عين على المسرح العربي – المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا ِلَم تنتقدون؟ تحضرون

بين خليفة العريفي وراشد نجم، بين محمد عّواد وعلي صالح، بين سعد الجزاف ومبارك المغربي، كانت المواجهات والمحاولات الرامية للبحث عن «المسرح والدراما المفقودين»، في إشارة للحديث عن الواقع المزري الذي يعيشه الفنانون والفن في البحرين، سواًء بسواء. مواجهات ثقافية ومحاولات، احتضنها مجلس الدوي بالمحرق عبر ندوته الϐϟ أقيمت أمس الأول السبت (20 فبراير/ شباط 2016)، تحت عنوان «المسرح والدراما البحرينية… الواقع والطموحات»، أما نهايتها فكانت على يد الفنان محمد عّواد، الذي كان له مسك الختام بحديث أطرق له الحاضرون تارة، وصفقوا له أخرى. حديث، كشف فيه عّواد عن ألم شديد يخفيه صدر الفنان الذي أشاد به الحاضرون كثيرًا، فقال وهو يوجه شاركونا رأيكم المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا تحضرونَفلَِم تنتقدون؟ | ثقافة ­ صحيفة الوسط البحرينية ­ مملكة البحرين 2/22/2016 http://www.alwasatnews.com/news/1082212.html 2/7 حديث، كشف فيه عّواد عن ألم شديد يخفيه صدر الفنان الذي أشاد به الحاضرون كثيرًا، فقال وهو يوجه سهام نقده لهيئة البحرين للثقافة والآثار (دون أن يسمها)، حϏϟ خاطب الحضور بالقول «في قلϐϞ حرة… سامحوني». العريفي: البداية محرقية بداية الندوة كانت بكلمه للفنان خليفة العريفي، استعرض فيها بدايات المسرح ومراحل تطوره، فقال: «لا شك في أن المسرح في البحرين يعبر عن أقدم حركة فنية مسرحية في الخليج العربي. بدأ من المدرسة الϐϟ كانت مصنعًا لإنتاج العاملين في هذا المجال، ونخص بالذكر مدرسة الهداية الخليفية الϐϟ بدأ العمل المسرحي فيها بعد 6 سنوات على إنشائها، أي في العام 1925، وكان ذلك على أيدي المدرسين الذين وفدوا للبحرين من مصر، سورية، وفلسطين». وأضاف «أنتج هؤلاء المدرسون الكثير من المسرحيات، لتتبعها بعد ذلك مدارس أخرى بما في ذلك مدارس البنات، ولتستلم الراية الأندية الϐϟ بدأت في تقديم المسرحيات، ونخص بالذكر هنا المرحوم الشاعر عبدالرحمن المعاودة الذي أدخل المسرح في النادي وقدم مسرحيات ليست قصيرة، كانت مسرحيات شعرية قدمت في ثلاثينيات القرن الماϐϺ بما مثل تطورًا أكبر من المسار الثقافي في البلد آنذاك». وتابع «بعد ذلك، انتقل هذا الزخم إلى الأندية الأخرى من المحرق للمنامة، بدخول نادي العروبة والأهلي، ومن خلال الأندية تكونت فرقتان؛ فرقة البحرين للتمثيل، وأسرة هواة الفن، وظل هذا الهاجس المسرحي موجود في البحرين حϏϟ العام 1970». وأردف «الغريب أن الحركة تبدأ دائمًا من المحرق، حيث قام نادي اتحاد الشباب بجمع المهتمين من داخل البحرين وخارجها (من دولة الكويت)، ليقرر المجتمعون تشكيل فرقة مسرحية. ونظرًا للتباينات، فقد أسست » قبل أن يتغير لاحقًا لمسرح أوال، ولتدور بعد ذلك عجلة المسرح الفرقة الثانية سميت «المسرح البحريϐϡ وبلا توقف». وواصل «في العام 1974، تكونت فرقة ثالثة، تمثلت في مسرح الجزيرة في حالة بوماهر بالمحرق، وقد لعب دورًا كبيرًا في الحركة المسرحية في البحرين، حيث ظلت الفرق المسرحية تعمل لليوم، ما أدى كثرة الانتاج لظهور دعوات لدراسة المسرح». كما لفت إلى أن «الكويت كانت تشهد في ذلك الوقت إقامة معهد للدراسات المسرحية، وكنا هناك ضمن مجموعة من الطلبة. وفي نفس السنة أسس المعهد العالي للفنون المسرحية ليلتحق به عدد من خريجي الثانوية، من ضمنهم عبدالله ملك، يوسف الحمدان، وغيرهم، والذين بدأوا بعد تخرجهم أكاديميًا وعودتهم للبحرين في تطوير الحركة المسرحية في البحرين، ومن هنا بدأت الدراما التلفزيونية». نجم: الجودر «عكاشة البحرين» بدوره، استلم الفنان راشد نجم زمام الحديث، ليواصل من حيث انتهى زميله العريفي، فقال: «امتد الحراك المسرحي بفضل نشاط عدد من المسارح من بينها مسرح أوال، الريف، الصواري، والبيادر»، معتبرًا أن التطور لم يقتصر على المواسم، فهنالك المهرجانات الϐϟ لايزال بعضها مستمرًا في محاولة لاستعادة الجمهور الذي بدأ يعزف في فترة من الفترات؛ وذلك لأسباب كثيرة من بينها عزوف المسرح نفسه عن قضايا المجتمع، في الوقت الذي هو مطالب بتبϐϡ هذه القضايا بوصفه مرآة للمجتمع». وأضاف «مر المسرح بفترة ركود ومشاكل إدارية ومالية، لتختفي المواسم فكان البديل حركة ذكية من المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا تحضرونَفلَِم تنتقدون؟ | ثقافة ­ صحيفة الوسط البحرينية ­ مملكة البحرين 2/22/2016 http://www.alwasatnews.com/news/1082212.html 3/7 وأضاف «مر المسرح بفترة ركود ومشاكل إدارية ومالية، لتختفي المواسم فكان البديل حركة ذكية من مسرح أوال عن طريق إقامة المهرجانات الϐϟ كانت تقام لأسبوع كامل في محاولة لجذب أرجل الجمهور وقد نجح في ذلك». وتابع «في ظل المشاكل الاقتصادية واليومية، هنالك حاجة لأن يكون المسرح فرجة ومتعة حϏϟ يأخذ جانبا كوميديا، وقد مرت على المسرح، مسرحيات لم تأخذ هذا الطابع فكانت منفرة، حϏϟ التقط مسرح البيادر الخيط، فبدأ بتقديم الأعمال الكوميدية الϐϟ تحاول استعادة الجمهور، حϏϟ أضحت المهرجانات في قاعة الصالة الثقافية شبه مملوءة بعد أن عاد الجمهور للمسرح، إلا أن التحدي كان في المحافظة عليه». وأردف «أما الدراما، فقد بدأت من هذا الجانب، حيث المسرح هو المغذي الرئيϐχ لها، ما أدى لتطور الدراما المحلية وظهور عدد من المخرجين كأحمد يعقوب المقلة، أمير الشايب، حسن عيϏχ، وكلهم تناولوا الدراما المحلية الϐϟ استقطبت وجوها من الخليج»، منوهًا إلى أن مشكلة الدراما تتمثل في حاجتها للنجم أو البطل، لذلك كان الاتجاه للكويت، فكان لا بد من الإتيان بنجومها ليكونوا واجهة الجانب التسويقي وجانب الخبرة». وردًا على تساؤلات عن مدى تعبير الدراما البحرينية عن واقع المجتمع البحريϐϡ، قال نجم: «ان الدراما فيها جانب واقعي، وآخر فϐϡ، وثالث ينطوي على المبالغة، فإذا نقلت الدراما كما هو الواقع يصبح نقلا فوتوغرافيا، يبتعد عن الحس الفϐϡ والمعالجة، ولهذا فإن الدراما بها ϐπء من المبالغة، وهي مطلوبة فنيًا، لكن في حدود المعقول». وأضاف «من تصدوا للكتابة في الدراما وحاولوا أن يعكسوا هذا الجانب، لدينا الفنان راشد الجودر الذي يعتبر خير من مثل هذا الجانب في «فرجان لول»، و»البيت العود»، حين كانت الدراما البحرينية في أفضل حالاتها، حϏϟ لفتت نظر الناس في البحرين والخليج، حيث كانت المسلسلات الشعبية تعكس روح الناس، فالحس .« الشعϐϞ في الدراما، في «الحزاوي»، والبيت العود، كلها ساهمت في جذب الجمهور البحريϐϡ واستدرك «رغم ذلك، مازالت الدراما البحرينية بعيدة عن الحياة المعاصرة، وراشد الجودر يمتلك حسا توثيقيا للحراك السياϐο والاجتماعي في البحرين، لكن للأسف هذا الكاتب، وقد يعود ذلك لقيود كثيرة، لم يتمكن من المواصلة، ويمكن ملاحظته مثلاً في مسلسل سعدون، الذي وثق لحراك أيام هيئة الاتحاد الوطϐϡ وحركة القوميين العرب وأيام الإنجليز، وكل ما جرى في المحرق الϐϟ عشناها جميعًا». وعقب «كان بإمكان هذا الكاتب ولايزال، شبيها بأنور عكاشة حين كتب ليالي الحلمية، في تأريخ الحراك السياϐο والاجتماعي في مصر. يمكن للجودر أن يكون الصوت المعبر عن الحراك السياϐο والاجتماعي منذ الخمسينات وما قبل ذلك». وفيما إذا كانت الدراما البحرينية قادرة على أن تكون هذا الصوت المعبر، قال نجم: «يمكننا القول الآن، أن لا دراما محلية، أو أن الزخم الذي كان موجودًا لهذه الدراما لم يعد موجودًا لأسباب كثيرة؛ فالدراما أصبحت صناعة تمامًا كبقية الفنون، واذا كانت هذه الصناعة بلا تمويل ولا جمهور ولا تسويق، تبور وتنسحب من السوق كأي سلعة». وأضاف «للأسف الشديد من كان يتولى الدراما، هو التلفزيون فقط، والشركات المنتجة جميعها انسحبت بسبب عدم وجود المحرك للعجلة الإنتاجية، فقط لدينا كتاب ومخرجون وممثلون وكلهم يعملون في الدراما الخليجية، حϏϟ أن غالبية ممثلاتنا هناك نجوم، لكن للأسف داخل البحرين غير موجود هذا الحراك، الا في شهر رمضان، وحϏϟ في رمضان يندر انتاج المسلسلات». طفرة الستينات من ناحيته، تداخل مبارك المغربي، متحدثًا عن المسرح في نهاية الخمسينات، وقال: «تأسس نادي اللؤلؤ عام المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا تحضرونَفلَِم تنتقدون؟ | ثقافة ­ صحيفة الوسط البحرينية ­ مملكة البحرين 2/22/2016 http://www.alwasatnews.com/news/1082212.html 4/7 من ناحيته، تداخل مبارك المغربي، متحدثًا عن المسرح في نهاية الخمسينات، وقال: «تأسس نادي اللؤلؤ عام 1958، وبعد عام بدأ المسرح الذي كان يقدم تمثيليات صغيرة، ليتطور بعدها حϏϟ إقامة أكبر مهرجان والذي اشتمل على مسرحية «تاجر البندقية». وأضاف «أعود للأندية في الستينات الϐϟ شهدت طفرة في المسرح، كانت الزيارات متبادلة بين أندية المحرق، والمنامة، وأم الحصم، الكل كان يعمل بمحبة وأخوة، وحين أشير للمهرجان المسرحي آنذاك فقد كان يضم عددًا كبيرًا من الأندية المشاركة والϐϟ يصل عددها إلى 12 ناديًا»، مبينًا أن الأندية آنذاك لم تكن للرياضة فقط كما هو الحال الآن، بل كانت الى جانب ذلك تنشط في مهرجانات المسارح والثقافة. وقال: «في الخمسينات والستينات كان لدينا 52 ناديا، 40 ناديا منها يشارك في المهرجانات، وهو رقم يوضح الزخم الثقافي لتلك الفترة». الجزاف: نفϐχ نفϐχ… مشكلة أخرى وفي إطار المداخلات، انتقد الحضور واقع الحركة المسرحية في البحرين حϏϟ قالوا عنها «محلك سر»، وأضافوا «لا نرى تطورًا، إلا في الدول المجاورة، فمن هو المسئول عن ذلك، أهي الدولة؟ وأين مكمن القصور؟». تدعيمًا لذلك، قال الفنان سعد الجزاف: «تمنيت التوقف كثيرًا لنعرف ماذا جرى»، وتساءل «لماذا الحركة المسرحية في البحرين متوقفة لا تتحرك؟ بحيث نجد من ينشط فيصل لمستوى معين ثم يتراجع حϏϟ يختفي، هذه مشكلة، فما هي أسبابها؟». وأضاف «هل نعاني من عدم تشجيع المسئولين؟ على العكس من ذلك فالمسئولون يشجعون، لكننا لا نعلم السبب، وهي ظاهرة يجب أن تناقش، إلى جانب أن لدينا بين المسرحيين أنفسهم حالة تنافر عوضًا عن التعاون، الأمر الذي يؤدي إلى الإحباط وتراجع النشاط»، معبرًا عن أمانيه بترابط وتعاون الفنانين البحرينيين. بجانب ذلك، انتقد الجزاف حالة الأنانية في القطاع الفϐϡ، فقال: «شخصيًا، مϏϿ على عدم دخولي التلفزيون، »، وهي كمشكلة 14 عاما، فهل سأل أحد عϐϡ؟»، معتبرًا أن ذلك يعبر عن مشكلة أخرى عنوانها «نفϐχ نفϐχ بحاجة لمناقشة وجلسة مصارحة. أما الفنان جعفر حبيب، فتحدث بلغة مفعمة بالإحباط، فقال: «نحن كفنانين ورياضيين محبطون، فلا اهتمام ولا رعاية بل لم تعد لنا قيمة»، وفيما تساءل البعض عن تأثيرات المادة على واقع المسرح والدراما، رفض آخرون أسلوب البكاء على الماϐϺ، والمطالبة بحلول لإعادة الحركة الفنية في البحرين لسابق عهدها. بشأن ذلك قال الأكاديمي عبدالقادر المرزوقي: إن «البحرين شهدت في السابق تقديم مسرحيات راقية، لكننا اليوم نعاني من نقص في النصوص الهادفة، وما لدينا من نصوص هي غير هادفة»، ونوه إلى أن «المسرح البحريϐϡ لن يعود لزهوه وأوج نشاطه الا اذا اختيرت النصوص الصحيحة وجاءت من ممثلين يؤمنون بالمسرح، بعيدًا عن التفكير في المادة والمسرح التجاري الذي يتواجد حاليًا في البحرين». وفي محاولة للاقتراب من تشخيص مواطن الخلل، اعتبر الحضور أن «الدراما كان لها مشاهدون في يوم من الأيام، وكانت مزدهرة وخصوصا في رمضان، لكنها كانت تتأثر بتغير المسئول عن الجهاز الإعلامي، فإذا جاء شخص حاول أن يضغط الميزانية لتتأثر الدراما تبعًا لذلك». نجم: مسرح الستينات لن يعود ردًا على ذلك، قال الفنان راشد نجم، الذي حاول امتصاص حالة التشاؤم لدى الحضور: «هنالك نقطة مهمة المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا تحضرونَفلَِم تنتقدون؟ | ثقافة ­ صحيفة الوسط البحرينية ­ مملكة البحرين 2/22/2016 http://www.alwasatnews.com/news/1082212.html 5/7 ردًا على ذلك، قال الفنان راشد نجم، الذي حاول امتصاص حالة التشاؤم لدى الحضور: «هنالك نقطة مهمة علينا إدراكها جميعا، وهي ان التاريخ لا يعيد نفسه، فعندما نستذكر أي مرحلة تاريخية ارتبطت بشخصيات معينة بنتائجها وزخمها، فعلينا ألا نتوقع أن يبقى مؤشر النجاح عاليا دائمًا. هنالك متغيرات ومن المستحيل العودة للستينات ولمسرحيات البراحة وغيرها. هذه المسرحيات لن تأتي مرة أخرى، فهذا زمن والزمن لا يعود، والآن نحن أمام جيل آخر له رؤيته وأفكاره، كما أن الحياة السياسية والاقتصادية تغيرت، ومن يتباكى على الزمن الفائت سيكون بكاؤه بينه ونفسه. وتحت عنوان ما يتوجب فعله، قال نجم: «علينا أن ندرك أن المبادرات الفردية هي الϐϟ أنجحت الفن والموسيقى في السابق، أما الآن فنحن امام صناعة تدار بالملايين، وهذا تطور يجب ان ندركه، فالعملية باتت صناعة لا مبادرات فردية»، مشددًا على حاجة المرحلة المقبلة لرؤية مختلفة، وعقب «الدولة لن تستطيع ان تكون الراعية لكل ϐπء، والبديل هو القطاع الخاص، ويجب ان تكون هنالك مؤسسات تأخذ بزمام الأمور». أما العريفي، فرد بلغة بدت حادة، قال فيها مخاطبًا المنتقدين: «جميعكم لا تحضرون المسرح. المسرح لم ينته بل مازال المسرحيون يحاربون، ولدينا ٥ فرق تقدم ١٥ عملا سنويًا فمن منكم يحضر لمشاهدتها؟». وأضاف «المسرح موجود والمسرحيون يعملون، وأتفق مع القول اننا امام جيل جديد برؤية مختلفة، لكϐϡ أنوه إلى وجودها في العروض الحديثة الϐϟ تحتاج من يتابعها، أما من يسأل عن «أول» نقول له «أول» انتهى». مؤكدًا تناول المسرحيات البحرينية هموم الناس بطرق حديثة، حصد بعضها جوائز كما هو الحال مع الفنان عبدالله السعداوي الذي أخذ جائزة دولية كأحسن مخرج دولي. «مفيش مشكلة خالص» بدوره، تداخل الكاتب الصحافي علي صالح، ليؤكد أن المسرح البحريϐϡ في أزمة، الأمر الذي يتطلب مواجهة المشكلة وبصراحة، ساخرًا من نفي كل ذلك على الطريقة المصرية «مفيش مشكلة خالص». وتساءل «هل هي الدولة، ام الناحية المالية ام الرقابة على الأعمال؟»، قبل أن يضيف «في السابق لم يتوقف المسرح، وحين تتحدث عن ١٥ مسرحية سنويًا، فهذا يعϐϡ ان المسرح في أزمة ولا بد من مواجهتها، مطالبًا بإنشاء جمعية أو اتحاد يمثل كيانا يدافع عن حقوق الفنانين». وخاطب الفنانين بالقول «إذا كانت الرئيسة الفلانية تقف ضدكم، فلنلجأ لمن هو أعلى». كما بين أن البحرين تعاني من تضييق رسمي على النصوص، ما أدى لهجرة بعض الكتاب المسرحيين للخارج، وانتقد في الوقت ذاته الدراما المحلية، وقال: «وسط كل التطورات السياسية والاقتصادية في البحرين، لا يمكن للكاتب التعبير عن الوضع، وعلمونا عوضًا عن ذلك على الدراما الϐϟ كل بيوتها «عشيش»، وإلى اليوم نحن في عهد «طفاش»، نرى نفس المنظر»، مضيفًا «لا يريدون منا الحديث عن واقعنا، يريدون أن نتحدث .« عن الماϐϺ أما خبير الآثار عزيز صويلح، فقال: «أنا مؤمن بالنمو والتطور، فلماذا لا نتقدم للأمام؟». مترحمًا على عهد الثقافة في فترة وزير الإعلام السابق طارق المؤيد، وتساءل «الجهات المسئولة لماذا لا تسأل عن الفنانين المركونين؟ ولماذا يتم حجب قاعة عن نشاط المسرحيين؟ وأين الفنانون الجدد؟». وتساءل باندهاش «طفاش؟ هل هذا هو مستوانا؟ أين مسرحيات السيد؟ مسرحيات كبيرة تعلمنا منها الكثير، وقدمت لنا الكثير». عّواد: توفي المؤيد فانخفض الإنتاج الفϐϡ ومع الفنان محمد عواد، كانت كلمة ختام الندوة الϐϟ اطرق الجميع لها، وتضمنت قوله «أردت ربط الماϐϺ المحرقيون يبحثون عن مسرحهم المفقود… بين من لام «الهيئة»… وآخرون: أنتم لا تحضرونَفلَِم تنتقدون؟ | ثقافة ­ صحيفة الوسط البحرينية ­ مملكة البحرين 2/22/2016 http://www.alwasatnews.com/news/1082212.html 6/7 ومع الفنان محمد عواد، كانت كلمة ختام الندوة الϐϟ اطرق الجميع لها، وتضمنت قوله «أردت ربط الماϐϺ بالحاضر. البحرين سباقة خليجيًا في مجالات الفنون، فحين كنت صغيرًا كانت والدتي تأخذني للسينما، في الوقت الذي لم تكن في دول الخليج أي دور سينمائية». وأضاف «إذا جئنا للمسرح، فسنشير إلى نشاطه من خلال الأندية، وهي فترة انتهت، لنصل للسبعينات حينها تكون مسرح أوال من خلال عناصر لها اهتمام بالمسرح، وفي هذه الفترة فيما بعد تكونت مؤسسات، من بينها قسم الإدارة الاجتماعية يترأسه جواد العريض، وكان هناك رجل يذكره التاريخ هو محمد علي الُخزاعي، رجل تكوينه ثقافي ولا عنصرية لديه ولا طائفية، نقلϐϡ للقسم عنده حيث يتواجد أحمد العريفي مسئولاً عن الفنون التشكيلية». وتابع «بفضل الخزاعي، تمكن الكثيرون من الدراسة في الكويت، وكان في كل عطاءاته يعمل بصمت». وأردف «في تلك الفترة بعد تكون إدارة الثقافة في زمن المرحوم طارق المؤيد، كّنا ننتج أعمالا تلفزيونية، وكان يسأل باستمرار عن العمل في شهر رمضان، وبالفعل كنا نعمل ونقدم أفضل الاعمال الϐϟ كان فنانو الخليج يتمنون المشاركة فيها، كان عصرًا ذهبيا بالنسبة لنا، وحين توفي المؤيد انخفض كل ϐπء؛ المسرح والفنون». وواصل «بعد ذلك حصل تطورات، من بينها المسرح الوطϐϡ الذي كان مطروحا، وكنت من بين من اشتغل عليه، وكان المخطط أن يبϏϡ على البحر عند قصر القضيبية في أواخر السبعينات، لكنه لم ير النور؛ بسبب ارتفاع كلفة الإضاءة بما يساوي مبلغًا كبيرًا في تلك الفترة؛ فجمد المسرح». ووقوفًا بما يشبه الأطلال، قال عواد: «في قلϐϞ حرة… سامحوني»، مضيفًا «كنت أتمϏϡ لو استمر الُخزاعي مسئولاً في مكانه، لكنا نعيش طفرة كبيرة تتساوى مع مصر، لكن أتى على الثقافة من لا يملك تدابير الثقافة، فالمسرح الوطϐϡ يفترض أن يكون للمسرحيين البحرينيين لكننا مازلنا محرومين منه».

المحرق – محمد العلوي

http://www.alwasatnews.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.