عين -أم العرائس التونسية على موعد مع فعاليات المهرجان الدولي لمسرح الطفل من 05 إلى 09 أبريل 2019 – بـقـلم : عـباسـيـة مـدونـي –ســيــدي بلعــباس-الجزائـر

 

مدينة أم العرائس التونسية التي تقع بولاية قفصة ، على موعد هامّ نحو احتضان فعاليات المهرجان الدولي لمسرح الطفل في طبعته التاسعة عشر وطنيا ، والسابعة دوليا ، والذي تنظمه جمعية مسرح الصمود بأم العرائس ، وهذا بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وولاية قفصة والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بقفصة وبلدية أم العرائس ، بالتعاون مع دارالثقافة بأم العرائس ومركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة ، وجمعية حرائر المناجم بأم العرائس ، بشراكة مع الرابطة الثقافية الوطنية الفلسطينية .

المهرجان الذي تؤثث فعالياته جمعية مسرح الصمود برئاسة الأستاذ الفنان ” حسين براهمي” ، تسعى من خلال هته الدورة في حلتها الدولية الخاصة بمسرح الطفل أن تنحت مشهدا مسرحيا لجيل يرنو أن يتشبع بثقافة واعدة وفن راق من إبداعات شتى ، أين تهدف هته الدورة ككل دورة سابقة إلى توسيع دائرة الانفتاح على تجارب دولية عديدة ، ناهيك عن رسم معالم مسرح طفل يهتم بأبي الفنون وينفتح على سحره وإبداعاته .

وحسب رئيس جمعية مسرح الصمود الهيكل المنظم للتظاهرة ، فإن هذا المهرجان عرف نضجا وتطورا على مستوى عديد الدورات ، وقد أصبح المهتمون بالفن الرابع يتطلعون إلى الانفتاح على تجارب غير تونسية ، حيث تبلورت فكرة منحه الصيغة الدولية ، أين تمّ الانفتاح على تجارب دولية ، وكانت الانطلاقة في أولى الدورات الدولية باستضافة عروض جزائرية ، إلى أن اتّسعت رقعة الاهتمام وتمّ اضافة مشاركات دولية وعربية من دورة إلى أخرى ، أين أضحى المهرجان ذا صدى أوسع وذا إشعاع واهتمام كبيرين من لدنّ الفرق المسرحية والمسرحيين من شتى الدول العربية ، وبالشراكة مع الرابطة الثقافية الوطنية الفلسطينية صار المهرجان ذا بعد تنافسيّ ، واتّسعت خارطة البرمجة لتشمل الملتقى الفكري ، وتنظيم الورشات وعديد المحطات الهامة .

كما أضاف ذات المتحدث أن هته الدورة تشهد عددا أكبر لدول عربية مشاركة مقارنة بدورات سابقة ، مع تمديد عمر فعاليات المهرجان إلى خمسة أيام (05) بدل أربعة (04) أيام ، وأهم الدول المشاركة نجد تونس بعرضها المسرحي ” مملكة النحل” لشركة المختار للإنتاج والتوزيع الفني ، الجزائر ممثلة بجمعية مسرح الشباب والطفل من سيدي بحسن ، سيدي بلعباس بعرضها المسرحي” خطة الهنود” ، والعراق ممثلة بعرضين ، الأول مسرحية ” في كل عصر وأوان ” لفرقة أنتجا وفنون للأطفال ، والثاني ” أميرة الأحلام ” لفرقة مسرح الطفل الجوال ، ومن تونس كذلك مسرحية ” عالم السيرك ” لشركة جوكر للإنتاج بصفاقص ، ومسرحية       ” وحش الممالك ” لشركة الحب المجنون ،  أما من  السعودية نسجل مشاركة عرض ” الطفل والدمى الثلاثة ” لفرقة بريدة المسرحية ، ومن طنجة المغربية مسرحية ” الكنز” لفرقة أحمد  بو كماخ بمسرح الطفل ، وليبيا تشارك بعرض ” بلاد المواهب” لفرقة الركح الدولي .

هذا ، وثمة عروض موازية لتنشيط المحيط على مستوى عدة فضاءات أهمها المكتبة العمومية التي تستقبل عرض ” في كل عصر وأوان ” لفرقة أنتجا وفنون للأطفال من العراق ، وعرض “الطفل والدمى الثلاثة ” لفرقة بريدة المسرحية من السعودية ستحتضنه دار الثقافة الأرديف ، في حين مركز الطفولة يحتضن عرضا تنشيطيا تحت عنوان “ الأمانة” لجمعية مسرح الشباب والطفل من سيدي بحسن ،سيدي بلعباس الجزائر ، أما مدرسة أولاد عيساوي فتستقبل عرض  ” النسور كانت بيضاء” لجمعية مسرح الصمود بأم العرائس من تونس .

كما سيعرف المهرجان تكريم لفيف من الفنانين والمبدعين ، منهم الأستاذة ” حبيبة الجندوبي”  من تونس ، والدكتور         ” هيثم يحي الخواجة ” من سوريا ، والكاتب المسرحي “محمد مرشد شحاتة ” من فلسطين .

وضمن فعاليات المهرجان ، نجد الندوة الفكرة التي سيحتضنها مركز الفنون الدرامية في قفصة ، وذلك في محور “الخيال العلمي في مسرح الطفل” والتي سيرأسها من فلسطين الدكتور”نادر القنة” ، ويثريها ثلّة من الباحثين منهم الدكتور” محمد عبازة ” من تونس ، الدكتور ” غنام محمد خضر ” والدكتورة” إيمان عبد الستار الكبيسي” من العراق ، والدكتورة ” نوال الشوملي” من فلسطين ، ومن سوريا الدكتور ” هيثم يحي الخواجة ” .

مع تنظيم سلسلة من الورشات في ضوء المهرجان أهمها ورشة ” فن الإلقاء” للأستاذ ” فارس عبد الشافي” من مصر على مستوى المكتبة العمومية ، وورشة “تحريك العروسة ” للعرائسية    ” حبيبة الجندوبي ” من تونس ، ومن الجزائر ورشة ” صنع العروسة ” على مستوى مركز الطفولة للأستاذة ” مدوني عباسية ” بمعية فريق جمعية مسرح الشباب والطفل –سيدي لحسن ن سيدي بلعباس ، اين سيتم التركيز على الشق النظري والتطبيقي ، وإتباع مراحل صناعة العروسة وفق المواد الأولية المتاحة ، بدء بمرحلة التصور والتصميم لإبراز الشخصية كابتكار لشخصيات روائية ومسرحية وكيفية تجسيد تلكم  الشخصية .

وقد أفادنا السيد ” حسين براهمي” مدير المهرجان ، أنه إلى غاية  الدورة الثالثة من عمر المهرجان كان يستضيف عروضا مسرحية فرجوية فقط ،ولكن بشراكتهم مع الرابطة الوطنية الثقافية الفلسطينية قد اقترح عليهم رئيسها الدكتور” نادر القنة” أن تتوج الرابطة أفضل عمل بجائزة مسندة من طرفهم ، فتمّت الموافقة مع إضافة  بقية التتويجات المتعلقة بالإخراج و النص و التمثيل و هي جوائز معنوية و ليست مادية على غرار جائزة الرابطة الاولى.

كما أردف أن أهم المقاييس والمعايير التي في ضوئها يتم اختيار الأعمال التي تدخل حيّز المنافسة ، أنّها مرتبطة بقاعدة الجودة  من حيث الموضوع و جمالية العرض ، وذلك بحسب الصور و الفيديوهات التي تصل هيئة المهرجان ، مع  أهمّ شرط متمثل في  اختيار الفرقة التي نعرف أنها ستكون ملتزمة وتؤكّد حضورها .

وعن  مميزات هذه الدورة الخاصة بسنة 2019 ، فتتمثل في زيادة عدد الدول المشاركة ، مع تمديد أيام المهرجان ، ناهيك عن توسع دائرة وعدد المشاركين في الندوة الفكرية واتساع  عدد الورشات ، بخاصة  وأن المهرجان منفتح على العديد من الفضاءات و المهرجانات ، مع تسجيل عديد الأنشطة الأخرى و العروض المسرحية على مستوى فضاءات عدّة منها مركب الطفولة ،المكتبة العمومية ، مركز الفنون الدرامية بقفصة ، المدارس الابتدائية و حتى مهرجانات كمهرجان الشبيكة بالقيروان ، الأمر الذي يساهم بشكل أكبر في اتساع رقعة الانفتاح على التجارب والخبرات في وطننا العربي ، مع العمل على تطوير آليات مسرح الطفل والرقي به .

صفوة القول ، أن المهرجان الدولي لمسرح العرائس في دورته السابعة ، سيكون حلقة وصل مهمّة بين التجارب المسرحية العربية ، ونافذة مفتوحة على إبداعات كثير من الفرق المسرحية التي ستطرح تجاربها المسرحية  تحقيقا للانصهار والتواصل الفني بخاصة لصالح جمهور الغد وهم الأطفال ، حيث لابدّ من التأثيث لفعل مسرحي واعد يعنى بهته الشريحة وإشراكها في المجال الإبداعي .

عن عباسية مدوني