عين(ناس من ورق تعود لتخط على الغيوم طقوس الفرح)سوريا

عين(ناس من ورق تعود لتخط على الغيوم طقوس الفرح)سوريا

 

الرحابنة جالت في فضاء حماة التي أرسلت وفودها لترافقهم عبر الكلمة المموسقة والإيقاع الراقص والصوت ينتقل من حيّ إلى حيّ يوقظ التراث ليكون على الأول في دبكة أقدامها أيقظت الأرض فانبعثت ترحب بالدلعونا والالا والأوف تخاصر الصبايا .. وعيون الأحبة تبارك هذا اللقاء الذي جاء فكرة، دعوة للحظة انعتاق، من شباك الحزن والوجع الذي تعيشه سوريانا ترابا وروح …

ونال القاء مايستحق من تصفيق وابتسامات طال انتظارها على وجوه الحمويين منذ التلويحة الأخيرة للأبناء والأطفال ذاهبون لنيل العلم والأناشيد تكرس حضور الأحبة رغم الغياب القسري غير المحبب.

ناس من ورق انطلقت من خشبة مديرية الثقافة لتوزع بهمس محاولة مباركة من الفنان “يوسف شموط” لمجموعة من الشباب التواق للعطاء فكانت الأكف تعانق الأكف عهدا على العطاء .. وأشرعت نقابة الفنانين بحماة الأمل والتفاؤل ثقة بهمة الشباب ..ومديرية الثقافة لبت النداء وفتحت الأبواب شغاف القلب ونبض الانعتاق ..والجمهور بعيون الدهشة زغرد وصفقت للمشهدية صورة لحن وكلمة ولباس أعاد للأزقة والساحات غبار الطلع شهد العسل فكان البُرد حامل الشكر مكحلا بالقول “وماجزاء الإحسان إلا الإحسان” ..

مساء البارحة قدمت نقابة الفنانين فرع حماة المسرحية الغنائية “ناس من ورق” تأليف وألحان “الأخوين رحباني” .. إعداد وسينوغرافيا وإخراج الفنان “يوسف شموط” وبالتعاون مع فرقة أوغاريت للفنون الشعبية .. وفرقة اللازورد الفنية .. محاولة وتجربة تضمنت روح المغامرة من الجميع في رغبة لاستنهاض المسرح الغنائي في ذاكرة الجمهور ..بعد استقراء المزاج المرتكز لذائقة فنية جمالية ليس بالسهولة استرضائها في هكذا مغامرة .. ونجح الجميع في التجربة المغامرة فكان التصفيق والابتسامات والضحكات الناعمة حين القفشات التي جسدها الحوار والحدث الذي يعرفه الحضور بشكل جيد .. لكن الساحر ولاعب الخفة المعد والمخرج استطاع اللعب بتقديم حلول بسيطة منسجمة مع الأغنية والكلمة الملحنة من الرحابنة أصحاب الفضل في المسرح الغنائي موشا بالصوت الفيروزي الذي أجادت به الفنانة “نهى زروف” بشخصية “ماريا” الفتاة العاشقة للساحات العامة حدود الوطن .. وانسحب هذا العطاء على غالبية الشخوص الذين قدموا الحكاية تمثيلا أدهشنا بسويات متميزة لدى البعض كالمهرج اللطيف وحارس الثياب عنترة واللص والفرقة الراقصة مع الكابتن الفنان “ضاهر رحال” والعازفون الحاضرون بالوتر والإيقاع الذي وصل الصالة فكان الرقص والتصفيق فرحا مطرزا على الجبين شهادات تقديرا وعرفان من الجمهور للفريق الذي أعطى فأدهش وللفنيين والإداريين الذين نسقوا ورتبوا فكان اللقاء ..

كلمة حق نقولها رغم الكم الهائل من الحزن والوجع المؤلم المحيط: كم نحن بحاجة لمثل هكذا لقاءات ممسرحة بالحب والسلام …

سكرا للجميع ..

كنعان محيميد البني – سوريا

البطاقة الفنية

اعداد وسينوغرافيا وإخراج : يوسف شموط .

مساعد مخرج : سارة شموط .

تمثيل : فرقة آرابيسك المسرحية .

موسيقا وغناء : فرقة لازورد الموسيقية ،بالاشتراك مع الفنانة “نهى زروف” .

الدبكة واللوحات الراقصة : فرقة أوغاريت للفنون الشعبية .

ديكور : م. آنا آغوب .

هندسة الصوت : مركز محردة للصوتيات .

تصميم بطاقات : ساره نمو .

تصميم بوستر وبروشور : يوسف حاصود .

تنسيق ملابس : يارا بشور _ يامن شموط .

ماكير : كارينا بصبوص .

تصفيف شعر : وضاح نصرة

عن كنعان البني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.