عين على المسرح -مهرجان خميستي في دورته الخامسة عشر يتزامن واحتفاليات عيدي الاستقلال والشباب – بقـلم : عـباسـية مـدونـي –سـيدي بـلـعبـاس-الـجزائـــر

في ظل سياسة التقشف وتضييق الخناق على مستوى الدعم المادي لعديد الجمعيات  والتعاونيات النشطة ، ومقارنة ببعض المناطق التي تعاني شحّا فادحا على مستوى تنظيم التظاهرات والفعاليات الثقافية والفنية ، هناك على مستوى ولاية تيسمسيلت وتحديدا بلدية خميستي من يرفع التحدي ككل سنة مع جمعية نشاطات الشباب ، التي سترفع ستار الدورة الخامسة عشر خلال الفترة الممتدة من 04 الى 08 جويلية 2018 تحت شعار ” من أجل العيش في سلام ” .

محافظ المهرجان السيد ” هنيني محمود “ الذي يرأس المهرجان منذ سنة 2013 ، قد أفادنا أن دورة 2018 ، ومقارنة بسنوات مضت ، تعدّ طبعة فارقة في مسيرته المسرحية ، بخاصة وأن فعاليات المهرجان أضحت تقليدا سنويا وترسخت في ذهن كل الشرائح من مسؤولين وفنانين ، وعلى وجه خاص جمهور الغد الأطفال ، كما أنه ومن خلال الدروة رقم خمسة عشر  ( 15) يتطلّعون قدما الى تنظيم محكم والسعي الى إنجاح الطبعة على غرار سابقاتها .

أما على مستوى لجنة التحكيم ، فلا تغيير يذكر كما أفادنا ذات المتحدث ، موعزا ذلك الى قلة الامكانيات ، فميزانية المهرجان على حدّ قوله لا تسمح باستحداث لجنة جديدة أو توسيع قائمة اللجنة ، ولجنة التحكيم لهته الدورة تترأسها الأستاذة            ” برمانة سامية ” ، ويكون بها الأستاذ ” زموري سمير ” عضوا ، والذي لن يؤطر ورشة ضمن الفعاليات كما جرت العادة آنفا .

وفي انتقائهم للعروض المزمع أن تكون ضمن فعاليات المنافسة يؤكّد أن لجنة الانتقاء اعتمدت في ذلك معايير في انتقاء العروض منها مستوى العروض ومدى توافقها والشروط التي تحكم أي عرض مسرحي يحقق المتعة والفرجة .

وعن مسرح الطفل ومكانته ، أضاف لنا ذات المتحدث أن مسرح الطفل بالجزائر ما يزال بعيدا عن المستوى مقارنة بما وصلن اليه دول أخرى عربية وأجنبية ، كما أن عدد المهرجانات قد تقلّص كثيرا مما ينقص من حجم المنافسة والاجتهاد ، مع زوال مهرجاني  أرزيو وقسنطينة .

أما في باب الميزانية المرتقبة لفعاليات التظاهرة يؤكد أنه ثمة مشروع للتقديرات المالية بمليون دينار مع مساهمة شركاء كبلدية خميسيتي ، ومديرية الشباب والرياضة .

وحسب البرنامج الذي توصلنا به من ادارة المهرجان ، فإن المنافسة ستعرف مشاركة أربعة عشر فرقة مسرحية منها فرقة البحرية للمسرح من تلمسان ، فرقة مسرح الأمل من برج بوعريريج ، فرقة البنادق من سيدي بلعباس والتي ستشارك بعرض شرفي وآخر تنافسيّ ، فرقة الطفولة في أمل من تيسمسيلت ، جمعية الواحة للفنون من ورقلة ، جمعية الاشراق الثقافية من الجلفة ، فرقة المسرح الحكيم من وهران ، مع مشاركة كل من فرقة الرسالة للمسرح من المسيلة ، فرقة موزاييك للمسرح من جيجل ، فرقة المبدع الونشريس للمسرح من تيسمسيلت ، فرقة الألوان للمسرح من سطيف ، فرقة الثريا للثقافة والفنون من تيارت ، وجمعية الموجة من مستغانم .

جميع هته الفرق المسرحية ستتنافس على حصاد المراتب الثلاث الأولى ، وجائزتي أحسن ممثل وممثلة .

وقد افادنا محافظ المهرجان ، أنه بتظافر الجهود وتوافر الامكانيات يسعون الى أن يرتقي المهرجان الى بعده المغاربي أو العربي في حال توفرت المنشآت اللازمة لذلك .

من جهتها الأستاذة ” برمانة سامية “ التي ترأس لجنة التحكيم ، فقد صرّحت لنا أن مهرجان خميستي مكسب ثقافي هام على مستوى ولاية تيسمسيلت ، كون الدوائر والبلديات الأخرى تفتقر الى نشاط مسرحي مقارنة مع نشاطات ثقافية  أخرى ، وأضافت أن لجنة التحكيم ككل سنة ومشاركة تقدّم أحكاما تقييمية وفق مبادئ أكاديمية واحترافية ، وتسعى ككل سنة الى تفعيل توصيات طبعات سابقة ، أما بشأن الآليات والمعايير فتستند ذات اللجنة على متابعة العروض وتقييم الجانب الشكلي والتقني ، وكذلك المضمون ، بما فيه النص وأبعاده ، مستوى هندسته ، والوقوف عند الجانب الإخراجي ، أداء الممثلين ، الجانب التقني والسينوغرافي ، والفضاء الركحي ومدى تناسق وانسجام كل ذلك وفق ما تمليه الاتجاهات الفنية والمذاهب الاخراجية والمسرحية العالمية ، دونما تناسي تفاعل الجمهور كحكم فاعل ومهم .

وعن رؤيتها لمستقبل مسرح الطفل بالجزائر ، ترى أن مسرح الطفل ومنذ سنوات خلت هو الأكثر نجاحا من خلال التفاف الجمهور الصغير من حوله ، ويعدّ ذلك مكسبا كبيرا في وضع اليد على جمهور يربو على تقاليد مسرحية أصيلة .

 

في ضوء ما سبق ، يبقى مهرجان خميستي لمسرح الطفل على مستوى بلدية خميستي ، خطوة أساسية في مجال مسرح الطفل بخاصة في مجال السعي لتأثيث ثقافة مسرحية تكون في مستوى طموحات جمهور الغد ، اللبنة الأساس في بناء أي مجتمع ، ناهيك عن ترسيخ ثقافة التواصل والاحتكاك ، ورصد أهم التجارب عبر التراب الوطني ، مع استفزاز هذا المتلقي الصغير وحمله على التفاعل بشكل ايجابي وتحريك شغف الابداع في عوالمه التي تحمل عناصر الترقب ، المفاجآت واستغلال طاقاته الكامنة .

عن عباسية مدوني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.