( عين ) صمت المكانس ، النظافة مسئولية – السعودية

image

 

شهد اليوم التاسع لمهرجان الطفل والعائلة في الواجهة البحرية في الخبر، وضمن فعالية مسابقة مسرح الطفل المسرحي الخامسة، الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام، عرض العمل المسرحي بعنوان ” صمت المكانس “، للمؤلف فهد رده الحارثي ومن إخراج مساعد الزهراني، والتي توجه رسالة تربوية وأخلاقية موجهة للأطفال، تتمحور حول الاهتمام بالنظافة، ويمثل ذلك العامل الذي يعمل ليل نهار من أجل المحافظة على نظافة المكان، ثم تبدأ أحداث المسرحية عند رفض المكانس التنظيف بسبب كثرة القمامة والأوساخ التي تُرمى في الشوارع والأماكن العامة، ثم يتبين للمكانس أن هناك أناس يهتمون ويعلمون مدى أهمية نظافة الأماكن لتعود المكانس إلى العمل من جديد.
ويشارك في العمل كلٌ من جمعان الذويبي ومحمد العصيمي وصقر القرني وعبدالعزيز الحارثي ومساعد الزهراني، والمسرحية شاركت في ثلاث مهرجانات دولية وحققت جائزة أفضل عرض وأفضل اخراج وأفضل نص في مهرجان المغرب
وأيضاً شاركت في مهرجان الطفل في الكويت وفي مصر، وفي بعض مدن المملكة منها الطائف وجدة وأبها والرياض والمدينة المنورة وجيزان والآن تُعرض في المنطقة الشرقية.
وأوضح المخرج زكريا المؤمني، أن وجود مثل هذا المهرجان أمر يثلج القلب ويسر الخاطر بالفعل هو عرس فني ثقافي رائع ويعتبر جزء من التنمية بمعناه الحقيقي حتى على مستوى الكفاءات الموجودة، ورأس المال الحقيقي هم هؤلاء الشباب من جيل المستقبل، وما لفت نظري تجمهر العديد من الأطفال على النحات الموجود وهذا من شأنه أن ينمي فيهم التذوق للجمال أن لم يُخلق منهم فنانون كبار.
وما يميز المهرجان وبشكل مختصر هو وجود هذه الكوكبة والتي تحمل طاقات ضخمة وعلى قدر كبير من الحرفية سواء في المسرح أو جميع الأنشطة الأخرى المصاحبة لهذا العرس الفني، وهي كوكبة مؤهلة بالفعل لإيصال رسالة سامية للأجيال، شاكرا المؤمني احتواء المواهب وتقديمها وليس الإنتاج فقط ونقف لها جميعاً احتراماً على جهودها المبذولة حيال ذلك، وما يقدمه المهرجان هنا للأطفال والعائلة هو محفز لمناطق المملكة الأخرى أن تحتذي حذوها، وعن جمعيات الثقافة والفنون على مستوى المملكة، قال : أنها متفاوتة العطاء ولكن يُشار بالبنان إلى المنطقة الشرقية بالذات، فلم ينتهي مهرجان الأفلام السينمائية والذي أصبح له صيت واسع جداً وكبير، وحديث الشارع العربي قاطبة وليس المملكة فقط، إلا وتبعه مهرجان الطفل والعائلة ويعقبه أيضا مهرجان آخر وهذا دليل أن وراء كل ذلك رجال ونساء مخلصين حقاً يسعون لتنمية المجتمع بكل ما يستطيعون فهذا في الاخير يخدم أبناء الوطن، فالمسرح هو أبو الفنون ففي هذا المهرجان وفي نسخه السابقة الاولى والثانية والثالثة والرابعة يتم التركيز فيه على مسرح الطفل وهو المكون الرئيسي وكل الملحقات معه من فعاليات هي جزء لا يتجزأ من المسرح.
اذا لو لم يُعتنى بالمسرح من أول نسخه قبل أربع سنوات لما رأيناه الآن في سنته الخامسة بهذا التميز والنجاح الذي نلمسه في فرحة الأطفال، وما لفت نظري تواجد العائلة بالكامل من الاطفال والآباء والأجداد أيضا فجميل جداً أن يسأل الطفل عن الشخصيات ويجد إجابات، وهكذا يتم غرس أولى لبنات السير على طريق النجاح.

عن إبراهيم الحارثي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.