(عين) – فنانون يطلقون حملة لإعادة الحياة لمسرح الرشيد – العراق

أكد مركز العمل التطوعي، أمس الاربعاء، ان فرقه مستمرة بالعمل لإعادة إعمار مسرح الرشيد، وفي حين رحبت دائرة السينما والمسرح بالمبادرة التي أطلقها مجموعة من الشباب، أشارت الى ان الجهات المسؤولة لم تستجب للمناشدات المستمرة لاعادة ترميمه طوال السنوات الماضية.

وقالت مديرة مركز العمل التطوعي في وزارة الشباب والرياضة ميسون مأمون في تصريح لـ”المدى” ان “حملة إعادة مسرح الرشيد أطلقها المخرج أحمد حسن موسى وتم التعاون مع المركز للعمل على هذا الأمر”.
وأضافت مأمون ان “ستة فنانين كانوا متواجدين، فضلا عن مركز العمل التطوعي المكون من فريقين هما محبو بغداد والقادة الشباب، حيث تم الاتصال برئيس لجنة الخدمات في بغداد علي الحميداوي، وبلدية الكرخ وبالفعل قدموا المساعدة”.
وأشارت الى ان “العمل يبدأ من التاسعة صباحا ويستمر للخامسة عصرا تقريبا، واليوم هو الثالث في العمل، وفور الانتهاء من انجاز المسرح سيتم عمل احتفالية لافتتاحه مجدداً”.
وأكدت ان “سيارات ماء جاءت للمسرح لغسله بالكامل، فضلا عن زرع الورود”، مؤكدةً ان “الحملة سميت اعطيني مسرحاً، اعطيك أمة”.
وبينت ان “المركز لن يقف عند هذه الحملة، فقط بل هناك خطة للعمل بالمسرح الوطني، ومسرح الرافدين بعد الانتهاء من مسرح الرشيد”.
من جانبه، قال مدير الاعلام في دائرة السينما والمسرح التابع لوزارة الثقافة طه رشيد في تصريح لـ”المدى” ان “مسرح الرشيد يعد واحداً من أهم الصروح الفنية لا في العراق فحسب بل في المنطقة وكان سابقا وخلال التسعينيات المسرح الأساسي الذي احتضن أهم الأعمال المسرحية الجادة التي قدمتها الفرقة الوطنية للتمثيل بالإضافة إلى أنه كان المقر الرئيس لدائرة السينما والمسرح”.
وأكد انه “بالرغم من  كل المناشدات إلا ان الجهات المسؤولة لم تستجب لإعادة ترميمه، لذا بادرت مجموعة من الفنانين لرفع الأنقاض عنه واستغلال ماهو صالح منه، عسى أن تنتبه مجددا الجهات المسؤولة لأهمية اعادة الاعتبار لهذا الصرح الفني”، موضحا ان “من الضروري ان يجتمع المسرحيون ليساهموا برفع الانقاض عن هذا المسرح”.
المغترب فاروق صبري قال لـ”المدى” ان “مسرح الرشيد عانى كثيراً من الخراب والتدمير والسرقات، حاله حال أمور اخرى كالمتحف العراقي ومسرح بغداد،”.
وأضاف “في عام 2012 كان هناك حديث المسرحيين حول المشاكل التي عصفت بمسرح الرشيد وكيفية العمل على اعادته للحياة من جديد”.
وكان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، تعهد في وقت سابق، إعادة إعمار مبنى مسرح الرشيد الذي دمرته الغارات الامريكية عام 2003، فضلا عن نهب الكثير من ممتلكاته الا ان تعهده لم ينفذ.
وقال المالكي خلال لقائه مع مثقفين وفنانين “الآن يبرز دور الاديب والفنان والمثقف في تثبيت النجاحات لان النصر لا يثبت الا من خلال الاقلام والقصائد”.
وأضاف ان “مسرح الرشيد يجب ان يتم اعماره مرة اخرى كي يكون حاضراً”.
يشار الى ان مبنى المسرح المكون من تسع طبقات لم يسلم منه سوى مقاعد صالته الكبيرة التي تتسع لنحو 700 شخص.
وتم افتتاح مسرح الرشيد العام 1981 بتصميم من احدى الشركات الفرنسية وهو من اكبر مسارح بغداد، وضم المبنى قاعات كبيرة للازياء والاكسسوارات والملابس المخصصة للممثلين ومعدات خاصة بالحيل المسرحية التي تقدم اكثر من مئتين من المؤثرات الصوتية والبصرية وقد دمرت جميعها بشكل تام.
وشهدت خشبة مسرح الرشيد في ثمانينيات القرن الماضي اعمالا مسرحية عربية عبر خمس دورات لمهرجان بغداد المسرحي لفنانين عدة بينهم حسين فهمي ونور الشريف ومحسنة توفيق وثريا جبران ورندة الاسمر ومصطفى السنوسي والراحل فريد شوقي.

بغداد/ عامر مؤيد

http://almadapaper.net/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.