته موسيقا حية لعازف الكمان محمد على الذى أوضح أن إحساس الموسيقا المرافق لأداء الممثل يساعد فى إيصال الفكرة للجمهور كما أنه يساند الممثل في أدائه على المسرح معتبرا أن اختيار المقطوعات الموسيقية تنوع ما بين الإرتجالى ومزيج بين الشرقى والغربى توافق إلى حد كبير مع طبيعة العمل وطقسه العام.

يذكر أن مهرجان مسرح الإستديو مستمر حتى 25 نيسان الجارى بمعدل عرض واحد يوميا عند الساعة الخامسة مساء ويعاد مرة ثانية عند الخامسة والنصف لإتاحة فرصة مشاهدته لأكبر عدد من الجمهور.

ياسمين كروم

HomePage – Default

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.