(عين): ملتقى صدى فاس للإبداع الفني : تجربة فنية إبداعية متميزة بالعاصمة العلمية للمغرب

التقرير الختامي

 

اختتم ملتقى صدى فاس للإبداع الفني فاعليات نسخته الأولى(ما بين 27 و 29 أبريل 2016) بفاس، تحت شعار “ابداعات الشباب فن وعطاء” والمنظم من لدن جمعية صدى فاس للإبداع الفني، بالإحتفاء بثلاث وجوه فنية : مروان حاجي، خالد الزويشي، محمد الكغاط.

ويأتي تأسيس الملتقى بعد مضي نحو ثلاث سنوات على تأسيس جمعية صدى فاس للإبداع الفني، والتفكير العميق في إنشاء كيان لا مادي يعنى بإبداعات الشباب، اختمرت فكرة إنشاء أول نسخة من ملتقى صدى فاس للإبداع الفني نهاية شهر أبريل من أجل تسليط الضوء بصفة خاصة على مجموعة من الوجوه الفنية الشابة التي تحبل بها العاصمة الروحية والعريقة للمغرب، ثم التعريف ونقل إنتاجات الشباب الإبداعية إلى أكبر عدد من الجمهور بوسائط وأدوات مختلفة، مع العمل على تربية الذوق الفني لدى الجمهور والجيل الناشئ على الخصوص، وتحفيز الشباب على تنمية الحس الإبداعي، وبناء جسور من التواصل المستمر ما بين الأجيال، والتربية على قيم الإيخاء والتعايش والإحترام والتسامح.

وبرمج الملتقى مجموعة من العروض الفنية المتميزة (موسيقى، مسرح، سينما): فقرة غنائية للفنان “إلياس المزازي”، تتويج الفنانين المحتفى بهم، فقرة غنائية للفنان “إسماعيل معروف”، فقرة غنائية للمجموعة الموسيقية “السلامة كليك”، ورشات في المسرح والسينما والموسيقى، عرض أفلام : “المياوم” للمخرج “محمد كمال الوالي” وفيلم “الكسر” للمخرجة “لبنى المستور”
وفيلم “حبة رمل” للمخرج “سليم القادري”، وفيلم “سنة حلوة يا  أنا” للمخرج “هشام الغفولي”، وعرض مسرحية “البوابات” ومسرحية /لعبة الحرية”NO EXIT”  للمخرج “خالد ازويشي”.

وشارك في الملتقى مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة على المستوى الوطني، شكلت جسرا لنقل التجربة للعديد من الشباب “جيل اليوم”، كما كانت مناسبة سانحة لإبراز الطاقات الإبداعية والخلاقة للشباب، في جو احتفالي كرنفالي بهيج وإشعاعي، في محاولة جادة من الملتقى لإرواء عطش جمهور المدينة التواق لمثل هذه التظاهرات الفنية التي تنصف الشباب.

وتناول الفنان “محسن مهتدي” خلال ندوة الملتقى التي همت موضوع “إبداعات الشباب صدى التطور الفكري والثقافي بالمغرب” الحركات والموجات الإبداعية إبان عهد الحماية مقدما أمثلة حيّة لمجموعة من المبادرات مستعرضا التأثير الذي حصل في الحركة الإبداعية المغربية من خلال احتكاكها بالمعسكر الإشتراكي وكذلك احتكاكها بالإيديولوجية العربية الإسلامية خاصة في مجال الموسيقى، مؤكدا أن المبدعين من رواد الحركة الوطنية ساهموا في المساعدة على توعية المواطنين والضغط من أجل نيل الإستقلال، مشيرا إلى أن الحركة الفنية المغربية بعد الإستقلال عملت على البحث عن ذاتها محاولة النهل من التراث المغربي الأصيل، مضيفا كذلك بأن مرحلة السبعينيات شهدت تأثرا بالفكر الإشتراكي لتبرز مجموعات غنائية مثل جيل جيلالة وناس الغيوان وغيرها التي ثارت على الواقع، ومن خلال ذلك برز الفكر الثوري الرافض للوضعية التي كانت إبان تلك الحقبة الزمنية، مما انعكس على مسرح الهواة بعدما كان يعيش انتعاشة مسرحية كبيرة، وقال “مهتدي” بأن مع تطور أنماط العيش وظهور العولمة أصبح الإنتاج الفني غزيرا وتعولمت الفرجة ولم يعد الإنتاج مقتصرا على فئة أو نخبة معينة، بل أضحى إبداعا متحررا، داعيا إلى التعامل مع ذات الإبداع بشكل حذر والحفاظ في نفس الوقت على الهوية المغربية.

واحتفظ المسرحي الكبير “ابراهيم الدمناتي”، بتفاؤله في المستقبل ملمحا إلى أن الشباب في الوقت الحالي يتوفر على إمكانيات وطاقات كل ما عليه هو الثقة بنفسه والإنطلاق لتحقيق كل ما يطمح إليه. كما ثمن المخرج والسيناريست “بوشتى المشروح” المجهودات التي قام بها جيل الرواد في النهوض بالمجال السينمائي المغربي مقدما أمثلة عديدة منها تجربة “محمد عصفور” في الأفلام القصيرة، مبرزا كذلك أن السينما دخلت للمغرب مع بداية القرن العشرين وقبل دخول المستعمر للمغرب إذ كان السلطان مولاي عبد العزيز مولعا بهذا الفن الجديد ليستقدم كبار المخرجين من أجل إنتاج أفلام في ذلك الوقت، لتأتي حقبة السبعينات وينتج أول فيلم سينمائي روائي بعنوان “الحياة كفاح”، داعيا في نهاية حديثة إلى العمل على تجاوز والتغلب مجموعة من الصعوبات التي تواجه الشباب الهواة في عالم السينما وتذليل العقبات أمامهم.

عن: عبد العزيز زيان (مجلة الفرجة http://alfurja.com/  )

عن بشرى عمور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.