عين على المسرح العربي – الدكتورة آمنة الربيع تصدر مؤلفها الجديد (الرؤية السياسية في المسرح الخليجي)

انتهت الكاتبة الدكتورة العُمانية آمنة الربيع من طباعة كتابها الذي حمل عنوان (الرؤية السياسية في المسرح الخليجي دراسة نصية), الذي صدر عن دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع بسورية2016م بعدد صفحات تصل إلى 767 صفحة.
وتحدثت الدكتورة آمنه الربيع لوكالة أنباء البحرين (بنا) حول مضمون كتابها الجديد، مشيرة إلى أن مضمون الكتاب يـأتي من خلال العنوان الذي يتحدث عن (الرؤية السياسية في المسرح الخليجي)، والمسرح الخليجي هو عبارة عن تظاهرة ثقافية واجتماعية وسياسية لتجمع ثقافي مسرحي عربي يجري تنظيمه بصفة دورية في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي مرة كل سنتين في فصل الشتاء وتنظمه ست دول وهي مملكة البحرين، الكويت، الإمارات، قطر، السعودية، وعُمان.
وأضافت “كما يهتدي العنوان منهجيا بتجليات مقولات المنهج الاجتماعي في البنيوية التكوينية، المتمثلة في الفهم والشرح، التفسير، البنية الدالة، الرؤية للعالم، والوعي القائم والوعي الممكن، والتي أرسى ركائزها الناقد (لوسيان غولدمان 1913-1970م) إضافة إلى أننا قدمنا تعريفا لمصطلح وأداة نقديين هما: التأويل والتبئير، أسهما في كشف الخصائص العميقة، والتوجه الفكري والحساسية الفنية لدى الكتّاب المسرحيين المنتخبين لهذه الدراسة، وهم: من دولة الكويت (إسماعيل فهد إسماعيل، وبدر محارب، وحسن يعقوب العلي) ومن دولة الإمارات العربية المتحدة (باسمة يونس، ومرعي الحليان، وإسماعيل عبدالله، وعبدالله صالح، وحبيب غلوم العطار وسالم الحتاوي) ومن دولة قطر (عبدالرحمن المناعي، وغانم السليطي، وحمد الرميحي، وأحمد عبدالملك) ومن المملكة العربية السعودية (محمد عبدالله العثيم) ومن سلطنة عمان (عبدالكريم جواد، وهلال البادي، وعماد محسن الشنفري، ومحمد سعيد الشنفري)، ومن مملكة البحرين (محمد حميد سلمان)، وغيرهم من المسرحيين الخليجيين الذين تم الإشارة إلى نصوصهم وفق عناوين الفصول والمباحث الموزعة بالكتاب”.
وذكرت الكاتبة بأن البحث لم يتقيد بإطار زماني محدّد, لحداثة التجربة المسرحية في مجتمعات الخليج، والتي قصرنا بها دلالة المسرح في صورته التي عرفت في أوروبا حتى استوت تنظيراته ومدارسه واتجاهاته, فوجهنا نظرنا عند انتخاب مجتمع وعينة البحث إلى ما اتصل بجهود النخب المتعلمة والمستنيرة التي سعت إلى تأسيس الفرق المسرحية الخليجية.
وأضافت الدكتورة الربيع بأنه يتعين علينا أن نذكر منذ البداية أن اختيارنا لهؤلاء الكتاب يُمثل الشمولية الرابطة بين جيلين من الكتاب الخليجيين (جيل شهد البدايات الحضارية، وجيل ترعرع حضاريا في مناخ متصاعد بالحراك والقضايا الساخنة، كالعولمة والإصلاح الاقتصادي والسياسي والدعوة إحلال مؤسسات المجتمع المدني والديموقراطية محل القبائلية)، وهو الجيل الذي شهد حرب الخليج الأولى والثانية، كما شهد انهيار برجي التجارة العالمية في أمريكا وغزو العراق، وهو الجيل نفسه الذي يشهد اليوم الثورات والانتفاضات في تونس ومصر واليمن وليبيا، وحركة الاحتجاجات في البحرين وسوريا، والمسيرات في عُمان والأردن. وإذا كان هذا التحليل لا يجعلهم ينتمون إلى أيديولوجية فكرية معينة، فإن معيار ما تلقوه من معارف (أغلبهم يحمل شهادة جامعية)، وما شاركوا به في المهرجانات الخليجية والعربية من عروض يجعلهم في تقديرنا متزامنين، وغير منقطعين بعضهم عن بعض. وأن التفافهم حول مفهوم السلطة وهيمنة التسلّط وغياب الحرية وتمدد القبائلية كنسق ثقافي متطرف إلى أقصى الحدود، يجعلهم يشكلون جماعة من الكتّاب المتناثرين على رقع الخليج الجغرافية الواسعة والمختلفة. ويمكن أن نشير هنا إلى المعين الثقافي في المسرح لهؤلاء الكتاب، فأغلبهم، إن لم يكونوا كلهم، تعرّف على بدايات التجربة المسرحية عند جيل الرواد في الكويت والبحرين، وفي رأينا أنه ليس من الخطأ افتراض أنهم قد قراؤا لبعضهم أو تبادلوا الآراء اللازمة تجاه نصوصهم، مما يرجّح الاعتقاد بأنهم يشكلون بؤرا ثقافية متقاربة، لكنها ليست واحدة.
وبينت الربيع إن صفة المسرح السياسي كما تعرفه الناقدة نهاد صليحة “ينبغي أن تقتصر على ذلك النوع من المسرح الذي لا يكتفي بأن يتخذ من فلسفة الحكم خلفية مسلما بها للصراع، بل يتخطى ذلك إلى اتخاذ فلسفة الحكم نفسها مادة للصراع أي يصبح موضوعه السلطة والفلسفة التي تساندها، والقوانين التي تفرزها، ومظاهر تطبيقها”, وعليه أبانت الباحثة أن إشكالية الكتاب أو البحث ومقصديته تتمظهر من العنوان المثبت على ظهر الغلاف، وهو الرؤية السياسية في المسرح الخليجي، فقد احتل هذا المسرح منذ بداياته وصولا إلى الوقت الراهن مكانة مميزة في المشهد المسرحي العربي كتابة وتمثيلا وإخراجا, شكلّت تجربة المسرح الخليجي ومشاركاته المتتالية في المهرجانات المسرحية والثقافية العربية، حضورا لافتا للانتباه، مما حفّز عددا من الباحثين على دراسته والبحث في خصائصه الإبداعية والدلالية.
وحول الوقت الذي استغرقته الدراسة في البحث والتقصي ذكرت الدكتورة الربيع بأن “الكتاب يعد دراسة درجة الدكتوراة التي نالت عليها من جامعة محمد الخامس في عام 2012م”
يذكر بأن الدكتورة الكاتبة العُمانية آمنة الربيع قد كرمت مؤخرا من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دولة الكويت في مجال المسرح.

http://www.bna.bh/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.