عين على المسرح العربي – تيسمسيلت اليوم على موعد مع المسرح والفنون الدرامية أكثر من عشرة فرق تتنافس على ” اللؤلؤة الذهبية “

تنشيطا للفعل الثقافي والفني على مستوى مدينة تسيمسيلت ، وتفعيلا لحركيّة المسرح وترسيخا لمبادئ إنسانية وأخرى فنية ، ستشهد اليوم تلكم المدينة رفع الستار عن ثالث طبعة لتظاهرة الأيام الوطنية للمسرح والفنون الدرامية مرتكزة على شعارات التسامح وإرساء ثقافة التضامن ، من تنظيم جمعية
” اللؤلؤة الثقافية ” بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية تيسمسيلت ، حيث أن التظاهرة تعدّ فرصة ثمينة للتواصل بين أجيال المبدعين والمهتمّين ، حيث يستقطب هذا العرس المسرحي ما يربو عن العشرة فرق التي ستعرض انتاجاتها المسرحية على مستوى فضاء بلدية خميستي .

والعروض التي تمّ انتقائها تجمع ما بين عروض مسرحية وأخرى في مجال المونودراما من مختلف ربوع الوطن لإثراء هذا اللقاء المسرحي مثل وهران ، برج بوعريريج ، الأغواط ، البويرة ، أدرار ، سكيكدة وعين الدفلى وغيرها ، هذا التنوع في العروض ستشرف عليه لجنة تحكيم مكونة من الدكتورة
” سامية برمانة ” ، الفنان ” عز الدين عبار” والسينوغرافي ” عبد الرحمان زعبوبي” اختيرت هته الأسماء لمشاهدة العروض والوقوف عند خاصيّة كل عرض وما يميّزه ، على أن تتقصّى الدقّة والموضوعية في تتويج الأفضل بالجائزة الكبرى الموسومة بــ” اللؤلؤة الذهبية ” ، ومن ثمّة ” اللؤلؤة الفضية ” و” اللؤلؤة البرونزية” ، والتنافس يظل تنافسا والغاية تسمو وتتمثل في تحقيق تلاقح الأفكار وانصهار التجارب مع تبادل الخبرات تنميّة للحراك الثقافي لا سيّما المسرحيّ منه بهته المدينة .

ناهيك عن تنظيم ورشات تكوينية بالموازاة تمسّ الكتابة الدرامية ، السينوغرافيا و” أداء الممثل ” يشرف عليها كل من ” زيتوني بومدين ” و” سمير زموري ” ، مع تخلّل التظاهرة محاضرات يثريها كل من الدكتور ” خرواع توفيق ” و الدكتورة ” كريم خيرة ” .

تيسمسيلت التي تنبض عطاء فنيا وثقافيا ، وتسعى كغيرها من ولايات الجزائر أن تفرض وجودها فنيا ومسرحيا ، نأمل أن تحظى تظاهرة الأيام الوطنية للمسرح والفنون الدرامية بالاهتمام والعناية البالغين ، كما ينبغي أن تتكاثف جهود محبّي الفن الرابع لترقى كذا مبادرات الى المستوى المطلوب ، وأن يتفرّع الاهتمام الى أكثر من هدف وغاية ، بخاصة وأنّ كل منطقة بالجزائر الشاسعة تكتنز إرثا سياحيا وحضاريا
منقطع النظير ، لهذا على البعد الفني أن يتوزاى مع كذا أبعاد تحصيلا للغايات الساميّة ، وأن يكون المسرح دوما وأبدا في الطليعة مع توسيع دائرة الاهتمام وتطعيم مبادرات الشباب وتوجيههم ، وفتح أمامهم مجالات أوسع لمناقشة الأفكار وترسيخها على أرض الواقع ، لتظل كلّ تظاهرة مسرحيّة منظّمة هنا وهناك في مسيس الحاجة الى الإشهار اللازم والترويج لها لمقاربة المعطيات وطرح الآفاق ، مع التعجيل في نفض الغبار عن مشاريع تنموية بالهضاب العليا في مقدّمتها استفادة ” تيسمسيلت ” من قاعة للعروض والتي تأخّر تسليمها منذ سنوات لعدم استكمال التجهيزات ، ومع ذلك فإنّ مدينة ” غروب الشمس” ستصحو يوما على اشراقة يوم متجدّد نابض مسرحا وتفاعلا وحوارا هادفا .

بقلم : عــبـاســيـة مـدوني – سـيـدي بـلـعـبـاس- الـجـزائـر

عن عباسية مدوني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.