(عين) الفنانة زهرة الربيعي ..“ابتعدت بقرار جريء “- العراق

لقبت بزهرة العراق لحضورها الدائم في ذاكرة المشهد الفني العراقي ، فمنذ طفولتها وهي تتهجى المسرح دروسا مع اعمدة المسرح والسينما العراقية ، بيد ان الفنان الرائد خليل شوقي اسند لها دور البطولة في السهرة التلفزيونية «صبرية»  وعمرها لايتجاوز الـ « 12» سنة ، وهكذا شقت طريقها نحو النجومية بكل جدارة ، وكانت حصيلتها الفنية تتجاوز الـ « 115» مسرحية ، ومئات المسلسلات والسهرات التلفزيونية ، ولكن تبقى الاعمال المسرحية «الوهم ، نديمكم هذا المساء   ، البيك والسائق ، الطوفان ، كلهم اولادي، الدونجوان،  باب الفتوح  والحصار»  من اهم الاعمال الخالدة في ذاكرة المسرح العراقي ..انها الفنانة القديرة  زهرة الربيعي . بشأن ابتعادها عن الساحة الفنية قالت الربيعي : «نعم ابتعدت بقرار جريء بعد ان وصل الفن الى حالة يرثى لها ، فالكثير من الفنانين او المحسوبين على الفن ركبوا موجة الفساد ، وتآمروا على المنجز الفني العراقي والتأريخ الطويل له والحضور الذي حققه الرواد بكل جدارة واخلاص ووفاء لفنهم وشعبهم ، نعم اقولها بمرارة تحول الفن الى مهنة رخيصة ، يتاجر بها كل من هب ودب ، وغابت قدسية الفن وغاب سلوكه الجميل» . وبشأن دور الرواد اضافت: «الرواد وقعوا بين المطرقة والسندان ، بين الاهمال الحكومي المقصود لعدم احترامهم للفن والفنانين وبين الموجة الرهيبة التي اكتسحت كل شيء جميل من بعض الادعياء والمحسوبين على الفن زورا ،  فضلا عن التعب والمرض والعوز المادي الذي أخذ مأخذا كبيرا من اغلبهم ، فبعضهم يتعذب من الفراق في المنافي ، والاخر يعاني الاهمال وعدم الاحترام في الداخل ، واخر آثر الاعتزال على ركب موجة القبح الفني» . واصلت الفنانة الربيعي حديثها عن معاناة نقابة الفنانين قائلة: «في كل دول العالم والمنطقة تجد مبنى نقابة الفنانين من اجمل واكبر الابنية في عواصمهم لانهم ببساطة يقدسون الفنان ، اما في العراق فلا تجد للفنان مقرا يستحق الذكر ، فمقرنا منذ فترة ليست بالقصيرة في شقة صغيرة جدا وحالتها رثة في السطوح في عمارة قديمة ،يخجل حتى الفنان ان يراجعها ، ولاتجد في النقابة دينارا واحدا لتمشية انشطة النقابة ، او لمساعدة الفنانين المتعبين والمرضى والمحتاجين ، حتى اننا لانستطيع ان نشتري باقة زهور لنقدمها للفنان يوم افتتاحه لنشاطه الفني ! مايحدث لنا لايصدق . فماذا تتوقعون ان يكون دور النقابة ؟ . واشارت الربيعي الى دور النقابة بتفقد الفنانين مضيفة: أقسم لم نبخل بجهد قط ، لاسيما نقيب الفنانين صباح المندلاوي ، الذي طرق جميع الابواب دون جدوى ، ليس من اجل نفسه وذاته بل انه يسعى لتحقيق شيء ولو بسيط للفنانين ، في بلد الفن والثقافة ، لكن السياسيين اغلقوا عيونهم واسماعهم لنداءاتنا المتكررة.

————————————————

المصدر : مجلة الفنون المسرحية –  شذى فرج – الصباح

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.