(عين):كلمة الفنان العراقي (عزيز خيون) في اليوم العالمي للمسرح ـ العراق

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، نظم المركز العراقي للمسرح احتفالا يوم الأحد المصادف ل 27 مارس 2016 على قاعة المسرح التجريبي في معهد الفنون الجميلة ـ بغداد .

ومن بين الكلمات التي ألقيت بهذه المناسبة، ارتأي موقع مجلة الفرجة أن بنشر نص الكلمة التي كتبها وألقاها الفنان المسرحي (عزيز خيون)،عضو المكتب التنفيذي للمركز العراقي، نيابة عن فناني المسرح العراقي  والتي جاءت كالتالي:

 

” أيها المسرحيون العراقيون ، أساتذتي وزملائي ، رفقة المسرح ، وسيط الفن والإبداع، أيها المدافعون عن جبهة الجمال، أيها الذائذون عن العراق الواحدِ أبدا… أُحييكم بمناسبة عيدكم اليوم العالمي للمسرح، وأشد على منصة عنادكم، وأنتم تكابدون العوائق التي تمنع اخضرار حقول مشاريعكم المسرحية … أعرف أن مسارحكم ما تزال مدمرة ومستباحة، أعلم اندثار فرقكم الخاصة بكل مواسمها البهية، تأريخها العريق وتألق نجومها الأفذاذ، وأعرف ما فعلت وتفعل إدارات الصدفة والمحاصصة المقيتة، الإدارات الأمية التي لا علاقة لها بفن المسرح العظيم من إهمال وتجهيل وتدمير وتأجيل وقصقصة لأجنحة الحلم ، ومن نهب للأموال التي كان من الممكن أن تجسد بإعمار وخدمات وصروح،  تؤسس لبناء إنسان متحضر، وذائقة متقدمة، ومدن تشع بالتقدم، بالتسامح والطمأنينة والأمان، ويمرضني الحزن وأنا أرصد جوقة المهرولين الانتهازيين اللاموقف لهم، لا مشروع، لا برنامج ولا هدف، يصفقون لكل قادم، طمعا بسلة الذاتي الرخيص الذي لا يمثل مصلحة جموع العامة، ولا يعّمر صروح الواقع المسرحي المتهالك مبنىً ومعنىً، أدرك كل ذلك وأعي تماما ما تعانون من حيف وفقر وبطالة وتجاهل، ومن ضياع للفرص وتفتيت لوردة الشباب النضرة
ولكن وبرغم ذلك رفقتي النبيلة وبمناسبة يومكم العالمي، عيدكم لا أملك إلا أن أطش على وجوهكم الورد ، وأنتم تصممون بمداد عنادكم بهاء سطور تأريخ مسرح عراقي، بعقولكم الخلاقة ينهض ويتجدد على الدوام ، ملتزم بقضايا الإنسان وفي كل مكان لأن المسرح فن لا وطن له، فن حر منطقته العالم، مسرح عراقي ينتمي في طروحاته إلى الجمال، فأحبوا أيها الجماليون بعضكم وتجاوزوا ما يضعفكم من خلافات لأن المسرح محبة، لا تشتكوا ولا تعتذروا ولا تنتظروا عونا من أحد، بل تعاونوا أنتم  واعملوا بالممكن ولكن شرط الإبداع، اجعلوا من الشارع مسرحا، من المقهى مسرحا، من الحدائق والساحات العامة مسرحا، من صف الدرس مسرحا، اجعلوا من أي فضاء  أجرد مسرحا، و انجزوا مشاريعكم التي تبني وتوحد الوطن برأس مال المحبة، فإن المسرح محبة، والعمل محبة، اعملوا من أجل عراق واحد يحبكم الله..اجعلوا صحبة الأخيار منصة مسرحكم عامرة بالجمال تتغنى بالقيم الطموحة لأمنا الأرض، قيم الحرية والسلام والديمقراطية والتسامح والعدل المجتمعي، وبناء هذا العراق، بيتكم الكبير على أساس صلب من التآخي والتوحد العابر للطوائف والقوميات والأديان عراق واحد كما الله

مبارك سعيكم واجتهادكم، مبارك صبركم ومبارك عنادكم الباني، لكم مدارج الرفعة وزقورات البهاء، وكل عام والعراق بخير، كل عام ومسرحنا بخير، كل عام وأمتنا العربية بخير، كل عام والعالم يرفل بنعمة السلام”
.

 

عن/ مجلة الفرجة ـ بغداد

عن بشرى عمور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.