12 طريقة رائعة لاستخدام الدراما في المناهج

image

 

 

 

بدأ استخدام الدراما من قديم الزمان، بداية من زمن أرسطو الذي آمن بأن المسرح هو وسيلة الناس للتفريج عن عواطفهم، وحتى بداية مسيرة نهضةالتعليم التي تم التشديد فيها على الفعل لا التلقين. تساعد الدراما الأطفال بطرق مختلفة كما يكشف لنا هذا الكتاب بعنوان “دور الفن في فهم الكون” من تأليف كلوديا كورنيت وكاثرين سمثرم. يحتوي الكتاب على 12 نقطة أساسية ندعو إلى التفكر فيها وأخذها بعين الاعتبار:

1. الدراما هي جزء من واقع الحياة وبدورها تُعِد الطلاب للتعامل مع مشاكل الحياة.
تتيح الدراما الفرصة للطلاب لتقمص شخصيات مختلفة ولعب أدوار متعددة، مما يعطي شكل ومحتوى للأفكار والمشاعر التي تشغلهم في حياتهم اليومية، مما يتيح لهم الفرصة لكي يفهموا طبيعة مشاكلهم “الحقيقية”.

2. تساعد الدراما الطلاب على انتهاج طرق إبداعية في حل المشاكل واتخاذ قرارات سليمة.
تدعم التجارب العميقة التي يكتسبها الطالب من خلال الدراما على شحذ مهاراتهم في حل المشاكل، وتعمل في الوقت نفسه على تشجيع زيادة الوعي عن كيفية حل القضايا المطروحة. فبدلاً من أن تكون المدرسة مجرد مكان لتلقين الطلاب وقولبة أفكارهم ومشاعرهم، تحول الدراما هذه العملية إلى تجربة عميقة تسبر أغوار التعلم، مما يشجعهم على الخوض أعمق في أفكارهم ومشاعرهم والتجاوب معها والتعبير عنها.

3. تُطور الدراما مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي
من خلال تقمص شخصيات مختلفة، يتشارك الطلاب الفرصة لاكتساب المزيد من مهارات حل المشاكل بشكل لفظي وغير لفظي على حد سواء، مما يوسّع من حس تذوقهم الإبداعي. كما يتمرن الطلاب على مهارات التواصل ويزيدون عليها من خلال استخدام لغة الجسد وتعابير الوجه وأصوات مختلفة.
4. يمكن للدراما أن تحسن من معنويات الطلاب وصحتهم النفسية
يمكن للطلاب من خلال تقمص شخصيات مختلفة التعبير عن مشاعرهم الحقيقية أو شخصياتهم دون خوف من أن يكونوا موضع انتقاد من الآخرين. ويمكن من خلال الدراما أن يعالجوا قضية أو يحلوا مشاكل شخصية في أثناء تقمصهم لشخصيات معينة، مما قد يعزز من راحتهم النفسية بشكل عام. أي أن الدراما تسمح للطلاب بشكل أساسي بالتنفيس عن مكنونات صدورهم، والإفراج عن مشاعرهم ومصادر قلقهم أو توترهم ليكونوا على طبيعتهم.

5. تبني الدراما مشاعر التعاطف مع الآخرين ووجهات نظر جديدة
تقمُّص الطلاب للعديد من الأدوار يتيح لهم استخدام جميع حواسهم وخصائصهم الشخصية من أجل فهم الدور الذي يتقمصونه بالإضافة إلىالسيناريو أو القصة التي يعالجونها. كما أن تعلُّم كيفية التعبير عن النفس بطرق ووسائل مختلفة تساعد على بناء شخصية قوية.

6. تبني الدراما حس التعاون وغيرها من المهارات الاجتماعية
يحفز العمل الجماعي التعاون ويشجع عليه. فمن المهم أن يشعر كل طالب من طلاّبنا بالقبول وأن يتعاون مع الآخرين من أجل إيجاد بيئة تعلم آمنة للجميع. وما تفعله الدراما هو التأكيد على هذه الأهمية، فهي تجمع الطلاب في مكان واحد وتتيح لهم إيجاد الشخصيات المختلفة التي تناسبهم، والأدوار المختلفة للتعبير عن طبيعتهم، والطرق المختلفة لبناء الوعي الاجتماعي وتطويره.

7. ترفع الدراما مستويات التركيز والفهم من خلال المشاركة
يتعلم الطلاب دائماً بشكل أفضل عندما يلعبون دورًا عمليًا فيما يهمهم، وكذلك عندما يتم إشراكهم في نشاط عملي. ومع زيادة مستوى التركيز عند الطلاب يزيد مستوى فهمهم بوجه عام. فعلى سبيل المثال، عندما تجعل الأمثلة في الصف عن الطلاب أنفسهم يزيد استيعابهم الفكرة على الأرجح، أو يقومون بعمل ربط أقوى للأحداث. وهذا ما تسمح لنا الدراما أن نفعله مع طلابنا.

8. تساعد الدراما الطلاب على تفهُم القضايا الأخلاقية وتطوير القيم
تساعد الدراما الطلاب على فهم أهمية القيم التي تعرّفوا بالفعل عليها، فضلاً على أنها ترشدهم في تطوير وتشكيل قيم إضافية. وبصفتنا مدرسين، فمن الضروري أن نتيح للطلاب مساحة وفرصة لاكتشاف هذه الصلة بالقيم والقضايا الأخلاقية وذلك من خلال الدراما بدلاً من فرضها عليهم.

9. الدراما وسيلة بديلة للتقييم من خلال المراقبة (على سبيل المثال عن طريق التجسيد الخارجي والإسقاط)
عند إعطاء دروس جديدة نعتمد دائماً على المعرفة المسبقة، فنبدأ بما يعرفه الطلاّب بالفعل، مما يوجهنا للخطوة التالية في ما يجب أن نُدَرِّسه. أحيانًا يصعب على البعض من طلابنا فهم أشياء معينة، وهنا يأتي دور الدراما لتسهيل العملية الدراسية، حيث يمكن استخدام الدراما لتحضير الدرس مسبقًا أو مراجعته، مما يسمح للمدرسين بتقييم ما يعرفه الطلاّب أو ما درسوه بالفعل بشكل أفضل.
10. الدراما مسلية
المتعة في التعلم، والتعلم في الترفيه. إذا استطعنا أن نتذكر هذا وحاولنا دمج المتعة في التدريس فسيتمتع طلابنا بالتأكيد بعملية التعلم. حيث يستمتع الطلاب بالتعامل مع القضايا والمشاكل الواقعية ومناقشتها، ويحبون استكشاف الأمور وممارسة ما يستهويهم من هوايات، واتباع طرق مختلفة في التعامل مع الأمور الحياتية. وفي كل هذا نجد أن الدراما تلعب دورًا مساعدًا وأكثر.

11. تساهم الدراما في تنمية الحس الجمالي
يتعلم الطلاب من خلال الدراما عدد من المواضيع مثل الصراع والشخصيات، مما يسمح لهم بتعميق وعيهم الحسي. بالإضافة إلى ذلك، يتعلم الأطفال كيفية التعبير عن أنفسهم من خلال استراتيجيات تدريس مختلفة والتعلم عن طريقالحوار والارتجال.
12. توفر الدراما وسيلة تعليمية تدعم الجوانب الأخرى من المنهج الدراسي
يمكن أن تُستَخدم الدراما كأداة تعليم وتدريس لمساعدة الطلاب على استخلاص معنى من المهارات التي يحتاجونها لبناء شخصية سديدة وسليمة. كما تسمح لهم كذلك بتجربة واستكشاف العالم من حولهم من خلال لعب شخصيات وأدوار مختلفة تدعم علاقتهم مع الآخرين وما حولهم.
أمّا عن طرق التواصل الأخرى التي يمكن لدور الدراما فيها أن يساعد الطلاب على التعلم، فقد قمنا بسرد قائمة من أنشطة عظيمة يمكن عن طريق التركيز على الدراما فيها أن تخلق طرقاً تعزز من البيئة الدراسية وفيالوقت نفسه تساعد على تعزيز نمو الطفل. يمكنكم التعرف على هذه الأنشطة وغيرها الكثير في كتاب “دور الفن في فهم الكون” من تأليف كلوديا كورنيت وكاثرين سمثرم.

 

بقلم: لورينا رومانو وليزا بابا وإليتا سول

ترجمها للعربية : محمد عزام الجراح

عن إبراهيم الحارثي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.