(عين) “زواج فيغارو”: عرض سينمائي على شاطئ الأطلسي – المغرب

النجاح الجماهيري الذي حقّقته بعض الفعاليات المنقولة من عواصم عالمية على شاشات قاعات السينما في المغرب، مثل عروض باليه البولشوي من موسكو، أو أوبرا “بيتر بان” من نيويورك، وكأنه بدأ يدعو إلى مزيد من هذه النوعية من العروض. فبعد الرباط والدار البيضاء ومراكش، تحتضن الليلة قاعة سينما “أتلنتيد” في مدينة آسفي على الساحل الأطلسي في المغرب، عرض أوبرا “زواج فيغارو” المنقول مباشرة من مهرجان “آر ليريك” في مدينة أكس أون بروفنس الفرنسية.
أخرج العمل ريشار برونال الذي حافظ على طابعه الكلاسيكي على مستويَي النص واللحن، فيما قدّم رؤية معاصرة على صعيدَي الديكور والأزياء.

يقود الأوركسترا التي تصاحب العرض المايسترو جيريمي رورار، ويؤدّي الشخصيات الرئيسية كل من كيل كتيلسان (فيغارو) وباتريسيا بوتبون (سوزان) وبول زوت (الكونت دي ألمافيفا). وضع موتسارت ألحان الأوبرا في 1786، وهي مستوحاة من إحدى أشهر مسرحيات الكاتب الفرنسي بيار دو بومارشيه (القرن الثامن عشر) ويمثّل جزءاً تكميلياً لعمله الأبرز “حلاق إشبيلية”. تحكي هذه الأخيرة قصة الحلاق فيغارو الذي يساعد زبونه الكونت دي ألمافيفا في الزواج بامرأة أحبّها، من دون أن يعرف كيف يصل إليها. في “زواج فيغارو”، يحتفظ بومارشيه بنفس الشخصيات، ولكنه يأخذ الأحداث إلى منحى جديد، حيث أن فيغارو يُعجب بفتاة (سوزان) ويخطبها، غير أن الكونت يواصل مغامراته العاطفية، ويقوم بمراودة خطيبة حلاقه. اعتُبر العمل في عصره رائداً؛ حيث أنه عرّى الحياة الأرستقراطية، في زمن كانت تتشكّل فيه إرهصات الثورة الفرنسية التي ستذهب بمجد هذه الطبقة. الأوبرا ذات رمزيات أخرى باعتبار أنها تتجاوز الجغرافيا، إذ أنها تدور في إسبانيا، ومؤلّفها الأصلي فرنسي ومطوّع كلماتها للأوبرا إيطالي، بينما لحّنها موسيقار ألماني.

(العربي الجديد)

عن عبد الجبار خمران

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.