(عين): المسرحيين العراقيين يعلنون انتصارهم على الخراب ـ العراق

بمناسبة يوم المسرح العالمي ، تم افتتاح المرحلة الأولى من تأهيل وإعادة أعمار مسرح الرشيد، الذي طاله التخريب والسرقة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وقد امتلأت القاعة بالجمهور تقديرا واحتراما للجهود التطوعية التي بادرت بالإعمار والتأهيل بدون أي دعم حكومي، بل جهود فردية لمجموعة من الفنانيين وبعض الشخصيات البرلمانية بصفاتهم الشخصية ومن مالهم الخاص ومنهم الأستاذ مجاهد أبو الهيل، والسيدة سروة عبد الواحد، والأستاذ جاسم الحلفي، و الملحن كريم عاشور، والأستاذ سالم مشكور، ومجموعة من الشباب المتطوع، الذي سخر كل جهده من أجل المساهمة في إعمار هذا الصرح الفني الكبير، وبدأ الحفل وسط الجمهور الكثيف لتعزف فرقة الموسيقار سامي نسيم معزوفاتها الموسيقية التي ذكرت الجمهور بالأماسي النوعية التي ينظمها مسرح الرشيد قبل الخراب.. ومن ثم أعلن عريف الحفل ( ليث الغالب) ليطلب من الجمهور الدخول إلى الصالة لبدء الحفل الرسمي للمسرح ، ليتفاجأ الجهور بالجهد الكبير الذي قدمته اللجنة والمتطوعين بـتأهيل مسرح الرشيد، وبعد جلوس الجمهور، جاء دور الشعر ليصعد على المنصة الشاعر حميد قاسم، ومن ثم الشاعر مجاهد أبو الهيل، ويختتم الشعر باعتلاء الشاعر حمزة الحلفي، وبعدها طلب عريف الحفل من الجمهور التصفيق وقوفا ليحي مجموعة شباب العمل التطوعي لجهودهم الكبيرة في العمل.

ومن ثم بدا الاحتفال المسرحي، ليقدم مجموعة من أهم المسرحيين العراقيين مشاهد مسرحية، لعروض شكلت علامات فارقة في المسرح العراقي، وقد قدمت على خشبة مسرح الرشيد، وفق توليفة رائعة يقودها عميد المسرح العراقي الدكتور سامي عبد الحميد وبمشاركة النجمة الدكتور سهى سالم بمشهد من مسرحية “الملك لير”، وبعدها تدخل النجمة آلاء حسين الخشبة لتقدم مشهد من مسرحية “تفاحة القلب”، وحضر عرض “الجنة تفتح أبوابها” متأخرة من خلال النجم رائد محسن، وشاركه المشهد الفنان يحيى إبراهيم، ومن ثم جاء حضور مسرحية ” الذي ظل في هذيانه يقضا” من خلال النجم حكيم جاسم، ومن ثم الفنان مناضل داوود من خلال عرض “مخفر الشرطة القديم”، وختامها مسكا مع النجمة الدكتورة شذى سالم ومشهد من عرض ” الجنة تفتح أبوابها متأخرة” أيضا، ويختتم هذه البانورما المسرحية الكبير سامي عبد الحميد من خلال مشهد من مسرحية ” روميو وجوليت في بغداد”، ليقف الجمهور مصفقا، وهو يشاهد هذه القامات المسرحية على خشبة المسرح والتي ذرفت الدموع وسط هذه الحفاوة الكبيرة، وليعلنوا عن دعمهم لمشروع إعادة تأهيل المسرح، مطالبين الحكومة والجهات ذات العلاقة بهذا الصرح الفني الكبير، وكان مقررا إن تقدم كلمات بهذه المناسبة، ومنها كلمة يوم المسرح العالمي يلقيها الفنان (صلاح القصب)، وكلمة المسرحيين العراقيين والتي كتبها (رائد محسن)، ويلقيها الفنان (أحمد شرجي) ، وكلمة لجنة تأهيل مسرح الرشيد ويلقيها المخرج المسرحي (احمد حسن موسى)، لكن صعود الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة جابر الجابري ، وحول مسار الاحتفالية من المسرح إلى السياسة نتج عن سجال بينه وبين بعض البرلمانيين الذي حضروا الاحتفالية، مما تحول إلى صراح سياسي، ونتيجة لذلك تم إلغاء بقية البرنامج .

وطالب فنانو العراق ومثقفوه بضرورة إبعاد الثقافة والإبداع عن السجالات السياسية وما يدور في أروقتها من خلافات حادة بين المكونات السياسية والأحزاب، رافضين رفضا قاطعا استغلال المناسبات الثقافية والفنية لتصفية الخلافات السياسية، ومنتقدين ما حصل في ختام الاحتفال من سجالات ومناكفات كادت أن تودي بإيقاع المبدعين على خشبة المسرح وتفسد المناخ الإيجابي الذي ساد بداية الاحتفال .

 

عن: (مجلة الفرجة)

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.