(عين)”رحلة نور”لـ “جمال ياقوت” غداَ الخميس 7 من أبريل على مسرح ليسيه الحرية بالإسكندرية

العرض المسرحي رحلة نور من تأليف وإخراج  د. جمال ياقوت والذي يعرض غداَ الخميس 7 من أبريل على مسرح ليسيه الحرية بالإسكندرية
صرح مؤلف ومخرج العرض د. جمال ياقوت أن العرض يناقش أثر الخلافات الزوجية على الحالة النفسية للأطفال … من خلال حكاية زوجين يدور بينهما الشجار بشكل مستمر في حضور طفلتهما الوحيدة نور … مما يؤدي إلى إرهاق نفسي للطفلة … يتزايد هذا الإرهاق النفسي حتى يصل لمرحلة الذروة فتفقد نور وعيها وتروح في إغماءة طويلة على أثر أحدى هذه الخناقات الزوجية المستمرة.
مع الإغماءة تبدأ رحلة نور في عالم اللاوعي … ولأن الواقع يعج بالخلافات؛ فإنه من الطبيعي أن تبدأ رحلة نور في عالمها الجديد بكابوس يستمد أصوله من خلال لعبة الزومبي التي تمارسها نور باستمرار … وتهاجمهها كائنات الزومبي … وتحاول النباتات الدفاع عن نور … ولكنهم يهاجمونها بضراوة في النهاية .
تتواصل رحلة نور … التي تتعرض للاختطاف من خلال عصابة المعلم حنجل الذي يقوم بتسخير مجموعة من اللصوص الكبار لسرقة الأطفال كي يستخدمهم في أعمال السرقة بدوافع واهية على شاكلة إعادة توزيع الدخل بين الفقراء والأغنياء … في عالم حنجل الذي استقر في خرابة كبيرة … تختلف توجهات الأطفال المسروقين؛ فمنهم من ارتضى الواقع عنوة، ومنهم من أحبه وفضله على البيت وخلافات الأبوين، ومنهم من رفضه، لكنه لا يجرؤ على البوح بهذا الرفض.
مع وصول نور للخرابة تستنكر هذا الاستسلام المهين من رفقاء الخرابة، وتواجه حنجل من اللحظة الأولى، ومع مرور الوقت تستطيع أن تقنع عدداً كبيراً من الأطفال للتحول من الاستسلام إلى المواجهة مع حنجل ولصوصه الثلاثة.
وتسير رحلة نور في عالم اللاوعي بموازاة رحلة الأب والأم في الواقع، حيث تستمر خلافات الزوجين بجوار نور التي فقدت وعيها وهم لايرونها بالرغم من أنهم ينظرون إليها من وقت لآخر.
تنجح نور في استقطاب عدداً كبيراً من أطفال الخرابة … وكذلك تنجح في استقطاب إثنين من اللصوص الثلاثة … ويتم وضع خطة للهرب من الخرابة، إلا أن اللص الثالث مع عدد قليل من الأطفال الموالين لحنجل يخبرون حنجل الذي يأتي كي يحبط مخطط الهرب ويحكم على نور بالإعدام.
هنا يتأزم موقف نور في عالمها الغيبي … وهو التأزم يتزامن مع تأزم العلاقة بين أبويها ووصولها لنقطة الحسم الأخيرة حيث يقرر الأبوان الانفصال …. ومعه يقرران اللجوء لنور لتقرير مصيرها، فعليها أن تختار مع من من الأبوين سوف تكمل حياتها، وعند البحث عنها يكتشفان أنها في إغماءة … هذا الاكتشاف يترتب عليه تحول في مشاعرهما، يتوقفان، ويراجعان سلوكهما، ويقررا أن يتقاربا ويعودا للالتفاف حول ابنتهما بغية انقاذها.
هذا التلاقي الرومانسي في الواقع يقابله حلاً لأزمة نور عن طريق الأبوين، حيث ينجح الأب والأم في انقاذ طفلتهما – في الحلم – من حنجل والباقي من عصابته.
وأخيراً يقدم فريق العمل مجموعة من القيم الأخلاقية للكبار وللصغار … بأغنية تقول :
الجميع : اتعلمنا الدرس خلاص
وبيكبر فينا الاحساس
تحلا حياتنا .. نلقى بيوتنا
واحة حب وخير ونّاس
الكبار : اتعلمنا .. نلاقي العذر لبعض نسامح
مش هنزعق .. او نتخانق وهنتصالح
ايدنا ف ايد بعض ونبدأ
دي ولادنا بفرحتنا أحق
يتربوا على الخير والحق
ينسوا اوام العمر الجارح
مش حزن واحلام تنداس
الاطفال واحنا هنسمع برضه كلامكو ونقول حاضر
والفرح الغايب من فترة هيكون حاضر
وناخدكم قدوة تعلينا
احلامكم تتحقق بينا
وايديكم تمسك ف ايدينا
نبني المستقبل والحاضر
مش نفضل عايشين وخلاص

وأكد ياقوت أن العرض يقدم وجبة دسمة على مستوى الشكل، حيث ينفذ العرض بتقنيات متباينة، ففيه الغناء، والكوميديا، والتمثيل الصامت، والدراما الحركية، والاستعراض،و المسرح الأسود، والسلويت وغيرهم من التقنيات التي تحقق الثراء البصري الذي يحافظ على انجذاب المتلقي للعرض طوال الوقت.
العرض فيه رسالة للكبار … العرض فيه رسالة للأطفال … فالعرض مناسب لكل أفراد الأسرة

موقع: المسرح نيوز

عن صفاء البيلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.