أخبار عاجلة

عين على المسرح -المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف فعاليات الدورة العاشرة في ظروف جدّ استثنائية- بقلم : عـبــاســيــة مـــدونــي – ســيـدي بـلـعـبـاس – الــجــزائــر

رفع الستار أمس عن فعاليات مهرجان سيدي بلعباس الثقافي المحلي للمسرح المحترف في دورة عاشرة تمتدّ الى غاية 02 من شهر أكتوبر على مستوى ركح المسرح الجهوي سيدي بلعباس ، بتنافس خمسة فرق على المستوى المحلي سعيا للظرف بالمرتبة الأولى المؤهلة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر العاصمة .

وبفعل سياسة التقشف التي قسمت ظهر المهرجانات وعصفت بجل التظاهرات المسرحية على المستوى الوطني ، وبسبب تقاعس وزير الثقافة الذي رجّح الكفّة كاملة للفن السابع ، انطلقت الدورة العاشرة لمهرجان سيدي بلعباس ضمن ظروف جدّ استثنائية ستحرم الفرق من التلاقي وتلاقح الأفكار ، أين تقتصر المشاركة في هته الطبعة على تقديم كل عرض مسرحي وفق جدول زمني مضغوط ، مع تقليص الفعاليات لمدّة أربعة أيام على غرار دورات سابقة ، بالإضافة الى عدم استفادة الفرق ، التعاونيات والجمعيات من برنامج تنشيط المحيط الذي كان يشمل فيما سبق المناطق النائية وبعض المراكز المحرومة من الأنشطة .

وقد سبق بعث فعاليات الدورة العاشرة تشكيل لجنة انتقاء للعروض ، وهي لجنة مشاهدة ومتابعة الفرق المشاركة التي أودعت ملفاتها على مستوى محافظة المهرجان ، وتشكّلت اللجنة يوم 17 من شهر سبتمبر وتكونت من السادة ” بن ابراهيم حميدة ” ، ” هشام هواري بوسهلة ” ، ” أحمد بن خال ” ، الذين شاهدوا اثنتى عشر عرضا مسرحيا للعديد من الفرق ، وتمّ تقييم أعمالها على أساس الأداء ، النص ، الاخراج والانسجام داخل الحيز الركحي على مدار ثلاثة أيام أسفرت نتائجها على ترتيب العروض وكان الحظ من نصيب الفرق الخمس الأولى التي دخلت منافسة الدورة العاشرة وهم :

مسرحية ” عطيل “ لجمعية النوارس البليدة ، مسرحية ” هـــدر” للجمعية الثقافية الموجة مستغانم ، مسرحية ” نــوافـــذ” لتعاونية النقطة وهران ، عرض “ الفوضويون ” لتعاونية النواة لمسرح تيارت بالاشتراك مع الجمعية الشبانية لرواد الفن والثقافة تيارت ، ومسرحية ” المستور ” للتعاونية  الثقافية والفنية أصدقاء الفن من الشلف .

وحسب ما أدلى به محافظ المهرجان السيد ” أحسن عسوس ” في كلمته فان مهرجان سيدي بلعباس في دورته العاشرة نظّم وفق ظروف جدّ استثنائية نتاج الضائقة المالية التي يمر بها القطاع الثقافي ، وأن المحافظة بالرغم من ذلك أرادت لهته الدورة أن تنطلق فقط لأجل الفرق المتنافسة التي تنشط وفق امكانياتها الخاصة حتى لا يتمّ حرمانها من المنافسة ومن حلم الالتحاق بدورة المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر العاصمة ، بعدها مباشرة اعتلى الركح والي ولاية سيدي بلعباس الذي صرّح باقتضاب عن أهمية مهرجان سيدي بلعباس ، وعن الدور الذي يلعبه ثقافيا وفنيا ، واستعرض أهمية أبو الفنون ودوره في نماء وتطور المجتمعات ، معلنا الافتتاح الرسمي للدورة العاشرة للمهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف .

لكن ، ما يؤسف له أن مدينة سيدي بلعباس مدينة الفن والثقافة لم تلق أي ّ دعم من السلطات الولائية وعلى رأسها السيد الوالي الذي لم يسهم ولا بدينار لدعم كذا مهرجان بخاصة ضمن هته الظروف الاستثنائية التي يلمّ بها الجميع ،ولا السلطات البلدية ، ناهيك عن غياب سياسة الدعم من لدنّ الشركات وأصحاب المؤسسات الخاصة وحتى العامّة ان كانوا يتغنّون بعراقة مدينة سيدي بلعباس ويستعرضون تاريخها الفني والثقافي وبالمقابل يواجهون بعث تظاهرات فنية وثقافية على شاكلة المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف باللامبالاة ، بخاصة وأن سيدي بلعباس كان من المفروض أن تنير شمعة الدورة العاشرة ضمن برنامج ثريّ وحافل ، لكنها مرت مرور الكرام دونما التغاضي عن غياب الجمهور العريض الذي كان يحجّ الى قاعة المسرح باكتظاظ بخاصة في كذا مناسبة .

مهرجان سيدي بلعباس بتنافس خمسة فرق يعرف متابعة لجنة التحكيم المكونة من السادة

الدكتور ” عزوز بن عمر “ من جامعة وهران ، ” حشماوي إبراهيم ” ممثل مسرح من وهران ، الفنان

” قادة بن سميشة ”  ، الفنان ” دين الهناني جهيد ” والممثلة ” نوال بن عيسى ” من سيدي بلعباس ، تلكم اللجنة ستتمحور مهمتها حول متابعة العروض الخمس المتنافسة ضمن فعاليات المهرجان لتأهيل عرض واحد يكون أحقّ وأجدر باعتلاء ركح محيي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة في المهرجان الوطني للمسرح المحترف.

أولى العروض المتنافسة التي رفع عنها الستار مباشرة بعد مراسيم الافتتاح كانت مسرحية ” نـــوافـــذ ”  لتعاونية النقطة وهران ، نص ” علي ناصر ” وإخراج ” مولاي ملياني محمد مراد ” ، وأداء الثنائي

عاهد مسعود سفيان ” و” أمينة بلحسين “   العرض الذي تناول موضوع التكنولوحيا الحديثة ، وكيف للشبكة العنكبوتية أن تمتدّ وتبسط جذورها لتغدو الوجه الآخر للعلاقات الاجتماعية بخاصة في مجال الحب والارتباط ، حيث هذا البعد الافتراضي صار بديلا لا يمكن الاستغناء عنه في ربط العلاقات والتعبير عن المشاعر بضغطة زر ، بمنأى عن المشاعر النبيلة التي باتت مغيّبة ، أين يختلط الحابل بالنابل وتنمو العلاقات افتراضيا والكترونيا بعيدا عن الواقع المعيش ، لتكون نوافذ تلكم نوافذ أنترنت ، نوافذ علاقات يشوبها ألف استفهام ، نوافذ سذاجة ونوافذ علاقات عابرة لا تمتّ بصلة الى الواقع الملموس ، لتكون نوافذ مفتوحة على كذا استفهام في تلكم العلاقات التي قد تفطر في الأخير قلب أي طرف يؤمن بسذاجة الحب عبر الافتراضي .

وعليه ، ستستمر أجواء المنافسة ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان سيدي بلعباس  لتمتد الى غاية 02 من شهر أكتوبر ، ليكون الاختتام بعرض شرفي تحت مسمّى ” أطياف ورقيا “ للكاتب والمخرج ” دين الهناني جهيد ” ، لجمعية مسرح الشباب والطفل من سيدي لحسن ، سيدي بلعباس .

 

 

 

 

 

 

 

 

عن عباسية مدوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.