(عين): ملتقى صدى فاس للإبداع الفني يتمكن من استقطاب مجموعة من الشباب ـ المغرب

تقرير افتتاح وندوة الملتقى

 

اتفق مجموعة من المبدعين مساء يوم 28 أبريل 2016 بفاس، على أن الإمكانات متاحة للشباب من أجل الإبداع في شتى المجالات الفنية، بوجود مجموعة من المتغيرات وتطور تقنيات التواصل الحديثة، الأمر الذي انعكس إيجابا على ميدان الفن من أجل استثمار هذه الموارد المتاحة، التي في غيابها سابقا كانت تصعب اشتغال الفنان المبدع، مؤكدين على ضرورة استغلال الفرص خاصة منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتطوير مشاريع إبداعية لتحقيق مشاريع طموحة والنهوض بأوضاع المجتمع، منادين بضرورة الإنفتاح على تجارب مدينة الدار البيضاء في مجال الإبداع بعدما استطاع أصحاب المبادرات بها إقحام وإشراك وجعل القطاع الخاص يستثمر في مجال الفن، مؤكدين أن مستقبل هذا الأخير يظل مرتبطا أكثر بـ”الباطرونا” في غياب إرادة سياسية للنهوص بمجال الفن.

وتناول الفنان “محسن مهتدي” الحركات والموجات الإبداعية إبان عهد الحماية مقدما أمثلة حيّة لمجموعة من المبادرات مستعرضا التأثير الذي حصل في الحركة الإبداعية المغربية من خلال احتكاكها بالمعسكر الإشتراكي وكذلك احتكاكها بالإيديولوجية العربية الإسلامية خاصة في مجال الموسيقى، مؤكدا أن المبدعين من رواد الحركة الوطنية ساهموا في المساعدة على توعية المواطنين والضغط من أجل نيل الإستقلال، مشيرا إلى أن الحركة الفنية المغربية بعد الإستقلال عملت على البحث عن ذاتها محاولة النهل من التراث المغربي الأصيل، مضيفا كذلك بأن مرحلة السبعينيات شهدت تأثرا بالفكر الإشتراكي لتبرز مجموعات غنائية مثل جيل جيلالة وناس الغيوان وغيرها التي ثارت على الواقع، ومن خلال ذلك برز الفكر الثوري الرافض للوضعية التي كانت إبان تلك الحقبة الزمنية، مما انعكس على مسرح الهواة بعدما كان يعيش انتعاشة مسرحية كبيرة، وقال “مهتدي” بأن مع تطور أنماط العيش وظهور العولمة أصبح الإنتاج الفني غزيرا وتعولمت الفرجة ولم يعد الإنتاج مقتصرا على فئة أو نخبة معينة، بل أضحى إبداعا متحررا، داعيا إلى التعامل مع ذات الإبداع بشكل حذر والحفاظ في نفس الوقت على الهوية المغربية.

واحتفظ المسرحي الكبير “ابراهيم الدمناتي” خلال ذات الندوة التي تطرقت لموضوع “إبداعات الشباب صدى التطور الفكري والثقافي بالمغرب” وتندرج ضمن فاعليات النسخة الأولى من ملتقى صدى فاس للإبداع الفني الذي تسهر عليه جمعية صدى فاس للإبداع الفني، بتفاؤله في المستقبل ملمحا إلى أن الشباب في الوقت الحالي يتوفر على إمكانيات وطاقات كل ما عليه هو الثقة بنفسه والإنطلاق لتحقيق كل ما يطمح إليه. كما ثمن المخرج والسيناريست “بوشتى المشروح” المجهودات التي قام بها جيل الرواد في النهوض بالمجال السينمائي المغربي مقدما أمثلة عديدة منها تجربة “محمد عصفور” في الأفلام القصيرة، مبرزا كذلك أن السينما دخلت للمغرب مع بداية القرن العشرين وقبل دخول المستعمر للمغرب إذ كان السلطان مولاي عبد العزيز مولعا بهذا الفن الجديد ليستقدم كبار المخرجين من أجل إنتاج أفلام في ذلك الوقت، لتأتي حقبة السبعينات وينتج أول فيلم سينمائي روائي بعنوان “الحياة كفاح”، داعيا في نهاية حديثة إلى العمل على تجاوز والتغلب مجموعة من الصعوبات التي تواجه الشباب الهواة في عالم السينما وتذليل العقبات أمامهم.

وانطلق ملتقى صدى فاس للإبداع الفني يوم 27 أبريل 2016، من خلال الإحتفاء بثلاثة وجوه فنية : خالد الزويشي/مخرج مسرحي، مروان حاجي/مطرب ومنشد، محمد الكغاط/مخرج سينمائي، لتقدم خلال حفل الإفتتاح فقرات فنية متنوعة : الفنان إلياس المزازي، اسماعيل معروف،… وفي ذات السياق يتحدث المدير الفني للملتقى معتبرا أن هوس تنظيم التظاهرة ظل يراودنهم كشباب منذ نحو ثلاث سنوات، ليفكروا طويلا، ويتأملوا واقعهم، ويجولوا بذاكرتهم في تجارب إبداعية ماضية، وبعد استقراء للمشهد الفني المحلي وجدوا أن إبداع الشباب بقي تيمة خفية تراوح مكانتها تارة، وتارة تبرز في تجارب محتشمة، ليقرروا تأسيس ملتقى محوره الرئيسي إبراز تجارب إبداعية للشباب في محاولة منهم لتثمين تجارب مضت أسست لقواعد ممارسة فنية أصيلة، وتجارب حالية وأخرى في الطريق…

وتجدر الإشارة إلى الملتقى يحتضن على مدار ثلاث أيام (27 إلى 29 أبريل 2016) ورشات في مجال المسرح والموسيقى والسينما يسهر على تأطيرها نخبة من المبدعين وسيختم الملتقى بعرض مسرحي بعنوان “NO Exit” لجمعية جذور.

عن: لجنة التواصل والإعلام والتوثيق (مجلة الفرجة http://alfurja.com/ )

عن بشرى عمور

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.