عين على المسرح – ضــمــيــر في مرآة أولى التجارب المسرحية احتفاء باليوم العالمي للمعلم-بـقــلـم : عـــباســـيــة مــــدونــــي – ســيــدي بلــعـــباس – الجـــزائــــر

    ضمن احتفالية اليوم العالمي للمعلم المصادف للخامس من شهر أكتوبر من السنة الجارية 2016 ، عكفت جمعية الجيل الذهبي من بلدية تلموني ، سيدي بلعباس الجزائر على  تقديم عرض مسرحي في طابع المونودراما من تأليف وإخراج الشاب” صلاي كمال” وتجسيد لــ” لكبيش شرف الدين ” ، يعدّ هذا العرض أولى تجاربهم في مجال الفن الرابع وتزامن وفعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمدرس ردّا للاعتبار وعرفانا بمجهودات كل مربي الذي ينير عقول الناشئة ويصنع مستقبلهم بكل تضحية وتفان .

ضمير في مرآة” الذي احتضنه فضاء متوسطة ” قرواش بن عيجة ” ببلدية تلموني ،  يعدّ أولى المحاولات التجريبية ، أين تقمص الممثل ثلاثة شخصيات ، وتناول من خلالها مقتضيات اليوم العالمي للمعلم المصادف للخامس ( 05) أكتوبر من كل

سنة ، حيث تمّ استعراض مجموعة التطورات والتحولات التي مسّت سلك التعليم ، ناهيك عن المتغيرات والأزمات التي عصفت به ، وصاحبت في ذلك نمط التفكير في احتراف هذا الأداء الوظيفي في الجزائر من جيل إلى آخر ، أين طرح العرض في شكله المونودرامي أو أداء الممثل الواحد تضمّن طرح العديد من التساؤلات العالقة في ذهنية كل معلم ومعلمة ، وهم في صراع مستديم بين الرسالة التربوية وتحقيق المآرب الشخصية .

الشخصيات الثلاث التي تقمصها الممثل والمتمثلة في التلميذ ، وكل من المعلم ” كراوي” والمعلم

” الشيخ”  شرّحت بشكل واقعي تجربة معلم منذ بداياته الأولى وكيف تحولت مؤشرات الطموح لديه الى واقع ميؤوس منه ، وفي سعيه للبحث عن  لقمة العيش يعتريه الإحباط ، دونما التغاضي عن عنصر هام  ألا وهو الصراع بين الأجيال وتصادم الأفكار والأهداف .

العمل في حد ذاته لم يقتصر على إضاءة أبعاد التعليم كأداة تدريسية في مواد منهجية أو بيداغوجية ولكن لامس المهمة النبيلة التي يؤديها كل موظف في الحقل التربوي ، أين استعرض البناء الفني للعرض الحوار مع الذات من خلال المرآة التي تكشف للمتلقي أو المتفرج ضخامة الصراع الداخلي الذي يحمله وجدان المعلم من عواطف ، أحاسيس ، والكثير من المشاعر المتداخلة ، فتغدو الصورة برمتها في شكل كابوس يؤرق ممتهن التدريس والتربية في واقعنا المعيش انطلاقا من سؤال

جوهري : من أكون داخل هته العباءة أو هذا المئزر ؟؟؟؟

وعليه ، فإن مونودراما ” ضمير في مرآة “ من بين المحاولات التجريبية التي تخوضها جمعية الجيل الذهبي بمعيّة ثلّة من الشباب الطموح والعاشق للفن الرابع ، والذي يسعى الى التميز تدريجيا حسب الإمكانيات المتاحة بين يديه ، مع التحضير لعمل آخر في المستقبل القريب في ضوء ثورة أول نوفمبر المظفرة حفظا للذاكرة الجماعية وللتاريخ .

عن عباسية مدوني

تعليق واحد

  1. بداية دعيني أشكرك أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي بجمعية الجيل الذهبي على هذه الالتفاتة الطيبة التي أثلجت صدورنا وملأت قلوبنا سعادة وافتخار بما نقدمه لجمهور الفن الرابع من محاولات ابداعية وتجارب فنية على ركح المسرح ،وما عملنا هذا إلا عملية للولوج في عالم المسكوت عنه والتفكير في اللامفكر فيه وبهذه المناسبة نتمنى لكم عيدا سعيدا لأنكم كذلك تحترفون مهنة التعليم فقال الشبل الذهبي :”لكبيش شرف الدين” في جوهر عرضه :”داخل كل انسان يوجد معلم…” ،وفي الأخير نشكر الهيئة العربية للمسرح لأنها فتحت لنا مجالا واسعا في أروقتها الفكرية والعلمية المميزة ونتمنى لكم كل التوفيق والسداد الرامي لرفع مستوى المسرح في الثقافة العربية قاطبة…….تحياتنا العطرة …سلام……صلاي كمال.

اترك رداً على صلاي كمال إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.