أخبار عاجلة

(عين) روح الصديقي ترفرف في مهرجان “المسرح العربي” – المغرب

تم، يوم الثلاثاء، تكريم فقيد المسرح المغربي والعربي الطيب الصديقي في احتفالية أقيمت بمقر المجلس الأعلى للثقافة المصري بالقاهرة بحضور عدد من كبار المسرحيين العرب.

وأقيمت الاحتفالية في إطار الدورة ال14 لمهرجان المسرح العربي المقام حاليا بالقاهرة (30 أبريل-10 ماي) والذي يعرف تقديم عروض من مصر وعدد من الدول العربية على خشبة المسرح العائم (فاطمة رشدي) بالقاهرة .

وخلال هذه الجلسة أشاد عمرو دوارة مؤسس ورئيس المهرجان بالراحل الكبير الصديقي أحد الوجوه المسرحية العربية الكبيرة التي أثرت المسرح العربي وأعطته دفعة قوية ليصل إلى المستوى الذي يعرفه الآن.

وأضاف أن فقيد المسرح العربي لعب دورا كبيرا في ازدهار الحركة المسرحية المغربية والعربية على السواء.

وتناول الكلمة المسرحي والأكاديمي المغربي عبد الرحمان بن زيدان فاستعرض أهم المحطات الفنية والمسرحية في حياة الطيب الصديقي والمرجعيات الثقافية التي كونت شخصيته وفتحت له آفاق التعاون مع المسرح العالمي فاقتبس الكثير من المسرحيات التي تنتمي للريبرتوار الغربي.

وأضاف أن أهم محطة في حياة الصديقي كانت انتقاله إلى إبراز القوة الدلالية للتراث العربي عندما قدم (مقامات بديع الزمان الهمذاني) مجيبا بذلك عن السؤال الذي شغله وهو كيف يمكن للمسرح العربي أن يكون له مخرج ينطق بلائحة التراث العربي.

ومن هنا –يقول بن زيدان- قدم الطيب الصديقي في البداية المقامات ثم رباعيات المجدوب ف(الإمتاع والمؤانسة) ثم انتقل إلى الاهتمام بالفضاء حين تمرد على الفضاءات المغلقة ليقدم بعض العروض التي تهتم بالمدينة أساسا فقدم مسرحية (مولاي اسماعيل) في ساحة الهديم بمكناس كفضاء واقعي لتاريخ حقيقي. كما قدم مسرحية (إيقاظ السريرة) ليتحدث عن مدينة الصويرة ،مدينته.

وأضاف المسرحي المغربي أن الصديقي تعامل مع العديد من المسرحيين العرب كعز الدين المدني (تونس) وقدم له (رسالة الغفران) وقدم أيضا معركة الملوك الثلاثة وغير ذلك.

وأكد بن زيدان أن ما كان لافتا في تجربة الصديقي، وهو من الموقعين على بيان الاحتفالية الأول في 1976 بمراكش، أنه تعامل مع مشروع كبير للمسرحية اللبنانية نضال الأشقر حين شكلت فرقة (الممثلون العرب) حيث قدم مسرحية (ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ) وهي تجربة رائدة في الإخراج المسرحي كما جمعت ممثلين من المغرب ومن جل الأقطار العربية.

وخلص بن زيدان إلى أن الصديقي كان علامة بارزة وأيقونة مضيئة في تجربة الإخراج المسرحي في الوطن العربي حين أكد أن التجربة المسرحية العربية تحتاج إلى مخرج فقط لأن التراث العربي مؤهل لكي يعطي لهذا المخرج ما يحتاجه من معرفة قابلة للتمسرح.

تجدر الاشارة إلى أن عبد الرحمان بن زيدان يشارك في هذا المهرجان كعضو لجنة التحكيم.

وكان المهرجان قد كرم في جلسة افتتاحه عددا من الاسماء المسرحية العربية البارزة منها الكاتبة والاستاذة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي نوال بنبراهيم .

 http://www.hespress.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.