(عين) “أب الفنون” يزيد من حيوية الحركة الثقافية بمدينة القصر الكبير – المغرب

تعرف مدينة القصر الكبير حركة ثقافية بارزة، كيف لا وهي تزخر بالعديد من المرافق التي تسمح بتنظيم أنشطة فنية وثقافية؛ إذ تتوفر على دارين للشباب ودار للثقافة ومركز ثقافي، ناهيك عن مكتبة الجامع الأعظم بالمدينة.

بالإضافة إلى فرق موسيقى الآلة، يبدو “أب الفنون” النشاط الحاضر بقوة بين شباب المدينة؛ إذ احتضنت قاعاتها العديد من المسرحيات، سواء لفرق الهواة أو فرق المحترفين، أو بعض الورشات كما هو الحال لورشة مسرح المنتدى التي هدفت إلى التحسيس بمشاركة المرأة في الحياة السياسية من خلال المسرح. كما أن مدينة القصر الكبير احتضنت في أبريل الماضي مهرجان القصر الدولي للمسرح.

وقال عبد السلام دخان، باحث في جماليات التعبير، في تصريح لهسبريس، إن مدينة القصر الكبير تشهد حركية ثقافية تكاد تكون مستمرة، ترتبط بمختلف الأجناس الأدبية والفنية، وعلى نحو خاص المسرح، “فهناك عدة جمعيات بالمدينة تنشط على المستوى الوطني وكذا المحلي”.

رئيس رابطة الإبداع الثقافي بالقصر الكبير أضاف أن المدينة سبق وأن استقبلت أسماء ذات وزن في المجال المسرحي، خاصة خلال احتضانها مهرجانا دوليا للمسرح شكّل فرصة سانحة لساكنة المدينة للتقرب أكثر من هذا الفن، من خلال تنظيم عروض وورشات وندوات، إضافة إلى استقبال عدة أسماء وازنة في الصناعة المسرحية بالمغرب. كما أن بالمدينة حاليا، يضيف دخان، جمعيات عديدة تشتغل في هذا المجال، وفضاءات متنوعة تساعد على ذلك، والهدف تكوين الشباب المهتم بالمسرح بتأطير من مختصين.

بدوره أكد عبد المنعم المودن، رئيس جمعية العمل المتضامن للتنمية المستدامة بمدينة القصر الكبير، أن روح المسرح دائما موجودة بالمدينة من خلال الجمعيات الناشطة في هذا المجال، وكذلك الفرق المسرحية التي تشتغل بالأساس في دار الشباب، “رغم أنه في أواخر التسعينيات عرف هذا الفن خفوتا نوعيا لعدة أسباب؛ أهمها التراجع في العنصر البشري المؤطر لهذه الفرق، لينتقل المسرح من دار الشباب إلى الثانويات، خاصة الثانوية المحمدية بالمدينة التي حملت هاجس الحفاظ عليه كفن ضروري لشباب المدينة، وخاصة المتعلمين منهم” يقول المودن.

أستاذ التعليم الابتدائي، وفي معرض حديثه، أبرز أن الدينامكية التي عرفتها المدينة بعد تدشين مرافق ثقافية، خاصة دار الثقافة، أعادت الروح من جديد للحركة المسرحية بالمدينة التي كانت بأمس الحاجة لها. وخلال الأيام الثقافية، يضيف المودن، يحرص العديد من الأساتذة على المشاركة بفرق من تلامذة المدارس كمساهمة في زخم الحركة المسرحية بالمدينة، “إلى درجة أن المسرح أصبح طريقة في التعليم داخل الفصول من خلال الاعتماد على لعب الأدوار والتفاعل بين الأستاذ والتلاميذ”. “إلا أن الأمر يتطلب كذلك بعض الدعم المادي، خاصة لفرق الهواة التي تتوفر على إمكانات فنية هائلة، وما يعيقها هو الإمكانيات المادية القليلة”، يختم المودن.

* صاحفي متدرب

http://www.hespress.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.