(عين) إيهاب زاهدة في حوار عن عرضي «خيل تايهة» و«3 في 1»: تراجيديا الواقع الفلسطيني لا تتحملها الخشبة

عملان بارزان أطل بهما المخرج والفنان المسرحي الفلسطيني ايهاب زاهدة خلال السنتين الأخيرتين، أولهما بعنوان «خيل تايهة» وثانيهما حمل عنوان (3 في 1)، لتضاف هذه الأعمال للقائمة التي قدمها زاهدة سابقاً، إلا أن ميزة عمليه الأخيرين تكمن في حفرهما بالواقع الفلسطيني، ومحاولة «وضع الموضوع بشكله الإنساني»، لتنال «خيل تايهة» جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي، فيما شكلت الثانية «درساً مسرحياً لكل من يتساهل على الخشبة» ما قاد البعض لترجمتها إلى لغات عدة من بينها اليابانية.

على الساحة العربية لم تظهر أعمال فلسطينية كثيرة، فهل في ذلك إشارة بأن المسرح الفلسطيني «عقيم»؟ سؤال ينفيه زاهدة بقوله لـ «البيان» ان «المسرح الفلسطيني نجح بتواجده وطرح همومه، برغم المعوقات»، مبيناً أن «الواقع آثر بشكل مباشر على المسرحي الفلسطيني، ما دعاه لتقديم عروض مستخلصة من تجارب»، مؤكداً أن «الواقع الفلسطيني يحمل في قلبه من التراجيديا ما لا يستطيع أي عمل مسرحي حمله»، ونوه زاهدة إلى أنه حاول عبر «خيل تايهة» تقديم موضوع (التيه) بشكل مغاير دون الابتعاد عن مفهومه العميق.

رؤية إخراجية

صدى كبير حققته مسرحية خيل تايهة عندما كانت تعدو على خشبات المسارح العربية، بدءاً من المغرب وحتى الشارقة، فمن خلالها أعاد زاهدة عبر رؤيته الإخراجية ونص عدنان العودة، تقديم مفهوم آخر لمسألة التيه، عبر ملامسة الواقع الفلسطيني، فهو يعتبر أن «طرح موضوع (التيه) من المنظور الفلسطيني، لا يزال مهماً، وبالتالي لا بد من ايجاد طريقة لتقديم الموضوع بشكل مغاير دون الابتعاد عن مفهومه العميق، فمهمة المسرح بكل انعكاساته تكمن برفع الوعي لدى المتلقي».

وإن كان المسرح الفلسطيني نجح في نقل المعاناة وتجسيدها على الخشبة، قال: «منذ تأسيسه نجح في طرح الهم الفلسطيني ونقل معاناته، ولا تزال الأعمال الفلسطينية قادرة على تقديم المزيد، لا سيما إن اتيحت لها الفرصة للتواجد دائماً على الخشبات العربية». مبيناً أن المسرح الفلسطيني يعاني من معوقات أهمها الدعم المادي وعدم سهولة الوصول للخشبات العربية بفعل واقع الاحتلال.

3 في 1

في مسرحيته «3 في 1» حاول إيهاب زاهدة نفض الغبار عن تساؤلات كثيرة من خلال الفنان وما يعانيه من تهميش. وقال: الفنان هو أحد أفراد المجتمع، لذلك هو غير منسلخ عن محيطه ويعاني كما محيطه. وأضاف: «هذا العمل كان محاولة لتسليط الضوء على أهمية فن المسرح في المجتمع، خاصة الفلسطيني الذي يحتاج لهذه الأدوات للحديث عن قضيته»

غسان خروب

http://www.albayan.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.