(عين) «جنرال» عصام محفوظ يحتلّ «مسرح مونو» – لبنان

ما زال طيف عصام محفوظ (1939 ـــ 2006 ـ الصورة) يخيم على خشبات بيروت التي تحيي الذكرى العاشرة على رحيل أحد رواد المسرح الحديث على مستوى النصّ في النصف الثاني من القرن العشرين. ابن حقبة الستينات والسبعينات التي شهدت أكثر التجارب طليعية وراديكالية في المحترف المسرحي اللبناني، ترك أعمالاً ونصوصاً مرجعية تعود إليها التجارب الجديدة من بينها «الدكتاتور» أو «الجنرال»، ففي عام 1968، طلب الرقيب اللبناني من المسرحي الراحل تغيير اسم النص من «الجنرال» إلى «الدكتاتور».

بعدما قدمت المخرجة اللبنانية لينا خوري «لماذا رفض سرحان سرحان ما قاله الزعيم عن فرج الله الحلو في ستيريو 71؟» (1971) على خشبة «مسرح المدينة» الشهر الماضي، تقدّم فرقة «تحويل» والمخرجة سحر عساف عرض «الجنرال» على خشبة «مسرح مونو» أيام 15 و16 و17 نيسان (أبريل). وبينما خرج نص «لماذا رفض سرحان سرحان…» من رحم نكسة الـ 1967 والغضب والنقمة على الأوضاع السياسية العربية والمحلية والهزيمة، قارب نصّ «الجنرال» أو «الدكتاتور» ثنائية الفرد ووهم السلطة العادلة في ظل زمن الانقلابات السياسية في المنطقة العربية خلال حقبة الستينيات.
عرض سحر عساف الذي جاء ضمن مبادرة العمل المسرحي في «الجامعة الأميركية في بيروت»، قدِّم سابقاً باللغة الانكليزية ضمن فعاليات مهرجان Between the seas في مدينة نيويورك خلال شهر أيلول (سبتمبر) 2015، قبل أن يجول بعروضه المحلية على صيدا وبيروت وسائر المدن اللبنانية، ويحط أخيراً في «مونو». العمل الذي يؤديه شخصان فقط على المسرح هو «صرخة الحبّ والحرية في جو من الانتقاد الساخر. فبطل المسرحية هو الجنرال الدكتاتور، وسعدون خادمه ومنقذه في الوقت ذاته. بالنسبة إلى سعدون، لا معنى للحرية خارج العدالة، فإذا لم يستطع الجنرال أن يحقق العدالة، فهو لن يستطيع أن يحقق حريته». بحسب بروشور العرض.
«الجنرال» على خشبة «مسرح مونو» أيام 15 و16 و17 نيسان (أبريل)
الاخبار

عن عبد الجبار خمران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.