أخبار عاجلة

( عين ) مسرح الطفل بالدمام ينطلق بعدد من العروض – عين

954769-513x341

 

رغم درجة الحرارة العالية التي تمر بها المنطقة الشرقية، ونسبة الرطوبة، إلا أن ذلك لم يمنع الأطفال والعائلات من التوجه لمتابعة افتتاح مهرجان مسرح الطفل الرابع الذي يقيمه فرع الجمعية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، حيث تقدَّم عشرات الأطفال المقاعد الأمامية ومئات الآباء والأمهات في المقاعد الخلفية لمسرح الجمعية لحضور افتتاح المهرجان الذي تنظمه وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية بالتعاون مع الجمعية، في إطار اكتشاف المواهب المسرحية، والمساهمة في تنشيط الحركة المسرحية وتطويرها في حياة الطفل المسرحي في المنطقة الشرقية، بحضور مدير عام النشاطات الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام عبدالرحمن بن واصل الأحمدي، ومجموعة من المسرحيين والمهتمين في المجال الثقافي.

الصفيان: رفع الذوق العام

استهل الافتتاح بكلمة مدير المهرجان ومنسق لجنة المسرح بالجمعية سعود الصفيان الذي قال «إن أدب الطفل في الدول المتقدمة يحظى باهتمام بالغ على جميع المستويات لأنه يساهم في بناء شخصية الطفل، التي تشكل الثقافة جزءاً كبيراً منها، ولكن الأفكار الكبيرة لم تعد وحدها هي المطلوبة بمسرح الطفل، فهناك أهداف أخرى يتلقاها الطفل، أهداف لغوية، رفع الذوق العام لديه، وتهذيب التفكير، وأهداف سامية تساهم في إحداث مزيد من الاستقرار النفسي والعاطفي للطفل، لذلك استمرت جمعية الثقافة والفنون بالدمام بدعمها فعاليات مسرح الطفل، وحرصت على استمراريتها وتطويرها بالتنظيم المباشر أو بالتعاون مع الجهات الأخرى.

الدحيلان: الالتفات حول الأبناء

وعن عرض مسرحية «الكهف المجهول» لفرقة وارف، أوضح مخرج المسرحية عثمان الدحيلان، أن العمل تدور فكرته حول انشغال الأبناء بالأجهزة الإلكترونية والبُعد عن القراءة وكيف وصل الحال بالكتاب بعد أن هجره كثيرون، والمطالبة بالالتفات حول الأبناء وتقنين استعمال الأجهزة الذكية.

الحايك: صورة مملوءة بالألوان

الناقد عباس الحايك قال: إن مخرج المسرحية يعي تماماً طبيعة الطفل ومستويات تلقيه، فالنص يقدم للطفل قيماً تربوية دون مباشرة ولا خطابية، ودون وصاية القيم ضمن سياق الحكاية، مضيفاً أن العرض انزاح لطبيعة طفل اليوم المشبع بالمشاهدات، فحاكى هذه المشاهدات عبر صورة مملوءة بالألوان والمؤثرات الصوتية والموسيقية التي تشد الطفل للعرض.
في العرض إخفاقات فنية في الصوت والإضاءة وحتى في الشاشة الخلفية التي لم تستخدم ولم توظف بشكل صحيح، وأدائية، فالممثلون يحتاجون لتدريب أكثر للتعامل مع عناصر الخشبة، كما أن وجود الراوي لم يكن ضرورياً ولم يكن موظفاً، ولكن يكفي العرض التفاعل الواضح للأطفال واندماجهم معه.

البخيت: الأغاني معبرة والرقصات رائعة

ويضيف الكاتب عبدالباقي البخيت أن العمل المسرحي عمل جميل خفيف مناسب جداً للطفل تخللته بعض الاسكتشات الغنائية التي أضافت بهجة للحضور من الأطفال، وكان النص بمنزلة وجبة جميلة غنية فيها من المعاني ما يعلِّم الطفل ويفتح مداركه على صورة الكتاب وفوائده والبعد عن اللهو فيما لا ينفع، وكان الإخراج رائعاً مواكباً لأحداث النص مع الارتفاع بالفكرة وتجميلها بدخول الأغاني المعبِّرة والرقصات الرائعة التي جعلت من الصالة تضج بالتصفيق والهتاف، وكان الممثلون متألقين بخفة الحركة واتساقها مع المؤثرات المصاحبة للعرض من حركات ايمائية وتطبيق شديد في حرفية التناغم بين الممثلين، وعلى قدر كبير من التمكن في الأداء وقد خدمهم كثرة التمارين والبروفات في صقل موهبتهم ووقوفهم على خشبة المسرح بكل ارتياح.

عن إبراهيم الحارثي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.