(عين) أبوالطيب الصديقي ناقل الرؤية الفرنسية للمسرح المغربي – مصر

يُكرم مهرجان المسرح العربي الذي تقيمه “الجمعية المصرية لهواة المسرح” المخرج المغربي أبو الطيب الصديقي الذي يعد أبرز المكرمين لتعدد مواهبة نظرا لأنه لم يكن مجرد كاتبٍ مسرحي بل أمتهن التمثيل والإخراج المسرحي كذلك، كحال الكثيرين الذي آثروا الفن المسرحي فجمعوا بين أكثر من مُهِمَّة، أو وظيفة في نفس الوقت خاصة إنه تعلم المسرح في فرنسا فأثرت عاصمة الفنون على حسه، كما كان واحدا من أقدم المسرحيين المغاربة، ومن أشهر المسرحيين العرب.
عاش الطيب في الفترة بين عام 1938 وحتى الخامس من فبراير 2016 الماضي عن عمرا يناهز ال77 عاما بأحد مصحات الدار البيضاء بعد أن عاني من المرض، ولد الطيب في الصويرة ثم رحل إلي الدار البيضاء حيث تلقى تربية دينية نظرا لكون والده فقيها مفتيًا انتقل بعدها إلى فرنسا في دورة تدريبية ومهمة تؤهله للعمل في اللاسلكي بالبريد ولكنه توقف بعدها عن مزاولة هذه المهنة واخذ يتدرب على فن الهندسة المسرحية.
كما يعد الطيب أحد الذين واكبوا الحركة المسرحية الحديثة بالمغرب، منذ انطلاقتها بعد الاستقلال، وعايشها عن قرب عبر كل تحولاتها وازدهارها وانتكاساتها، كما ساهم بقسط كبير في التعريف بالمسرح المغربي سواء في أوروبا أو في العالم العربي منذ أن بدأ ممثلا بـفرقة التمثيل المغربي، التي سُميت فيما بعد فرقة المركز المغربي لـلأبحاث المسرحية، وبطلب من نقابة ” الاتحاد المغربي للشغل”، إثر عودته من فرنسا كون فرقة “المسرح العمالي” سنة 1957 بالدار البيضاء، حيث قدمت في موسمها الأول مسرحية ” الوارث” من اقتباس أحمد الطيب العلج في نوفمبر من عام 1957، ثم مسرحية “بين يوم وليلة” لرائد المسرح المصري توفيق الحكيم، ثم مسرحية “المفتش” وهي مقتبسة عن غوغول في مارس 1958 بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل، وفي عام 1959 قدم مسرحية “الجنس اللطيف” من اقتباسه عن “برلمان النساء” لأريستو فان، وكانت هذه آخر مسرحية قدمتها الفرقة، بعد أن أتاح للعمال الاطلاع على روائع المسرح الأوروبي من خلال اقتباس الأعمال العالمية.
وأثناء انشغال الطيب الصديقي بالمسرح العمالي، استمر بشكل عرضي، داخل “فرقة التمثيل المغربي”، حيث شارك في مسرحية “مريض خاطرو” التي مثلت المغرب رسميا في مهرجان الأمم بباريس سنة 1958.

 

https://3robanews.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.