أخبار عاجلة

عين على المسرح العربي – « قرطاج ».. كوميديا موسيقية لأول مرة باللغة العربية

احتضن المسرح البلدي بمدينة سوسة وسط شرقي تونس العرض الأول للكوميديا الموسيقية «قرطاج» التي قدمها الفنان التونسي جلال دومة لأول مرة باللغة العربية. وأشرفت المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث بسوسة (هيكل حكومي) على هذا العرض الموسيقي الذي شارك في تأثيث فقراته المختلفة نحو 50 راقصا وراقصة. وتضمن العرض إلى جانب الرقص الفني مراوحات مسرحية أمنها المسرحي والشاعر التونسي صادق عمار وشاركه في المشاهد المسرحية عدد من الممثلين الشباب، وضمت القائمة طارق الزرقاطي ونائلة سهلول وأحمد بن علي وجلال وياسين دومة وعبد المجيد العلواني وشاركت في تنفيذ الكوريغرافيا التونسية سارة العيني فيما أسندت عملية تصميم الأزياء إلى كل من ميراي ماري والتونسية نجوى العسالي.

وقدم هذا العمل المسرحي الراقص من صنف «الكوميديا الموسيقية» عرضا فنيا مطعما بالحنين والفخر بحضارة قرطاج التي اعتبرت في زمنها «أعظم إمبراطورية عرفها المتوسط». العرض مزيج من الأمواج الراقصة ومن صدق الكلمة المؤازرة للغة الجسد، ومن الموسيقى الحّمالة الأحلام البعيدة. وتواصل العرض الذي احتضنه ليلة السبت المنصرم المسرح البلدي بمدينة سوسة، لمدة ساعة و25 دقيقة حملت المتفرجين إلى أراٍض بعيدة وبديعة في الوقت نفسه ليكتشف التونسيون أنهم يقطنون أرضا عابقة بالتاريخ وهي مفخرة حقيقية للأجيال المتعاقبة. وبشأن هذا العمل قال جلال دومة أنه يلخص «تدافع أمواج المتوسط على شاطئ قرطاج بحضارتها المتفوقة وضيائها الذي انتشر في ضفتي المتوسط وخلدته الأزمنة المتعاقبة أسطورة تفوق الخيال وتبهر الواقع وهي من صميمه». وأشار إلى فيلة القائد القرطاجني حنبعل وخططه الحربية التي ما تزال تدرس إلى اليوم ودهاء عيلسة مؤسسة قرطاج وطلبها أرضا لا تزيد عن مساحتها عن جلد ثور فإذا بها تقصه أطرافا صغيرة ليتفاجأ السكان بأنها استولت على هضبة قرطاج الاستراتيجية المطلة على معابر المتوسط. ويضيف دومة موضحا «ليس الغرض من هذا العمل الفني أن نقص الحكاية، على ما في ذلك من روعة وافتتان، لكن الهدف الأبعد هو أن نحيا عمق لوحات الزمن الجميل، وهي تتشكل كلمة وحركة وموسيقى، وأن نعيش ملحمة شحذت شعبا عظيما أصيلا يفرق بين الظلام والنور، ويميز بين الفعل والعجز، ويرنو إلى السلم يطلبه حثيثا مجتهدا ثابتا متساميا حتى وإن فرضت عليه الحرب وهو قادر على إدارتها». يذكر أن هذه الكوميديا الموسيقية قد لقيت في نسختها الفرنسية التي تم تقديمها منذ سنة 2009 اهتماما كبيرا لدى متابعيها من التونسيين والأجانب نظرا لطرافة العرض وجماليته واشتغاله الأساسي على الكوريغرافيا والأضواء والديكور المتنوع فضلا عن الأداء الجيد للرقصات والتصميم الجيد للعمل الفني. ولم تحد عن هذا الاختيار في نسختها العربية فقد أبهرت الحاضرين في مسرح لم يتعودوا على مشاهدة أعمال موسيقية فنية بهذا الحجم فوق ركح.

تونس: المنجي السعيداني

http://aawsat.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.