عين (المسرح والمساهمة بحل المشاكل الاجتماعية) سوريا

عين (المسرح والمساهمة بحل المشاكل الاجتماعية) سوريا

عمالة الأطفال، مشكلة اجتماعية قديمة، ويزداد أثرها على المجتمع في الأزمات المتنوعة، من تصحر، وكوارث طبيعية، وفقر، وأزمات اقتصادية وأبشعها وأكثرها ألما على الإطلاق الحروب.

وقد قام الباحثون الاجتماعيون والتربويون في الجامعات والمعاهد والجمعيات الإنسانية بدراسة ومعالجة هذه الظاهرة وأثرها السلبي على المجتمع وبشكل خاص على الأطفال بشكل عام.

وفي بعض الجمعيات المختصة بالتنمية البشرية، والدعم النفسي لجأت لمعالجة هذه الظاهرة بعد رصدها بالتجمعات البشرية الطارئة نتيجة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وذلك من خلال المسرح. هذا الفن الأكثر التصاقا بالجمهور، والأكثر مباشرة لتبادل الرسائل بين المرسل والمرسل إليه من الفئات الاجتماعية والعمرية المختلفة من الأطفال.

وهنا سنشير إلى تجربة قام بها مجموعة من المتطوعين في الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية “Sssd” في مدينة “حماه” التي ميدان عملها بعض مراكز إيواء الوافدين من مدن ومحافظات أخرى نتيجة الأزمة. وقامت برصد العديد من الحالات الاجتماعية المتفشية بالمراكز مثل: عمالة الأطفال، والعنف الأسري، وتفشي بعض الأمراض السارية، والنظافة، والبيئة وأثرها على المجتمع وبشكل خاص الأطفال واليافعين والشباب من الجنسين وعلى النساء وعلى الرجال أيضا.

وسنقوم باستعراض هذه الأعمال المسرحية التي تناولت هذه القضايا، والبداية مع موضوع “عمالة الأطفال”. حيث تم جمع الآباء والأمهات من مركزي إيواء بالمدينة، وتم تقديم العرض المسرحي الذي يعالج هذه الظاهرة من خلال حكاية بسيطة لطفل متسرب من المدرسة، نتيجة الوضع المعاشي للعائلة، وعمل عند أحد الورشات التي تعمل بالحدادة، وبالصدفة يتعرف عليه أحد المتطوعين بالجمعية والذي للديه عمل يريد تنفيذه من قبل صاحب الورشة فيشاهد ما يعرض له الطفل من ضرب وإهانة من رب العمل، ومن أخيه الذي يقوم بالتحرش الجنسي مع الأطفال بالورشة. يتعرف المتطوع على الطفل ويحصل على عنوانه ورقم هاتف أهله، حيث يقوم بطرح الموضوع بالجمعية، ويتم تكليفه بزيارة أهل هذا الطفل مع زملائه وتوعية الأهل لمخاطر عمالة الأطفال، وما يمكن أن يتعرض له الطفل من انحرافات متنوعة، وضرورة التفتيش عن مصادر أخرى لتأمين مستلزمات العيش، وضرورة متابعة الطفل للدراسة، وحماية حقوقه بالحياة السليمة والتعليم وعيش طفولته، يقتنع الأهل بما طرحه المتطوعين من أثار سلبية على طفلهم، ويبدأ الأهل بالتعاون مع الجمعية بالتفتيش عن مصادر للعيش من خلال مشاريع صغيرة تقدمها الجمعيات للأسر لتأمين معيشتهم ولو بالحد الأدنى.

وبعد العرض جرى تقديم مقطع فيديو يبين حال الطفل الذي يخضع للعمالة، وحال الطفل الذي يخضع للتعليم والرعاية من المدرسة والأهل.

وجرى بعد ذلك حوار مع الأهل حول رأيهم بعمالة الأطفال، والآثار السلبية التي يتعرض لها الطفل. وتم طرح العديد من المشاكل المعاشية والمحرجة في ضرورة الأهل لدفع أبنائهم للعمالة. وبوصف الجمعيات لاتملك دائما الحلول السحرية والتي هي من حق الأهل نتيجة الأزمة. فقد تم التأكيد على ضرورة الانتباه لسلوك الأطفال ومتابعتهم وحمايتهم جسديا ونفسيا من الآثار السلبية لهذه العمالة الجائرة.

وقد تفاعل الأهل مع العرض المسرحي، الذي كان فقيرا بالديكور والإكسسوارات، ولكن كان غنيا بأفكاره التي لامست الأهل ونبهتهم لمخاطر العمالة وآثارها السلبية على أطفالهم.

بطاقة العمل:

النص والإخراج: رمزي سوتل

الممثلون: بسمه لاذقاني، رمزي سوتل، خالد العظم، نضال طحان، موسى حزوري، طارق خزام، بهجت

كنعان البني – سوريا

?
?

٢٠١٦٠٦٠٣_١٤٥٠٣٢

 

عن كنعان البني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.