(عين) «صوت السهارى» تفتح دفاتر الحب القديمة – الامارات

شهد «قصر الثقافة في الشارقة»، أول من أمس، عرض مسرحية «صوت السهارى»، ضمن فعاليات النسخة الـ26 لأيام الشارقة المسرحية، التي تستمر حتى 27 مارس الجاري، والمسرحية لفرقة مسرح دبي الشعبي، من تأليف عبدالله صالح، وإخراج حسن يوسف. تحاول المسرحية، التي لم تخل من الطابع الرومانسي والكوميدي في بعض المحطات، أن ترسم صورة لعلاقة حب قديم بين «عيد»، الذي اضطر إلى الهجرة والاغتراب زمناً طويلاً، وعاد فجأة ذات يوم، و«خديجة»، التي أرغمتها الظروف على أن تكون قوية وقادرة على الصمود والتصدي لكل محاولات استغلالها من أي كان، فهي محاولة لإحياء حب قديم.

تبدأ المسرحية مع قيام (خديجة) المرأة الريفية بتعنيف العامل في مزرعتها، بحجة إهماله المزرعة، وما فيها من حيوانات، مرة تضربه، وتطارده، ومرة تهدده بتلك البندقية، وهو بالمقابل ليس لديه حيلة في الدفاع عن نفسه، إلا البكاء والاعتذار لها. لم تستقبل خديجة ابن عمها الآتي من الاغتراب والمهجر بعد طول غربة، وهي لم تتعرف إليه في البداية، خصوصاً انه دخل راكباً خلف فتى يقود دراجة نارية، سرعان ما غادر المسرح بدراجته بعد أن أنزل المغترب.

إنه (عيد) ابن عمها، لكنها تدخل حاملة بندقية، وهددته بالقتل ثأراً لوالدها الذي تعتقد أنه هو من قتله، عندما كانت طفلة، ويحاول أن يؤكد لها أن الشرطة برّأته من تلك التهمة، وأنه لم يقتل والدها، ويستمر النقاش إلى أن تتراجع عن تهديده بالقتل، وتأمره بمغادرة مزرعتها.

عندما حاول المغادرة انهمرت عليه ذكريات الطفولة، فيعمد إلى تذكيرها بتلك الأيام، فتهدأ قليلاً، لكنها سرعان ما تعود إلى حالتها الأولى وتصرّ على ضرورة مغادرته المكان فوراً، فيحاول استعطافها ومعاتبتها على شكلها الجديد، الذي يختلف عن شكلها ومظهرها الحقيقي، فقد كانت فتاة جميلة وسعيدة، فتشرح له أسباب هذا التحول المرتبط باغتيال والدها وموت أمها وطمع إخوتها، فيقول لها إنه عاد من غربته لأجلها، كي يلقاها، ويفتح معها صفحة جديدة من الحب، ويبنيان معاً حياة جديدة، ثم يعرض عليها الزواج فتضطرب وتدخل إلى بيتها، وتغلق الباب خلفها، فيظن أنها لا تريده، ويهم بالمغادرة، لكنها تخرج من جديد، حاملة بندقيتها، وتأمره بالتوقف، فقد حسمت أمرها على الزواج.


مشاركون يستعرضون بعض التجارب العربية في المسرح

تطرق مشاركون في ندوة إدارة الفرق المسرحية العربية، ضمن فعاليات النسخة الـ26 لأيام الشارقة المسرحية، في فندق هوليداي إنترناشونال، إلى محطات أساسية في مسيرة المسرح العربي والتجارب العربية في بعض الدول، واستعرضوا أبرز ملامح الفرق المسرحية ونشأتها في السودان والأردن ومنطقة الخليج، وشارك في الندوة الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، والأردني د.فراس ريموني، ومكي سنادة من السودان، والفنان أحمد السلمان من الكويت، وأدارها الفنان المسرحي عبدالله صالح.

وقال الفنان أحمد الجسمي، تلعب الفرق المسرحية الأهلية دوراً مهماً في ديمومة النشاط المسرحي، كونها أسهمت ولاتزال، في إيجاد هوية مميزة للمسرح المحلي والخليجي، كما مثلت هذه الفرق منصة رصينة انطلق منها عدد كبير من المواهب في كل مجالات المسرح، ورفدت الساحة الفنية بالعديد من الأسماء اللامعة التي وجدت أيضاً في الدراما والسينما، ولفت إلى أن أشكال الإدارات الحالية للفرق المسرحية الأهلية الخليجية، المتمثلة في نظام مجالس الإدارات المنتخبة، تعتبر نموذجاً جيداً لإدارة النشاط المسرحي داخل الفرق، والذي يوفر بيئة صحية لتبادل الآراء وتطوير الأفكار التي من شأنها إيجاد أفضل سبل وآليات تطوير العمل الإداري والفني.

وتناول مكي سنادة بدايات الفرق المسرحية في السودان وتأسيسها وأساليب إدارتها، وبيّن أن عام 1967 هو التاريخ الذي يؤرخ به للبداية الحقيقية للحركة المسرحية في السودان، وتطرق إلى عدد من الفرق المسرحية الأهلية في السودان، التي اضطرت إلى إيقاف نشاطها بسبب شح الميزانيات، وركز في حديثه على إنجازات المسرح القومي وفرقته، والذي قال إنه بدأ في 1967 بـ10 موظفين فقط، الذين استطاعوا ان يطورا العمل فيه، وان ينفذوا عدداً من المواسم المسرحية.

وتحدث الفنان أحمد السلمان، عن نشأة المسرح في منطقة الخليج، وتطوره في الكويت، وأشار إلى تأسيس المهرجان الأول للفرق المسرحية لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 1988، وكذلك تأسيس المهرجان المحلي للفرق الأهلية المسرحية في 1989، وتطرق السلمان في حديثه إلى أبرز المشكلات التي تواجهها الفرق المسرحية، ومن أبرزها ندرة الكتّاب والنصوص المسرحية الجادة. واستعرض فراس ريموني، ملامح الفرق الأهلية في الأردن، وتأسيسها، كما استعرض العديد من مشكلاتها. وقال: «من خلال تجربتي أعتقد انه يجب علينا العمل على تحقيق مجموعة من النقاط المهمة، من بينها المكان، حيث إن العروض لا تمتلك مكاناً خاصاً، فلا فضاء خاصاً تمتلكه الفرق المسرحية، ما ينعكس على قلة أو عدم وجود جمهور خاص بها، بالإضافة إلى قلة الدعم المادي». وتابع: «الحاجة ماسة إلى انسجام فني واجتماعي، لأن الفرقة أشبه بالأسرة، ما يتطلب وجود هذا الانسجام».

 

محمد جرادات ــــ الشارقة

http://www.emaratalyoum.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.